حقيقة زيادة أسعار الأدوية في مصر.. وشعبة الدواء تحسم الجدل بشأن 400 صنف


Thu 15 Oct 2026 | 11:15 AM
محمد سلامة

تصاعدت التساؤلات بشأن احتمالات زيادة أسعار الأدوية في السوق المصرية، عقب تداول أنباء عن دراسة تحريك أسعار 400 صنف دوائي، وسط ترقب المواطنين لأي تغييرات قد تنعكس على تكلفة العلاج والإنفاق على الاحتياجات الطبية اليومية. 

وفي المقابل، خرجت شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية لتوضيح حقيقة هذه الأنباء، مؤكدة أن العدد المتداول غير دقيق، وأن الدراسة الحالية تتعلق بـ40 صنفًا فقط، دون صدور قرار بزيادة أسعارها حتى الآن.

وأكد الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، عدم وجود توجه حالي لإقرار زيادات جديدة في أسعار الأدوية، موضحًا أن مجرد دراسة طلبات تحريك أسعار بعض المستحضرات لا يعني الموافقة عليها أو اتخاذ قرار رسمي بشأنها.

حقيقة زيادة أسعار الأدوية في مصر

وأوضح رئيس شعبة الأدوية أن ما جرى تداوله بشأن دراسة تحريك أسعار 400 صنف دوائي لا يعكس العدد الفعلي للأصناف محل الدراسة، مشيرًا إلى أن العدد يبلغ 40 صنفًا فقط.

وشدد على ضرورة التمييز بين دراسة طلبات مراجعة الأسعار وإقرار زيادات فعلية، مؤكدًا أن الأسعار لم تشهد أي تغيير معلن منذ آخر زيادة جرى تطبيقها في أكتوبر 2024، ولا يوجد حتى الآن قرار جديد بتحريك أسعار الأدوية في السوق المحلية.

ويأتي هذا التوضيح في وقت تحظى فيه أسعار المستحضرات الدوائية باهتمام واسع من المواطنين، نظرًا لارتباطها المباشر بتكاليف المعيشة والإنفاق الصحي، خصوصًا بالنسبة إلى المرضى الذين يعتمدون على العلاج بصورة مستمرة.

آخر زيادة في أسعار الأدوية كانت في أكتوبر 2024

وأشار عوف إلى أن أكتوبر 2024 شهد آخر زيادة في أسعار الأدوية بالسوق المصرية، موضحًا أن شركات الأدوية تتقدم من حين إلى آخر بطلبات إلى هيئة الدواء المصرية لإعادة النظر في أسعار بعض المستحضرات.

وترتبط هذه الطلبات، بحسب تصريحاته، بالتغيرات التي تطرأ على تكاليف الإنتاج والتصنيع ومدخلات الصناعة الدوائية، وهي عوامل تدفع الشركات إلى المطالبة بمراجعة الأسعار للحفاظ على قدرتها على مواصلة الإنتاج.

لكن تقديم طلبات إعادة التسعير لا يعني بالضرورة الموافقة عليها، إذ تخضع للمراجعة والتقييم من الجهات المختصة قبل اتخاذ أي قرار بشأنها.

كيف تحدد هيئة الدواء المصرية أسعار المستحضرات؟

تخضع طلبات شركات الأدوية المتعلقة بتحريك الأسعار لإجراءات مراجعة تأخذ في الاعتبار تكاليف مدخلات الإنتاج والتصنيع، وفقًا لما أوضحه رئيس شعبة الأدوية.

وتستهدف هذه المراجعات تقييم مبررات طلبات الشركات قبل البت فيها، بما يجعل تقديم طلب لزيادة سعر مستحضر دوائي خطوة أولية لا تعني إقرار الزيادة أو تطبيقها في الصيدليات.

وأكد عوف أنه لا يوجد توجه حالي لإقرار زيادات جديدة، مشيرًا إلى أن تكاليف التصنيع لا تزال، وفقًا لتقييمه، ضمن حدود تسمح للشركات بمواصلة الإنتاج.

وبالتالي، فإن تحديد مستقبل أسعار الأدوية يظل مرتبطًا بنتائج مراجعة الطلبات المقدمة إلى هيئة الدواء المصرية، وليس بمجرد تداول أنباء عن دراسة تحريك أسعار عدد من الأصناف.

هل توجد نواقص في الأدوية داخل السوق المصرية؟

وفيما يتعلق بتوافر المستحضرات الدوائية، أكد رئيس شعبة الأدوية أن الأصناف متاحة حاليًا للمواطنين في السوق المصرية، داعيًا من يواجهون نقصًا في أي مستحضر إلى تقديم شكوى إلى هيئة الدواء المصرية عبر قنوات التواصل الرسمية.

وأوضح أن الإبلاغ عن نقص الأدوية يساعد الجهات المعنية على التحقق من المشكلة وتحديد أسباب عدم توافر المستحضر، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجتها.

ويظل رصد توافر الأدوية من الملفات المهمة بالنسبة إلى السوق المحلية، بالتوازي مع متابعة تطورات الأسعار، خاصة في ظل أهمية ضمان حصول المرضى على المستحضرات التي يحتاجون إليها بصورة منتظمة.

شعبة الأدوية تدعو إلى تحري الدقة بشأن الأسعار

واختتم الدكتور علي عوف تصريحاته بالتأكيد على أهمية الاعتماد على المعلومات الصادرة عن الجهات المختصة عند متابعة تطورات أسعار الأدوية في مصر، وعدم الانسياق وراء الأنباء غير الدقيقة التي قد تثير القلق بين المواطنين.

وتشير التصريحات إلى أن الحديث الحالي يدور حول دراسة طلبات تخص 40 صنفًا دوائيًا، وليس 400 صنف، دون إعلان قرار بزيادة الأسعار حتى الآن.

وفي ظل استمرار متابعة تكاليف الإنتاج وطلبات إعادة التسعير، يبقى صدور أي قرار رسمي من الجهات المختصة العامل الحاسم في تحديد ما إذا كانت أسعار بعض المستحضرات ستشهد تغييرات خلال الفترة المقبلة.