د. إسلام عزام يستعرض بجامعة الإسكندرية حاضر ومستقبل القطاع المالي غير المصرفي ودوره في دعم الاقتصاد الوطني


Thu 15 Oct 2026 | 08:17 PM
محمود الديب

في إطار فعاليات مؤتمر «بناء القدرات من أجل تعزيز التنمية – اعرف تستفيد»، الذي تنظمه الهيئة العامة للرقابة المالية بمدينة الإسكندرية تحت رعاية دولة رئيس مجلس الوزراء، ألقى الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة، محاضرة توعوية خلال لقاء مفتوح مع أعضاء هيئة التدريس والطلاب بجامعة الإسكندرية، بحضور الدكتور أحمد عادل عبدالحكيم، رئيس الجامعة، وعدد من قيادات الهيئة والجامعة.

وشهد اللقاء حضور الدكتور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة، والدكتور محمد عبدالعزيز، والأستاذ محمود جبريل، والدكتورة رحاب طه، مساعدي رئيس الهيئة، والمستشار رضا عبدالمعطي، كبير مستشاري الهيئة، إلى جانب حشد من قيادات الجامعة وأعضاء هيئة التدريس والطلاب.

تعزيز الثقافة المالية وربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي

وفي مستهل اللقاء، أعرب الدكتور أحمد عادل عبدالحكيم، رئيس جامعة الإسكندرية، عن اعتزاز الجامعة بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية، مؤكدًا أهمية البناء على هذا التعاون لترسيخ الثقافة المالية لدى الطلاب، وتعزيز فرص العمل والابتكار، بما يتماشى مع توجهات الدولة المصرية نحو تحقيق الشمول المالي.

وأشار إلى أهمية اللقاءات التوعوية التي تربط المعرفة الأكاديمية بالتطورات العملية في الأسواق المالية، وتتيح للطلاب التعرف على الفرص الواعدة التي يوفرها القطاع المالي غير المصرفي في مجالات الاستثمار والتمويل والتأمين.

رئيس الرقابة المالية يستعرض فرص القطاع المالي غير المصرفي

وخلال المحاضرة، استعرض الدكتور إسلام عزام بصورة مبسطة أنواع الأنشطة المالية غير المصرفية، والدور التنظيمي والرقابي الذي تضطلع به الهيئة وفقًا للدستور، موضحًا آليات عمل الأسواق والجهات العاملة في هذا القطاع، وكيفية الاستفادة من الخدمات والمنتجات المالية التي يقدمها، لا سيما في مجالات سوق رأس المال والتأمين والتمويل غير المصرفي.

كما سلط الضوء على الفرص التي تتيحها هذه الأنشطة أمام الشباب والمرأة، ودور الهيئة في دعم الابتكار وتوظيف التكنولوجيا المالية لتطوير الخدمات والمنتجات، ومواكبة التحولات المتسارعة في الأسواق وتلبية الاحتياجات المتنامية للعملاء.

وتناول رئيس الهيئة أبرز التطورات التنظيمية والآليات المستحدثة في الأسواق المالية، ودورها في دعم الاقتصاد الوطني وفتح آفاق جديدة أمام الشباب للمشاركة في النشاط الاقتصادي، مستعرضًا عددًا من المجالات الواعدة، من بينها صناديق الاستثمار وأسواق الكربون.

وأكد عزام أهمية تحقيق التوازن بين تطوير الأسواق المالية وتعزيز كفاءتها من جهة، وحماية حقوق المتعاملين من جهة أخرى، مشيرًا إلى جهود الهيئة لتطوير الخدمات التأمينية والتمويلية، ورفع كفاءتها بما يلبي احتياجات العملاء ويوسع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية غير المصرفية.

قرارات تنظيمية لتعزيز الشفافية والحوكمة وحماية المتعاملين

وتطرق اللقاء إلى أبرز القرارات التنظيمية التي أصدرتها الهيئة مؤخرًا، والتي تستهدف الارتقاء بجودة المنتجات والخدمات المالية، وتعزيز مبادئ الشفافية والحوكمة، وتطوير آليات إدارة المخاطر، وضمان إتاحة المعلومات اللازمة أمام المتعاملين لاتخاذ قرارات مالية واستثمارية واعية.

كما تناولت المناقشات أهمية مواكبة التطورات التكنولوجية ومتغيرات السوق، بما يدعم كفاءة الأنشطة المالية غير المصرفية، ويعزز الثقة في الأسواق، ويوفر بيئة أكثر ملاءمة للابتكار وتوسيع نطاق الخدمات المالية.

التعاون مع الجامعات لنشر الوعي المالي بين الشباب

وشدد الدكتور إسلام عزام على أهمية تكامل الجهود بين الهيئة والاتحادات والجامعات والأكاديميات لنشر الثقافة المالية بين الشباب والنشء، وتعريفهم بالفرص التي تتيحها الأنشطة المالية غير المصرفية، بما يعزز فهمهم لآليات الادخار والاستثمار والتمويل والتأمين، ويساعدهم على اتخاذ قرارات مالية سليمة.

وأوضح أن رفع مستوى الوعي المالي لدى الأجيال الجديدة يمثل ركيزة مهمة لتعزيز مشاركتهم في النشاط الاقتصادي، وتحفيزهم على تقديم أفكار مبتكرة وإطلاق مشروعات ريادة الأعمال، بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية ويعزز الاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق المالية.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار استراتيجية الهيئة العامة للرقابة المالية لنشر الوعي والثقافة المالية بين مختلف فئات المجتمع، وتعزيز التعاون مع المؤسسات التعليمية والجامعات، بما يسهم في إعداد جيل أكثر وعيًا بطبيعة الأسواق المالية وآليات عملها، وأكثر قدرة على الاستفادة من الفرص الاستثمارية والتمويلية المتاحة، اتساقًا مع مستهدفات رؤية مصر 2030 وتوجهات الدولة نحو تعزيز الشمول المالي ودعم التنمية المستدامة.