ثبتت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني تصنيف مصر السيادي عند «B/B» مع نظرة مستقبلية مستقرة، مع توقعات باستمرار مرونة سعر الصرف خلال الفترة المقبلة، حتى بعد انتهاء برنامج مصر مع صندوق النقد الدولي، مستبعدة التوصل إلى اتفاق جديد مع الصندوق في الوقت الحالي.
ورجحت الوكالة، في تقريرها الأحدث عن الاقتصاد المصري، ارتفاع سعر الدولار إلى نحو 52 جنيهًا بنهاية عام 2027، مقارنة بتوقعات تبلغ 49.2 جنيه بنهاية عام 2026، على أن يصل إلى 55 جنيهًا بنهاية 2028، ثم 57 جنيهًا بنهاية 2029.
مرونة سعر الصرف بعد انتهاء برنامج صندوق النقد
وأشارت «ستاندرد آند بورز» إلى أن استمرار مرونة سعر الصرف يمثل أحد العناصر المهمة في التعامل مع الضغوط الاقتصادية الخارجية، متوقعة استمرار هذا النهج حتى بعد انتهاء البرنامج الحالي مع صندوق النقد الدولي.
واستبعدت الوكالة إحلال برنامج جديد مع الصندوق محل البرنامج القائم في الوقت الراهن، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالتطورات الإقليمية والضغوط على الاقتصاد العالمي.
القطاع المصرفي يدعم تمويل الحكومة
وأكدت الوكالة أن النظام المصرفي المصري يمثل مصدرًا مستقرًا وموثوقًا لتمويل الحكومة بالعملة المحلية، بما يدعم قدرتها على تلبية احتياجاتها التمويلية بالجنيه.
كما توقعت استمرار الدعم المالي من دول مجلس التعاون الخليجي لمصر، رغم تداعيات الصراع الإقليمي، في ضوء أهمية التمويلات والشراكات الخارجية في دعم الاستقرار الاقتصادي.
مخاطر الطاقة والتضخم تضغط على التوقعات
وحذرت «ستاندرد آند بورز» من أن استمرار الصراع في المنطقة قد يؤدي إلى بقاء أسعار الطاقة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قد يزيد الضغوط التضخمية ويرفع تكاليف الواردات، بما يفرض تحديات إضافية على الاقتصاد المصري.
ويأتي ذلك في وقت تتابع فيه الأسواق تطورات الأوضاع الإقليمية وتأثيراتها المحتملة على تدفقات النقد الأجنبي وأسعار الطاقة وسعر صرف الجنيه.
«فيتش» تثبت تصنيف مصر عند B بنظرة مستقرة
وفي سياق متصل، أبقت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني على التصنيف السيادي طويل الأجل لمصر عند «B» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لتقريرها الصادر في 8 أكتوبر 2026.
وأوضحت الوكالة أن التصنيف يستند إلى آفاق النمو الاقتصادي المحتمل، واستمرار دعم الشركاء الثنائيين ومتعددي الأطراف، إلى جانب الحجم الكبير للاقتصاد المصري مقارنة باقتصادات أخرى تقع ضمن الفئة التصنيفية نفسها.
وتعكس قرارات الوكالتين استمرار تقييم المؤسسات الدولية لقدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع الضغوط الخارجية، مع بقاء مرونة سعر الصرف والدعم الخارجي وتطورات التضخم والتمويل من أبرز العوامل المؤثرة في النظرة المستقبلية.