الاتصالات والعمل توقعان مذكرة تفاهم لتطوير الخدمات الرقمية وبناء قدرات الشباب


Thu 08 Oct 2026 | 07:13 PM
محمد سلامة

شهد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والسيد حسن رداد، وزير العمل، توقيع مذكرة تفاهم بين الوزارتين للتعاون في تنفيذ مشروعات التطوير المؤسسي الرقمي لوزارة العمل والجهات التابعة لها، إلى جانب إطلاق برامج لنشر الثقافة الرقمية وبناء القدرات، بما يدعم تنمية المهارات المطلوبة لسوق العمل والاقتصاد الرقمي.

ووقعت المذكرة المهندسة غادة لبيب، نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتطوير المؤسسي، والدكتورة نشوة عبده الشبكي، رئيس الإدارة المركزية للموارد البشرية بوزارة العمل، وذلك في إطار تعزيز التكامل بين جهود التحول الرقمي وتطوير منظومة العمل والتدريب.

رأفت هندي: تطوير القدرات الرقمية محور رئيسي للتحول

وأكد المهندس رأفت هندي أن تنمية القدرات والمهارات الرقمية تمثل ركيزة أساسية للتحول الرقمي وبناء مجتمع رقمي متكامل، موضحًا أن التعاون مع وزارة العمل يقوم على محورين رئيسيين.

ويتعلق المحور الأول بدعم التطوير المؤسسي الرقمي داخل وزارة العمل، من خلال رفع كفاءة العاملين وتأهيلهم للتعامل مع متطلبات بيئة العمل الحديثة، بينما يركز المحور الثاني على تنفيذ برامج لبناء القدرات الرقمية ونشر الوعي بالاستخدام الفعال والآمن للتكنولوجيا، بما يوسع فرص الشباب في العمل الحر والاستفادة من وظائف الاقتصاد الرقمي.

وأشار إلى أن التعاون يستهدف كذلك ربط برامج التأهيل باحتياجات سوق العمل، بما يساعد الخريجين والباحثين عن عمل على اكتساب المهارات المطلوبة ورفع جاهزيتهم للمنافسة، مع زيادة الاهتمام بمجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.

التوسع في خدمات «مصر الرقمية»

ولفت وزير الاتصالات إلى التعاون القائم بين الوزارتين لإتاحة خدمات وزارة العمل عبر منصة مصر الرقمية، والذي أسفر مؤخرًا عن إطلاق خدمة «كعب العمل» إلكترونيًا.

وأكد استمرار التنسيق بين الجانبين لإتاحة المزيد من الخدمات الرقمية التابعة لوزارة العمل عبر المنصة، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتيسير حصول المواطنين على الخدمات.

حسن رداد: ميكنة التشغيل والتدريب وفتح فرص رقمية للشباب

من جانبه، أكد السيد حسن رداد أن مذكرة التفاهم تعكس حرص الوزارتين على تعزيز التكامل بين منظومتي العمل والتحول الرقمي، والاستفادة من التكنولوجيا في رفع كفاءة الخدمات والأداء المؤسسي.

وأوضح أن وزارة العمل قطعت خطوات مهمة في رقمنة خدماتها، من بينها خدمة «كعب العمل» عبر منصة مصر الرقمية، مع الاستعداد للتوسع في خدمات أخرى تشمل شهادات قياس مستوى المهارة ومزاولة الحرفة.

وأشار إلى العمل على تحويل منظومة التشغيل والتدريب إلى مسار رقمي متكامل يربط برامج التدريب باحتياجات سوق العمل، إلى جانب الاستعداد لإطلاق «منصة العمل الرقمية» لتعزيز الربط بين الباحثين عن فرص عمل وأصحاب الأعمال.

وأضاف أن المنصة ستفتح مسارات جديدة أمام الشباب في العمل الحر والوظائف الرقمية، بالتوازي مع تنظيم أنماط العمل الجديدة، وفي مقدمتها العمل عبر المنصات الرقمية الرسمية، بما يحقق التوازن بين إتاحة الفرص وحماية حقوق العاملين.

دعم التحول الرقمي داخل وزارة العمل ومكاتبها

وتستهدف مذكرة التفاهم دعم التطوير المؤسسي الرقمي بديوان عام وزارة العمل، والمديريات، ومكاتب العمل، ومراكز التدريب المهني التابعة لها في مختلف المحافظات، من خلال برامج متعددة المستويات لبناء وتنمية القدرات الرقمية للعاملين ورفع كفاءة الأداء الوظيفي.

كما تتضمن نشر الثقافة الرقمية وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، إلى جانب توسيع نطاق برامج التثقيف والتأهيل الرقمي لتشمل المواطنين من مختلف الفئات، خصوصًا الخريجين والباحثين عن عمل ورواد مكاتب العمل والفئات الأكثر احتياجًا.

وتستهدف هذه الجهود دعم الشمول الرقمي والمالي، ورفع المستوى المعرفي والمهاري للمواطنين، بما يعزز فرص التمكين الاقتصادي الرقمي.

برامج تدريب وشهادات دولية

وتشمل مجالات التعاون نشر الثقافة الرقمية والتعريف بمفاهيم التحول الرقمي والشمول المالي وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية متدرجة لتنمية المهارات الرقمية تتناسب مع المستويات المختلفة للمستفيدين.

كما تتضمن بعض البرامج التأهيلية فرصًا للحصول على شهادات دولية معتمدة، فضلًا عن التوعية بتطبيقات التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.

وتشمل المذكرة كذلك رفع الوعي بحماية البيانات والممارسات الآمنة في البيئة الرقمية، وإعداد كوادر متميزة للعمل كـسفراء رقميين يساهمون في نقل المعرفة ونشر الوعي داخل مجتمعاتهم المحلية.

تمكين اقتصادي عبر الأدوات الرقمية

ويمتد التعاون إلى محور التمكين الاقتصادي الرقمي، من خلال إكساب الخريجين والباحثين عن عمل ورواد الأعمال وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة مهارات استخدام الأدوات التكنولوجية لتطوير فرص العمل الحر والاستفادة من المنصات والأسواق الرقمية.

كما تشمل البرامج تنمية المهارات المرتبطة بإدارة المحتوى الرقمي وغيرها من مجالات العمل التي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة، بما يوسع نطاق الفرص المتاحة أمام الشباب.

غادة لبيب: التكنولوجيا تحتاج إلى ثقافة مؤسسية داعمة

وأكدت المهندسة غادة لبيب أن تطوير التكنولوجيا يجب أن يتوازى مع بناء ثقافة مؤسسية داعمة للتغيير، وتنمية قدرات العاملين على استخدام الأدوات والتطبيقات الرقمية بكفاءة وأمان ومسؤولية.

وأوضحت أن مذكرة التفاهم تتيح مسارات تأهيلية متدرجة تبدأ بنشر الوعي والثقافة الرقمية، وتمتد إلى تنمية المهارات والتعامل مع التقنيات الناشئة والتمكين الاقتصادي الرقمي، مع مراعاة اختلاف احتياجات الفئات المستهدفة.

وأشارت إلى أهمية الاستفادة من الانتشار الجغرافي لمكاتب العمل ومراكز التدريب المهني للوصول بالبرامج إلى المستفيدين في مختلف المحافظات.