شهد المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، مراسم أداء اليمين القانونية لمعاوني النيابة العامة الجدد، الصادر بتعيينهم قرار من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية ورئيس المجلس الأعلى للجهات والهيئات القضائية، وذلك بمقر وزارة العدل في العاصمة الجديدة، بحضور المستشار محمد شوقي، النائب العام، والمستشار ربيع لبنة، رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى، وعدد من قيادات وزارة العدل والنيابة العامة، إلى جانب أسر الأعضاء الجدد.
وزير العدل: النيابة العامة ضمير العدالة وحصن حماية المجتمع
وفي كلمته خلال مراسم أداء اليمين، رحب وزير العدل بالحضور، مؤكدًا أن الوزارة تمثل البيت الجامع للجهات والهيئات القضائية، وموجهًا التهنئة للأعضاء الجدد وأسرهم بمناسبة صدور القرار الجمهوري بتعيينهم، بعد سنوات من الدراسة والجهد والإعداد.
وأكد الشريف أن النيابة العامة تمثل ضمير العدالة اليقظ وصوتها الحر، وقد ائتمنها المجتمع على دعواه، وأوكل إليها نصرة الحقيقة وإعلاء كلمة القانون، بما يضمن صون الحقوق والحفاظ على كرامة الإنسان وأمنه.
وحث وزير العدل معاوني النيابة العامة الجدد على مواصلة طلب العلم وتنمية معارفهم القانونية، مع الالتزام بالانضباط في الأداء واحترام قيمة الوقت، والاستفادة مما تلقوه من إعداد وتأهيل بالأكاديمية العسكرية المصرية.
وشدد على أهمية حسن معاملة المواطنين والإنصات إلى مطالبهم والتعامل معهم بتواضع، مؤكدًا أن كرامة الإنسان مصونة داخل محراب العدالة، وأن احترام المواطنين والاستماع إليهم يمثلان جوهر الرسالة السامية للنيابة العامة.
وأشار الشريف إلى أن الدولة المصرية، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، تولي القضاء اهتمامًا كبيرًا، بما يعزز استقلاله ويوفر لرجاله مقومات أداء رسالتهم. وأضاف أن وزارة العدل تواصل دورها في رعاية شؤون العدالة، وإعداد الكفاءات، وتذليل العقبات، واستكمال البنية التحتية والتقنية، بما يسهم في تحقيق العدالة الناجزة.
النائب العام: اليمين أمانة جسيمة ومسؤولية أمام المجتمع
من جانبه، أعرب المستشار محمد شوقي، النائب العام، عن تقديره لوزير العدل لاستضافته مراسم أداء اليمين ورعايته لهذا المحفل القضائي، مقدمًا التهنئة لمعاوني ومعاونات النيابة العامة الجدد وأسرهم.
وأكد النائب العام أن انضمام الأعضاء الجدد إلى النيابة العامة يمثل ثقة غالية وأمانة جسيمة ومسؤولية كبيرة، مشيرًا إلى أن اختيارهم جاء وفق معايير موضوعية صارمة، تعكس تنوع أطياف المجتمع المصري وبيئاته الاجتماعية، وقدرة الوطن على إعداد كوادر مؤهلة لحمل مسؤولية العدالة وصون حيادها.
ووجّه شوقي مجموعة من الوصايا إلى الأعضاء الجدد، مؤكدًا أن سلطة القضاء أمانة لا امتياز، وتكليف لا تشريف، وداعيًا إياهم إلى التمسك بالحق والاستناد إلى القانون، وأن يكونوا صارمين في تطبيق أحكامه، رحماء في معاملة من يلجؤون إليهم طلبًا للإنصاف.
وأوضح أن هيبة القضاء لا تنبع من رهبة الناس منه، وإنما من ثقتهم في عدالته واطمئنانهم إلى إنصافه، مشددًا على أن الغاية الأسمى للعمل القضائي تتمثل في إرساء العدل وصون الحقوق وترك أثر حقيقي في حياة المواطنين.