«تراثنا 2026» يفتح آفاق التسويق لحرفيي الصعيد وسيناء والمحافظات الحدودية


Sat 10 Oct 2026 | 03:53 PM
محمد سلامة

تستعد النسخة الثامنة من معرض «تراثنا 2026» لاستقبال مشاركة واسعة من أصحاب المشروعات الحرفية والتراثية بمختلف محافظات الصعيد والمناطق الحدودية وسيناء وحلايب وشلاتين، في إطار جهود الدولة لدعم التجمعات الإنتاجية والحفاظ على الحرف التقليدية، وفتح قنوات تسويقية جديدة أمام أصحابها.

وتضم المشاركة مئات العارضين والعديد من الجمعيات الأهلية المتخصصة في الحرف اليدوية، من خلال أجنحة تعرض منتجات مستوحاة من التراث المصري، وتعتمد على مشغولات يدوية ومواد صديقة للبيئة، بما يعكس التنوع الثقافي والفني الذي تتميز به هذه المناطق.

وتأتي المشاركة ضمن توجه يستهدف الحفاظ على الفنون والحرف التراثية من الاندثار، ونقل مهاراتها إلى الأجيال الجديدة، إلى جانب تعزيز مساهمتها في النشاط الاقتصادي وتوفير فرص عمل مستدامة، خاصة في المناطق التي تتميز بتجمعات إنتاجية وحرفية ذات طابع خاص.

جناح مخصص لسيدات حلايب وشلاتين

وتشهد الدورة الجديدة حضورًا مميزًا لسيدات المحافظات الحدودية، مع تخصيص جناح لسيدات حلايب وشلاتين لعرض منتجاتهن اليدوية والتراثية، في خطوة تستهدف دعم المشاركة الاقتصادية للمرأة، وتوسيع فرص وصول منتجاتها إلى شرائح جديدة من المستهلكين.

وأكد مصطفى حسن، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، أن الجهاز يعمل على تنفيذ توجيهات الدولة بإتاحة فرص مشاركة متميزة للحرفيين وأصحاب المشروعات التراثية من المحافظات الحدودية والصعيد وسيناء وحلايب وشلاتين، والاستفادة من معرض «تراثنا» باعتباره منصة مهمة للتعريف بمنتجاتهم وتوسيع أسواقها.

وأوضح أن مشاركة سيدات حلايب وشلاتين تأتي تقديرًا لأهمية الحرف اليدوية التي تشتهر بها المنطقة، ودورها في توفير مصدر دخل للعديد من الأسر، مشيرًا إلى أن المعرض يتيح لهن فرصة عرض منتجاتهن أمام جمهور متنوع من المصريين والعرب والأجانب.

وأضاف أن المشاركة تستهدف فتح آفاق تسويقية جديدة أمام هذه المشروعات داخل السوق المحلية، مع تعزيز فرص التوسع مستقبلًا نحو التصدير، والاستفادة من الإقبال الجماهيري الذي يشهده المعرض خلال فترة انعقاده.

دعم فني وتمويلي وتسويقي لتطوير المشروعات التراثية

وأشار الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات إلى أن الجهاز يخصص جناحًا لتطوير الأعمال لتقديم أوجه الدعم الفني والتمويلي والتسويقي للمشاركين وأصحاب الحرف التراثية وزوار المعرض، بما يساعدهم على التعرف على الخدمات المتاحة لتطوير مشروعاتهم وتعزيز قدرتها التنافسية.

وأكد أهمية دعم هذا القطاع لما يوفره من فرص عمل كثيفة، فضلًا عن ارتباطه بعدد من الأنشطة الاقتصادية، وفي مقدمتها السياحة، ودوره في توفير منتجات ومستلزمات تدخل ضمن سلاسل الإمداد لقطاعات إنتاجية متعددة.

وأوضح حسن أن الحرف اليدوية في حلايب وشلاتين تمثل نشاطًا اقتصاديًا مهمًا للمرأة، إذ يعتمد كل مشروع على أيدٍ عاملة عديدة على مدار العام لتلبية طلبات العملاء على المنتجات المستمدة من التراث المحلي، والتي تحظى بإقبال من المصريين والزوار الأجانب.

وأضاف أن جهاز تنمية المشروعات يساهم في تدريب السيدات وتيسير حصولهن على المواد الخام اللازمة للإنتاج، بما يدعم استمرارية المشروعات الحرفية ويساعد على تحسين قدرتها على تلبية احتياجات السوق.

الحفاظ على الهوية التراثية وتعزيز فرص العمل

وتعكس مشاركة أصحاب المشروعات من الصعيد وسيناء والمحافظات الحدودية في «تراثنا 2026» أهمية الربط بين الحفاظ على الهوية الثقافية وتحقيق العائد الاقتصادي من الحرف التقليدية، من خلال إتاحة فرص أوسع للعرض والتسويق والتواصل مع العملاء.

كما يمثل دعم السيدات العاملات في هذا المجال أحد مسارات تمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا، عبر مساعدة مشروعاتهن على الاستمرار والنمو، وتوسيع قاعدة المستفيدين من النشاط الحرفي، وخلق فرص عمل لائقة ومستدامة داخل المجتمعات المحلية.

ودعا مصطفى حسن الجمهور المصري والعربي والسائحين الأجانب إلى زيارة أجنحة المعرض والتعرف على المنتجات الحرفية والتراثية المتنوعة، والاستفادة من تجربة التسوق التي يوفرها المعرض.

ومن المقرر إقامة الدورة الثامنة من معرض «تراثنا» خلال الفترة من 17 إلى 24 أكتوبر 2026، بمركز مصر للمعارض الدولية بمحور المشير، بمشاركة واسعة من أصحاب المشروعات والحرفيين والجمعيات الأهلية المتخصصة.