تفاصيل المنظومة الرقمية الموحدة لدعم المصنعين


Fri 09 Oct 2026 | 10:28 AM
أسماء السيد

أعلنت وزارة الصناعة إطلاق المنظومة الرقمية الموحدة لدعم المصنعين، لتوفير حزمة متكاملة من الخدمات الإلكترونية التي تواكب مراحل المشروع الصناعي، بدءًا من دراسة الفكرة وإعداد دراسة الجدوى، مرورًا بتأسيس المشروع وتشغيله والتوسع في الإنتاج، وصولًا إلى تسويق المنتجات وفتح أسواق جديدة محليًا وخارجيًا.

وتستهدف المنظومة تحسين بيئة الاستثمار الصناعي، وتيسير حصول المصانع على الخدمات، وتعزيز التكامل بين سلاسل الإمداد والإنتاج، إلى جانب دعم التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات ورفع تنافسية المنتج المصري.

1- مدد زمنية ملزمة للتعامل مع شكاوى المصنعين

تتضمن المنظومة نظامًا رقميًا لإدارة شكاوى المصنعين، يعتمد لأول مرة على تحديد مدد زمنية ملزمة للاستجابة للشكاوى بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية، بما يدعم سرعة التعامل مع المشكلات التي تواجه المنشآت الصناعية.

وتتيح المنظومة متابعة الشكاوى من خلال مؤشرات أداء لحظية تقيس زمن الاستجابة ومعدلات الإنجاز، وترصد المشكلات الأكثر تكرارًا ومستويات رضا المصنعين.

كما شكلت وزارة الصناعة لجنة متابعة تضم الجهات المختصة بالوزارة، تعقد اجتماعات أسبوعية لمراجعة الشكاوى التي لم يُحسم أمرها أو التي تتطلب إعادة النظر، بما يعزز سرعة البت فيها ويضمن الحياد والشفافية في التعامل معها.

2- معرض رقمي لمستلزمات الإنتاج المحلية

وتوفر المنظومة قاعدة بيانات رقمية لمستلزمات الإنتاج المحلية، تتيح للمصانع تسجيل احتياجاتها من المدخلات الصناعية، في حين يمكن للموردين المحليين عرض منتجاتهم وتقديم عروضهم للمصانع الباحثة عن مستلزمات الإنتاج.

ويستهدف هذا النظام تعزيز الترابط بين المصانع والموردين المحليين، وتسهيل الوصول إلى احتياجات الإنتاج، ودعم تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، بما يسهم في بناء سلاسل إمداد صناعية أكثر تكاملًا.

3- سوق إلكتروني لتسويق المنتجات الصناعية

وتتضمن المنظومة إنشاء سوق رقمي لعرض المنتجات الصناعية النهائية أمام الصناع والتجار والمصدرين، مع إتاحة غرف اجتماعات افتراضية لتسهيل التواصل بين الأطراف المهتمة وإتاحة فرص جديدة للتعاون التجاري.

وتقتصر الاستفادة من المنصة على المصانع الرسمية المسجلة، دون تدخل الوزارة في الجوانب التجارية أو المالية للصفقات التي تتم بين الأطراف.

كما توفر المنظومة بيانات ومؤشرات لحظية بشأن حجم التداول المحلي، وأنماط الطلب، والمنتجات الأكثر تداولًا، بما يساعد الوزارة على صياغة سياسات صناعية تستند إلى بيانات واقعية، ويعزز التكامل بين مراحل الإنتاج وزيادة الاعتماد على المنتج المحلي.

4- «احسب فرصتك».. دراسة جدوى بالذكاء الاصطناعي

ومن أبرز الخدمات الجديدة، إطلاق خدمة «احسب فرصتك» التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لإعداد دراسة جدوى مبدئية للمشروعات الصناعية خلال دقائق.

وتحلل الخدمة بيانات المشروع لتقديم مؤشرات أولية عن جدواه وفرص نجاحه، بما يساعد المستثمر على تكوين تصور مبدئي قبل الانتقال إلى إعداد الدراسات التفصيلية.

ومن المقرر استكمال دراسات الجدوى المتخصصة بالتعاون مع مركز تحديث الصناعة، بما يوفر دعمًا إضافيًا للمستثمرين الراغبين في تأسيس مشروعات صناعية جديدة.

5- حلول للمصانع المتعثرة وإعادة تشغيل الطاقات الإنتاجية

وتشمل خدمات المنظومة تقديم حلول متكاملة للمصانع المتعثرة، من خلال ربطها بالجهات التمويلية، أو إتاحة فرص للشراكة والاستثمار مع مستثمرين يرغبون في التوسع بالقطاعات الصناعية المختلفة.

ويستهدف هذا المسار مساعدة المصانع على تجاوز التحديات التي تعوق استمرار نشاطها، وإعادة تشغيل الطاقات الإنتاجية غير المستغلة، والحفاظ على الاستثمارات القائمة وفرص العمل.

التسجيل لإنشاء الملف الصناعي والاستفادة من الخدمات

ودعت وزارة الصناعة المصانع والمنشآت الصناعية إلى سرعة التسجيل في المنظومة الرقمية الموحدة لدعم المصنعين، والاستفادة من الخدمات التي تقدمها، والمساهمة في بناء قاعدة البيانات الصناعية الموحدة.

وتشمل خطوات الاستفادة إنشاء الملف الصناعي للمصنع، وإضافة المنتجات إلى كتالوج المنتجات الصناعية، وتسجيل احتياجات المنشأة من مستلزمات الإنتاج، بما يتيح فرصًا أوسع للتواصل بين المصنعين والموردين والمشترين، ويدعم التسويق والاستثمار والتكامل الصناعي.

وتراهن الوزارة على المنظومة باعتبارها أداة رقمية لدعم المستثمر الصناعي في مختلف مراحل مشروعه، وتحسين الاستجابة للتحديات التي تواجه المصانع، وتعزيز كفاءة القطاع وزيادة الاعتماد على المنتجات ومدخلات الإنتاج المحلية.