مصر وألمانيا تبحثان شراكة جديدة لتعزيز الأمن الصحي والترصد الوبائي


Sat 10 Oct 2026 | 02:33 PM
أسماء السيد

بحث الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، مع مسؤولي معهد روبرت كوخ الألماني، آفاق تعزيز التعاون بين الجانبين في مجالات الأمن الصحي والترصد الوبائي والاستعداد للطوارئ الصحية، وذلك خلال زيارة تفقدية لمقر المعهد في ألمانيا، على هامش مشاركة الوزير في قمة الصحة العالمية بالعاصمة برلين.

وتأتي الزيارة في إطار توجه وزارة الصحة والسكان نحو توسيع الشراكات الدولية مع المؤسسات المرجعية المتخصصة في الصحة العامة، والاستفادة من الخبرات والتقنيات الحديثة في تطوير منظومات الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض والاستجابة للمخاطر الصحية.

الترصد الرقمي والإنذار المبكر على أجندة التعاون

وفي مستهل الزيارة، أشاد الدكتور خالد عبد الغفار بالدور المحوري والتاريخي لمعهد روبرت كوخ، باعتباره المعهد الوطني المرجعي للصحة العامة في ألمانيا، مؤكدًا حرص الدولة المصرية على بناء شراكات مؤسسية مستدامة مع كبرى المعاهد العالمية، بما يدعم تطوير البنية التحتية الصحية ويرفع كفاءة منظومات الترصد والاستجابة للطوارئ.

وأوضح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الزيارة شهدت جلسة مباحثات تناولت فرص التعاون المستقبلي بين الوزارة والمعهد، بما يشمل تطوير معلومات الصحة العامة وأنظمة الإنذار المبكر، وتعزيز قدرات الترصد الرقمي والترصد القائم على الأحداث.

كما بحث الجانبان سبل تطوير قدرات مختبرات الصحة العامة، خاصة في مجالات التشخيص الجزيئي والتسلسل الجيني لمسببات الأمراض الناشئة، إلى جانب تبادل الخبرات في إدارة الأزمات الصحية، ورفع مستويات الجاهزية للتعامل مع تفشي الأمراض، وتنظيم تمارين محاكاة مشتركة لاختبار كفاءة خطط الاستجابة.

تعزيز السلامة الحيوية وتأهيل الكوادر الطبية

وامتدت المباحثات إلى مجالات الأمن البيولوجي والسلامة الحيوية، وتطوير آليات حوكمة المخاطر البيولوجية داخل المنشآت الطبية والمختبرية، بما يعزز القدرة على التعامل الآمن والفعال مع التهديدات الصحية المحتملة.

كما حظي بناء القدرات البشرية باهتمام خاص، من خلال بحث إطلاق مسار متكامل لتبادل الخبراء والعلماء، وتنفيذ برامج لتدريب المدربين، وإيفاد متخصصين مصريين للتدريب المباشر مع فرق عمل معهد روبرت كوخ.

ويستهدف هذا التعاون نقل الخبرات الفنية وتطوير المهارات المتخصصة، بما يدعم كفاءة العاملين في مجالات الصحة العامة والترصد الوبائي والاستجابة للمخاطر الصحية.

خطة تنفيذية مشتركة خلال 2027

واتفق الجانبان على تحديد نقاط اتصال فنية مشتركة تتولى بدء العمل على صياغة أولويات التعاون وتحديد مجالاته ذات الأولوية، تمهيدًا لتحويل نتائج المباحثات إلى خطة عمل تنفيذية مركزة لعام 2027.

ويستهدف الاتفاق الانتقال من تحديد فرص التعاون إلى وضع خطوات عملية تضمن تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة في مجالات الترصد والإنذار المبكر والتشخيص المتقدم والتدريب والاستعداد للطوارئ الصحية.

وأكد وزير الصحة والسكان أهمية الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر، بما يؤهلها لتكون منصة إقليمية واعدة لاستضافة الأنشطة والفعاليات التدريبية المشتركة، التي يمكن أن تخدم الكوادر والمؤسسات الصحية في أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط.

معهد روبرت كوخ يرحب بتعزيز الشراكة مع مصر

من جانبها، رحبت الدكتورة إيريس هونجر، نائب رئيس معهد روبرت كوخ، بزيارة وزير الصحة والسكان، وأشادت بالإنجازات التي حققها القطاع الصحي في مصر خلال السنوات الأخيرة، والجهود المبذولة في مجالات الوقاية والترصد الصحي.

وأكدت تطلع المعهد إلى إقامة شراكة وثيقة ومثمرة مع الجانب المصري، بما يسهم في دعم الأمن الصحي على المستويين الإقليمي والدولي، وتعزيز تبادل الخبرات والتعاون الفني في مواجهة التحديات الصحية المشتركة.

وتعكس المباحثات توجهًا نحو توسيع التعاون المصري الألماني في الصحة العامة، مع التركيز على تطوير نظم الترصد والاستجابة، وتعزيز قدرات المختبرات، وتأهيل الكوادر، بما يدعم الاستعداد لمواجهة التهديدات الوبائية وتحسين كفاءة التعامل مع الطوارئ الصحية.