عبد الخالق إبراهيم يطرح رؤية جديدة للتنمية العمرانية: المواطن محور المشروعات القومية


Thu 08 Oct 2026 | 02:08 PM
عبد الخالق إبراهيم
عبد الخالق إبراهيم
محمود الديب

طرح النائب الدكتور عبد الخالق إبراهيم، عضو لجنة الإسكان والمرافق بمجلس النواب، رؤية متكاملة للتنمية العمرانية في مصر، تستهدف وضع المواطن في قلب خطط التنمية والتطوير العمراني، بما يضمن انعكاس العوائد التنموية والاستثمارية للمشروعات القومية على مستوى معيشته وجودة حياته بصورة ملموسة ومستدامة.

وأكد النائب عبد الخالق إبراهيم أن المرحلة المقبلة تتطلب التعامل مع عدد من التحديات التي تؤثر بشكل مباشر على المواطن، وفي مقدمتها محدودية المردود المباشر الذي يشعر به البعض من المشروعات القومية، نظرًا لطبيعتها الاستراتيجية وامتداد الفترة الزمنية اللازمة لتحقيق عوائدها، إلى جانب ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، خاصة لدى الطبقة المتوسطة، وما يترتب على ذلك من صعوبة في الحصول على المسكن الملائم.

وشدد على أهمية تطوير منظومة إدارة وتشغيل وصيانة المشروعات السكنية عقب تنفيذها، بما يضمن الحفاظ على الاستثمارات وتحقيق الاستدامة، إلى جانب الإسراع في استكمال مشروعات البنية الأساسية ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية عند تطبيق منظومة تنظيم الإيجار القديم.

وأشار عضو لجنة الإسكان والمرافق إلى ضرورة معالجة المشكلات المتزايدة في العلاقة بين المطور العقاري والمشتري، بما يحقق التوازن ويحفظ حقوق الطرفين، فضلًا عن العمل على تبسيط إجراءات التصالح في مخالفات البناء، بما يسهم في سرعة إنهاء الملفات وتحقيق الاستقرار العمراني.

وفي المقابل، أوضح عبد الخالق إبراهيم أن مصر تمتلك العديد من المقومات والفرص التي يمكن البناء عليها، من بينها العوائد الاستثمارية للمشروعات القومية، ووجود رصيد كبير من الوحدات السكنية الشاغرة، إلى جانب توافر بنية أساسية متكاملة في العديد من مناطق العمران القائم، وشبكة واسعة من المجتمعات العمرانية الجديدة القابلة للتوسع.

ولفت إلى أن هذه الإمكانات لا تقتصر على تلبية الاحتياجات المحلية، وإنما يمكن أن تفتح المجال أمام تصدير الخبرات المصرية في مجالات التشييد والتطوير العمراني، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة للمصريين في الأسواق الخارجية.

مقترح بتخصيص جزء من عوائد المشروعات القومية لدعم الإسكان

واقترح النائب توجيه جزء من حصيلة المشروعات القومية سنويًا إلى رصيد مخصص لدعم المشروعات الاجتماعية، على أن تكون البداية من الإسكان المتوسط، من خلال نماذج مبتكرة للشراكة بين الدولة والقطاع الخاص.

وأوضح أن أحد أبرز النماذج المقترحة يتمثل في دعم أسعار الأراضي والمرافق مقابل خفض أسعار الوحدات السكنية، بحيث تمثل مساهمة الدولة في توفير الأرض عنصر الدعم الأساسي للمواطن، بما يتيح تقديم وحدات بأسعار أكثر ملاءمة للطبقة المتوسطة.

صندوق عقاري استثماري لتحسين جودة الحياة

كما طرح عبد الخالق إبراهيم مقترح إنشاء صندوق عقاري استثماري لجودة الحياة، يتم توجيه عوائد المشروعات القومية من خلاله إلى تنفيذ مشروعات محددة وفق مؤشرات أداء قابلة للقياس، تشمل أعداد المستفيدين، وحجم فرص العمل التي يتم توفيرها، ومستوى تحسن جودة الحياة، فضلًا عن قياس الأثر البيئي والمكاني للمشروعات.

واقترح كذلك إمكانية إنشاء كيان متخصص لإدارة عمليات التطوير العقاري بالشراكة مع القطاع الخاص، بما يعزز كفاءة إدارة الأصول والمشروعات ويرفع من معدلات الاستفادة الاقتصادية والاجتماعية منها.

وأكد عضو لجنة الإسكان والمرافق أن الهدف الأساسي من هذه الرؤية هو إعادة تعريف مفهوم التنمية العمرانية، بحيث لا تقتصر على تنفيذ الإنشاءات والمشروعات، وإنما تتحول إلى منظومة متكاملة يكون معيار نجاحها الحقيقي هو أثرها المباشر على المواطن، ومدى إسهامها في تحسين جودة حياته، وتحقيق الاستدامة العمرانية والاقتصادية والاجتماعية.