وزير السياحة يبحث في مالطا مستقبل تنافسية السياحة.. ويؤكد أهمية تنظيم «السفر السلس»


Thu 08 Oct 2026 | 10:32 AM
أسماء السيد

شارك السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، في اجتماع «حوار القادة الدوليين» (Global Leaders Dialogue Meeting) الذي نظمه المجلس العالمي للسفر والسياحة WTTC في العاصمة المالطية فاليتا، بالتزامن مع الاستعدادات لانطلاق الدورة الـ26 لقمة المجلس، التي تُعقد خلال الفترة من 7 إلى 9 أكتوبر الجاري تحت عنوان «FUTU[RE]SET».

وافتتح أعمال الحوار كل من إيان بورج، نائب رئيس وزراء مالطا، ومانفريدي ليفبفر، رئيس مجلس إدارة المجلس العالمي للسفر والسياحة، وجلوريا جيفارا، الرئيس التنفيذي للمجلس.

مصر حاضرة في مناقشات مستقبل السياحة

وتأتي مشاركة وزير السياحة والآثار في هذا الحوار الدولي في إطار حرص الوزارة على تعزيز حضور مصر في المحافل المعنية بصناعة السياحة والسفر، والمشاركة في مناقشة الاتجاهات التي ترسم مستقبل القطاع عالميًا.

كما أتاحت الفعاليات تبادل الرؤى والخبرات مع عدد من وزراء السياحة وصناع القرار والرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات والمؤسسات العاملة في قطاع السفر والسياحة على مستوى العالم.

ويجمع «حوار القادة الدوليين» مسؤولين حكوميين وقادة القطاع الخاص لمناقشة أبرز العوامل المؤثرة في تنافسية قطاع السفر والسياحة خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على محورين رئيسيين هما الربط وسهولة السفر، والاستثمار.

«السفر السلس» في صدارة المناقشات

شارك شريف فتحي في الجلسة الأولى من الحوار، التي حملت عنوان «الربط وسهولة السفر» (Seamless Travel)، وناقشت التحول العالمي نحو تسهيل حركة المسافرين بين الدول، وتطوير إجراءات الحدود، واستخدام تقنيات القياسات الحيوية والتكنولوجيا الحديثة.

كما تناولت الجلسة الاتجاه المتزايد نحو تقليل المتطلبات التقليدية المرتبطة بالسفر ودخول الدول، إلى جانب استعراض الحلول الرقمية المتوقعة خلال السنوات المقبلة، والتي يمكن أن توفر إجراءات أكثر سهولة وانسيابية للمسافرين.

وشملت المناقشات أيضًا مستقبل السفر الدولي، ودور تحسين الربط وتيسير الإجراءات في تعزيز قدرة الدول والوجهات السياحية على جذب مزيد من الحركة السياحية الدولية ورفع تنافسيتها.

شريف فتحي: قواعد دولية واضحة لتطبيق «السفر السلس»

وأكد وزير السياحة والآثار، خلال مداخلته، أن التوسع في تطبيق مفهوم «السفر السلس» يستلزم أولًا وضع قواعد وضوابط واضحة ومتفق عليها دوليًا، بما يضمن إدراك الدول الراغبة في تطوير منظومات السفر لديها لمتطلبات وآليات تطبيق هذا المفهوم.

وأشار إلى أهمية تحديد المسؤوليات والأدوار بدقة بين مختلف الأطراف، على المستويين المحلي والدولي، قبل التوسع في تطبيق منظومات السفر السلس، بما يضمن وضوح الأطر المنظمة للتعاون وتبادل البيانات والإجراءات.

وشدد الوزير على ضرورة تحقيق التوازن بين تيسير حركة السفر وتوفير تجربة أكثر انسيابية للمسافر من ناحية، والحفاظ على المتطلبات الأمنية والتنظيمية من ناحية أخرى، باعتبار ذلك عنصرًا أساسيًا لضمان فعالية واستدامة التحول نحو منظومات السفر الحديثة.

الاستثمار والربط محوران لتنافسية السياحة

وتطرقت أعمال الحوار كذلك إلى دور الاستثمار في دعم تنافسية قطاع السياحة والسفر، من خلال توفير وجهات أكثر جاهزية وجاذبية للاستثمار، مدعومة بالمرونة التنظيمية والشفافية والحوافز الفعالة.

وتأتي هذه المناقشات في ظل مشهد عالمي سريع التغير يشهد تطورًا متسارعًا في التكنولوجيا وأنماط السفر، بما يفرض على الدول تطوير بيئة الأعمال والبنية التحتية وإجراءات السفر بما يتلاءم مع احتياجات المسافرين والمستثمرين، ويدعم نمو صناعة السياحة عالميًا.