بحثت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مع هامباردزوم ماتيفوسيان، وزير البيئة الأرميني، سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات حماية البيئة وصون التنوع البيولوجي وإدارة المحميات الطبيعية، إلى جانب تطوير الشراكة في إدارة المخلفات والرصد البيئي ومواجهة آثار تغير المناخ.
جاء ذلك خلال لقاء عقد على هامش زيارة الوزيرة للعاصمة الأرمينية يريفان، للمشاركة نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة القادة للتنوع البيولوجي، المقرر عقدها يومي 16 و17 أكتوبر الجاري تحت شعار «قادة من أجل الطبيعة»، ضمن فعاليات مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (CBD COP17).
حضر اللقاء السفيرة أمل عفيفي، سفيرة مصر لدى أرمينيا، والدكتور تامر كمال، رئيس الإدارة المركزية للتنوع البيولوجي بوزارة التنمية المحلية والبيئة.
إدارة المخلفات وصون التنوع البيولوجي
واستعرضت منال عوض جهود الوزارة في مجال إدارة المخلفات، ومنظومة المسؤولية الممتدة للمنتج، إلى جانب آليات صون التنوع البيولوجي وإدارة المحميات الطبيعية، مؤكدة أهمية تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين البلدين في الملفات البيئية ذات الاهتمام المشترك.
كما ناقش الجانبان سبل دعم تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية لحماية التنوع البيولوجي، وتعزيز التفاهم المشترك خلال مفاوضات الاتفاقية، بما يدعم التقدم نحو المستهدف العالمي لحماية 30% من مناطق العالم بحلول عام 2030، من خلال تحديد المناطق المهمة للتنوع البيولوجي وحمايتها، وتوسيع نطاق المحميات الطبيعية.
وتناول اللقاء كذلك المفاوضات المتعلقة بـ«صندوق كالي للتنوع البيولوجي»، باعتباره آلية مالية عالمية لدعم تقاسم المنافع الناتجة عن استخدام الموارد الجينية، والمساهمة في توفير التمويل اللازم لسد الفجوة التمويلية في مجال حماية التنوع البيولوجي.
الاستفادة من التجربة الأرمينية في إدارة المحميات
وأعربت وزيرة التنمية المحلية والبيئة عن اهتمامها بالتعرف على التجربة الأرمينية في إدارة المحميات الطبيعية، ورغبتها في زيارة عدد منها للاطلاع على البرامج والممارسات البيئية المطبقة بها، بما يتيح تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة لدى الجانبين.
وفي إطار التعاون الثنائي، بحثت الوزيرة مع نظيرها الأرميني سبل تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين عام 2024، والتي تشمل التعاون في إدارة المحميات الطبيعية والتنوع البيولوجي، وإدارة أنواع المخلفات المختلفة، والرصد البيئي، ومواجهة آثار تغير المناخ، بما يتضمن إجراءات التخفيف والتكيف.
تنسيق المواقف خلال مؤتمر التنوع البيولوجي
وتطرق اللقاء إلى الموضوعات المطروحة على جدول أعمال مؤتمر الأطراف السابع عشر، وسبل التوصل إلى نتائج عملية وفعالة تدعم قدرة النظم البيئية والتنوع البيولوجي العالمي على الصمود أمام التحديات، وفي مقدمتها تغير المناخ والتصحر.
كما ناقش الطرفان أهمية توفير التمويل اللازم لتنفيذ الالتزامات الدولية المتعلقة بحماية الطبيعة، مع استعراض الأولويات المصرية في مجال صون التنوع البيولوجي، وتعزيز التنسيق والتعاون خلال أعمال المؤتمر.
من جانبه، أشاد هامباردزوم ماتيفوسيان بالتعاون بين مصر وأرمينيا، وبمشاركة مصر في المؤتمرات البيئية الدولية، مؤكدًا حرص بلاده على دعم الحوار البناء وتعزيز التنسيق المشترك، بما يسهم في تحقيق نتائج مثمرة خلال مؤتمر الأطراف السابع عشر.