هاني سويلم: 100 مليون دولار تمويل مبدئي لدعم مشروعات حوض النيل


Tue 13 Oct 2026 | 09:38 AM
أسماء السيد

بحث الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، مع فولف يورجان، رئيس الأكاديمية الاتحادية للسياسات الأمنية ببرلين، والوفد المرافق له، سبل تعزيز التعاون بين مصر وألمانيا في مجال الموارد المائية، وتوسيع الشراكة في قضايا المياه والمناخ والبحث العلمي، إلى جانب دعم المشروعات التنموية بالقارة الأفريقية.

وأكد سويلم حرص مصر على مواصلة تعزيز التعاون مع الجانب الألماني، في ضوء الاهتمامات المشتركة بقضايا المياه والتكيف مع التغيرات المناخية، وتطوير مجالات البحث العلمي والتطبيقات التكنولوجية، وتفعيل مفهوم الترابط بين المياه والغذاء والطاقة والنظم البيئية (WEFE Nexus)، فضلًا عن دعم المركز الأفريقي للمياه والتكيف المناخي (PACWA).

وأوضح أن هذه الجهود تستهدف تعزيز الأمن المائي والغذائي في أفريقيا، ورفع قدرة المجتمعات الأكثر احتياجًا والأكثر تعرضًا لتأثيرات التغير المناخي على التكيف مع التحديات البيئية.

«الجيل الثاني لمنظومة المياه».. التكنولوجيا والحوكمة لتعزيز الأمن المائي

واستعرض وزير الري محاور الجيل الثاني لمنظومة المياه في مصر 2.0، التي ترتكز على تعظيم العائد من وحدة المياه، والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة والرقمنة، ورفع كفاءة إدارة وتشغيل المنظومة المائية، وتعزيز الحوكمة، والاستفادة من البحث العلمي والابتكار في مواجهة تحديات الندرة المائية وتغير المناخ.

وأشار إلى أن هذه المحاور تدعم جهود الدولة لتحقيق الأمن المائي والغذائي، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، وتحقيق التنمية المستدامة.

مشروعات تنموية بأكثر من 120 مليون دولار في أفريقيا

وتناول اللقاء جهود مصر في دعم الدول الأفريقية الشقيقة، وخاصة دول حوض النيل، من خلال تنفيذ مشروعات تعاون تنموي متعددة، شملت حفر نحو 365 بئرًا، وإنشاء محطات للمياه الجوفية تعمل بالطاقة الشمسية، وخزانات لحصاد مياه الأمطار، ومراسي نهرية، ومراكز للتنبؤ بالأمطار والفيضانات، ومعامل لتحليل نوعية المياه، ومشروعات للحماية من الفيضانات ومقاومة الحشائش المائية.

وأوضح سويلم أن إجمالي مشروعات التعاون التنموي التي استعرضها بلغ أكثر من 120 مليون دولار، إلى جانب تدريب نحو 1650 متدربًا من دول حوض النيل والدول الأفريقية، بما يسهم في بناء القدرات وتعزيز الخبرات الفنية لدى الكوادر الأفريقية.

تمويل مبدئي بقيمة 100 مليون دولار لدعم مشروعات حوض النيل

وأشار الوزير إلى إطلاق مصر آلية تمويلية جديدة بتمويل مبدئي يبلغ 100 مليون دولار، تستهدف دراسة وتنفيذ مشروعات تنموية في دول حوض النيل وفقًا لأولوياتها واحتياجاتها، بما يشمل مشروعات البنية الأساسية والسدود في دول حوض النيل الجنوبي.

وأكد أن هذه الآلية تعكس توجه مصر نحو دعم التنمية الإقليمية وتعزيز التعاون بين دول الحوض، والعمل على تنفيذ مشروعات تحقق المنافع المشتركة وتدعم استقرار المنطقة.

مصر تدعم حشد التمويل لـ36 مشروعًا تنمويًا بحوض النيل الجنوبي

وفي سياق متصل، تناول اللقاء جهود مصر في دعم التنمية الأفريقية، خاصة في ضوء رئاستها لمرفق المياه الأفريقي، حيث أكد سويلم حرص مصر على توظيف هذه الرئاسة لدعم أولويات الدول الأفريقية في مجالات المياه والتكيف مع تغير المناخ، ومساعدتها على إعداد مشروعات قابلة للتمويل والتنفيذ.

كما أشار إلى أهمية البناء على التعاون القائم مع الجانب الألماني، والتواصل مع وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية (BMZ)، لبحث سبل دعم تنفيذ مشروعات مائية مستدامة في القارة الأفريقية.

واستعرض الوزير برنامج الاستثمار التابع لمبادرة حوض النيل (NBI)، باعتباره إطارًا إقليميًا لإعداد المشروعات ذات الأولوية ورفع جاهزيتها الفنية والبيئية والاجتماعية، قبل الانتقال إلى مراحل حشد التمويل والتنفيذ.

وأوضح أن مصر وافقت على التوجه نحو حشد التمويل لحزمة تضم 36 مشروعًا في حوض النيل الجنوبي، عقب دراستها وتبادل المعلومات بشأنها وتقييم آثارها والتشاور حولها. 

وتشمل الحزمة مشروعات للطاقة الكهرومائية، والربط الكهربائي، وخطوط نقل الكهرباء، وإمدادات المياه، والمشروعات متعددة الأغراض، وغيرها من المشروعات التنموية.

سويلم: التعاون والتشاور أساس تحقيق المنافع المشتركة

وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية المرتبطة بالمياه، شدد وزير الموارد المائية والري على أهمية ترسيخ مبادئ التعاون والتشاور وتحقيق المنافع المشتركة بين الدول المتشاطئة، مع الالتزام بقواعد القانون الدولي في إدارة الأنهار الدولية.

وأكد أن مواصلة التعاون بين دول حوض النيل، إلى جانب الشراكات الدولية الداعمة للتنمية، تمثل ركيزة مهمة لتعزيز الأمن المائي وتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة.