وزير التخطيط: القطاع الخاص يستحوذ على 59% من الاستثمارات الكلية المستهدفة


Sun 11 Oct 2026 | 11:44 AM
أسماء السيد

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا مع الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وعدد من مسؤولي الوزارة، لمتابعة أبرز ملفات العمل والتطورات الاقتصادية الكلية، واستعراض مستهدفات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، إلى جانب ملامح البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة من 2027 إلى 2030.

وتناول الاجتماع أولويات الدولة لدعم النمو الاقتصادي، وتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الإنتاجي والاستثماري، وتحسين كفاءة توزيع الاستثمارات، وتطوير بيئة الأعمال، بالتوازي مع الاستثمار في رأس المال البشري ورفع كفاءة الأداء الحكومي.

نمو مستهدف 5.4% واستثمارات كلية بقيمة 3.7 تريليون جنيه

واستعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية مستهدفات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، التي تستهدف تحقيق معدل نمو اقتصادي يصل إلى 5.4%، بإجمالي استثمارات كلية تبلغ نحو 3.7 تريليون جنيه.

وأوضح أن القطاع الخاص يستحوذ على نحو 59% من الاستثمارات المستهدفة، بما يعكس توجه الدولة نحو توسيع مساهمته في النشاط الاقتصادي، وتعزيز القدرات الإنتاجية، ودعم الصناعة التحويلية باعتبارها أحد محركات النمو وخلق فرص العمل.

وتعكس هذه المستهدفات أهمية تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات الاستثمارية، وزيادة الطاقة الإنتاجية للاقتصاد، بما يدعم التوسع في الأنشطة الصناعية والإنتاجية ويرفع قدرتها على توفير فرص العمل.

برنامج وطني للتحول الاقتصادي حتى 2030

وتطرق الاجتماع إلى أبرز ملامح البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة من 2027 إلى 2030، الذي تعمل الوزارة على إعداده بالاستناد إلى الاستراتيجيات القطاعية القائمة، واستراتيجية التنمية الصناعية، والاستراتيجية الوطنية للتشغيل.

ويرتكز البرنامج على مجموعة من الأولويات، تشمل تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود أمام الأزمات، وتمكين القطاع الخاص من المنافسة والتوسع، وزيادة مستويات التشغيل والإنتاجية، بما يسهم في توفير فرص عمل وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

كما يتضمن البرنامج رفع كفاءة توزيع الاستثمارات العامة والخاصة بين المحافظات، وتعزيز حوكمة المالية العامة، وزيادة إنتاج الطاقة وكفاءة استخدامها والتوسع في الاستفادة منها وتصديرها، إلى جانب تطوير إطار فعال للتنسيق بين البنك المركزي ووزارتي المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية.

ويستهدف هذا التنسيق تعزيز اتساق السياسات الاقتصادية والمالية، ودعم استقرار الاقتصاد الكلي، وتحسين كفاءة توجيه الموارد والاستثمارات نحو الأولويات التنموية.

إصلاحات تشريعية وتحفيز الاستثمار والشركات الناشئة

واستعرض الدكتور أحمد رستم جهود الوزارة لتطوير الأطر القانونية والتشريعية بما يسهم في تحسين بيئة الاستثمار وحماية حقوق المستثمرين، إلى جانب دعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة والمشروعات سريعة النمو، وتعزيز قدرتها على المنافسة والتوسع.

كما تناول الإصلاحات الهيكلية المرتبطة بوثيقة سياسة ملكية الدولة وبرنامج الطروحات الحكومية، اللذين يستهدفان إتاحة مساحة أكبر للقطاع الخاص لقيادة النمو الاقتصادي، وتعزيز كفاءة إدارة الأصول وتوسيع قاعدة المشاركة في النشاط الاستثماري.

وتشمل جهود التطوير التوسع في أدوات التمويل المبتكرة طويلة الأجل، وتنويع مصادر التمويل وتعزيز السيولة اللازمة للتوسع في المشروعات القومية والخاصة، فضلًا عن توسيع القاعدة الضريبية من خلال التحول الرقمي ورفع كفاءة المنظومة الضريبية إلكترونيًا.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن مساعي تحسين مناخ الأعمال وتوفير أدوات تمويل أكثر تنوعًا، بما يدعم الاستثمار والإنتاج ويوسع فرص النمو أمام الشركات بمختلف أحجامها.

«لينكد إن» لدعم التخطيط لاحتياجات سوق العمل

وفي محور تنمية رأس المال البشري، أشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى لقائه مؤخرًا مسؤولي شركة «لينكد إن» (LinkedIn)، لبحث فرص تعزيز التعاون في توظيف البيانات الضخمة لرصد المهارات الأكثر طلبًا في سوق العمل.

ويستهدف هذا التعاون توفير مؤشرات أكثر دقة حول احتياجات سوق العمل والمهارات المطلوبة، بما يساعد متخذي القرار على تطوير سياسات تخطيط القوى العاملة، وتعزيز التوافق بين مخرجات التدريب والتعليم واحتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة.

ويمثل رصد المهارات وتحليل اتجاهات الطلب على الوظائف أحد الأدوات الداعمة لتطوير برامج التأهيل والتدريب، بما يرفع جاهزية الكوادر البشرية لمتطلبات سوق العمل المتغيرة.

1500 منحة لتأهيل القيادات الحكومية بالتعاون مع «إسلسكا»

كما استعرض رستم نتائج الاجتماع الذي عقده مع وفد جامعة «إسلسكا»، لبحث تجديد وتوسيع الشراكة العلمية والتدريبية بين الحكومة والجامعة في مجالات تأهيل القيادات والعاملين بالجهاز الإداري للدولة.

وتستهدف الشراكة البناء على نتائج البرامج السابقة، التي أسهمت في تقديم 1500 منحة للقيادات الشابة بالحكومة للحصول على درجة «ماجستير إدارة الأعمال الحكومية»، بما يدعم تطوير المهارات الإدارية والقيادية للعاملين، ويساعد على ضخ كوادر جديدة مؤهلة داخل الجهاز الإداري.

وأكد الوزير أهمية تنمية القدرات البشرية بوصفها ركيزة أساسية لرفع كفاءة الأداء الحكومي وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز التطوير المؤسسي، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو بناء جهاز إداري أكثر كفاءة وقدرة على تنفيذ السياسات والبرامج التنموية.

الاستثمار في الإنسان والإنتاج لدعم النمو المستدام

ويعكس الاجتماع تكامل أولويات التخطيط الاقتصادي، من تعزيز دور القطاع الخاص وتحفيز الاستثمار والإنتاج، إلى تطوير التشريعات وأدوات التمويل، وتحسين إدارة الموارد العامة، والاستثمار في المهارات والقدرات البشرية.

وتستهدف هذه المسارات دعم تنفيذ خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق نمو مستدام، وتوسيع فرص التشغيل، وتحسين توزيع الاستثمارات والخدمات بين المحافظات.