وزير التخطيط يستعرض رؤية مصر لبناء اقتصاد متوسطي أكثر مرونة وشمولًا


Thu 08 Oct 2026 | 09:33 PM
أسماء السيد

استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، خلال كلمة مسجلة في افتتاح المؤتمر السنوي لعام 2026 للمنتدى الأورومتوسطي لمعاهد العلوم الاقتصادية «FEMISE»، رؤية مصر لتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات وبناء اقتصاد متوسطي أكثر ابتكارًا وشمولًا ومرونة.

وانعقد المؤتمر بمدينة تاراغونا الإسبانية خلال الفترة من 7 إلى 9 أكتوبر الجاري، بمشاركة نخبة من الباحثين وصناع السياسات وشركاء التنمية الدوليين، حيث تناولت فعالياته عددًا من القضايا المرتبطة بمستقبل اقتصادات منطقة المتوسط.

التحول الهيكلي لمواجهة الأزمات

وأكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن منطقة المتوسط تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة التحديات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد والتجارة وتغير المناخ وأزمات أمن الطاقة والغذاء.

وأوضح أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب تجاوز الحلول المؤقتة، وربط التعافي قصير الأجل بمسار تحول هيكلي شامل وطويل الأجل، بما يعزز قدرة الاقتصادات على الصمود ويضمن استدامة النمو.

5.4 % مستهدف النمو في خطة 2026/2027

واستعرض رستم أبرز مستهدفات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، مشيرًا إلى أنها تستهدف تحقيق معدل نمو يصل إلى 5.4%، مع تنفيذ استثمارات كلية بقيمة 3.7 تريليون جنيه.

وأوضح أن القطاع الخاص يستحوذ على نحو 59% من إجمالي الاستثمارات المستهدفة، بما يعكس توجه الدولة نحو توسيع مساهمته في النشاط الاقتصادي، وتعزيز القدرات الإنتاجية والصناعات التحويلية، وربط الاقتصاد المصري بسلاسل القيمة الإقليمية بين ضفتي البحر المتوسط.

المناخ والتحول الرقمي في قلب التخطيط

وشدد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية على أهمية دمج العمل المناخي ضمن منظومة التخطيط القومي، من خلال التوسع في استثمارات الطاقة المتجددة والبنية التحتية الخضراء.

وأشار إلى المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية باعتبارها نموذجًا للتكامل بين الاستدامة البيئية والتكنولوجيا، من خلال تنفيذ مشروعات على مستوى المحافظات تجمع بين البعد البيئي والحلول الرقمية.

كما تناول دور التحول الرقمي في تطوير منظومة إعداد ومتابعة الخطة الاستثمارية للدولة، بما يدعم حوكمة العملية الاستثمارية ورفع كفاءة الإنفاق العام وربط الموارد الموجهة للمشروعات بالنتائج التنموية المستهدفة.

«حياة كريمة» لتقليص الفجوات التنموية

وأكد رستم أن تحسين جودة حياة المواطنين يمثل الهدف النهائي لمختلف مسارات الإصلاح والتطوير، مشيرًا إلى المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» باعتبارها نموذجًا عمليًا لتطوير الريف وتحسين مستوى الخدمات وتقليص الفجوات التنموية بين المناطق.

ولفت إلى أهمية مواصلة التركيز على تمكين الشباب والمرأة، إلى جانب توسيع نطاق الشراكات البحثية والاستثمارية بين دول حوض البحر المتوسط.

ربط الاقتصاد المصري بسلاسل القيمة الإقليمية

وأوضح وزير التخطيط أن تعميق التصنيع والتحول الرقمي والعمل المناخي تمثل ركائز أساسية لتعزيز اندماج الاقتصاد المصري في سلاسل القيمة الإقليمية، ورفع قدرته على الاستفادة من الفرص المتاحة في محيطه المتوسطي.

وأكد أن بناء اقتصاد أكثر مرونة يتطلب تكامل السياسات الاقتصادية والإنتاجية والمناخية والرقمية، بما يدعم القدرة على مواجهة الأزمات المتغيرة وتحقيق نمو أكثر شمولًا واستدامة.