تابع الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، انتظام العملية الإنتاجية بشركة أبو زعبل للصناعات المتخصصة «مصنع 300 الحربي»، خلال لقاء جمعه بالعاملين بالشركة، بالتزامن مع احتفالات انتصارات أكتوبر، وذلك في إطار المتابعة المستمرة لأداء الشركات والوحدات التابعة للوزارة.
وتعد الشركة إحدى القلاع الصناعية الرئيسية بوزارة الإنتاج الحربي، بما تمتلكه من قدرات تصنيعية وخبرات بشرية، ودورها في تلبية احتياجات القوات المسلحة والشرطة من المنتجات، إلى جانب مساهمتها في دعم جهود تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
توطين التكنولوجيا وتعزيز التصنيع المحلي
وأكد جمبلاط حرص وزارة الإنتاج الحربي على تنفيذ التوجيهات الرئاسية الخاصة بتوطين أحدث التكنولوجيات وزيادة الاعتماد على المكون المحلي ودعم الصناعة الوطنية، خاصة في مجال الصناعات الدفاعية.
وأوضح أن تطوير القدرات التكنولوجية والتصنيعية لشركات الإنتاج الحربي يمثل أحد المحاور الرئيسية لتعزيز منظومة التصنيع ودعم الاقتصاد وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
وأشار إلى أن الشركات التابعة للوزارة تمتلك إمكانات تصنيعية وتكنولوجية تؤهلها لمنافسة الشركات العالمية المماثلة، من خلال خطوط إنتاج وماكينات حديثة، إلى جانب كوادر فنية وعمالة ماهرة تتمتع بخبرات متراكمة.
وشدد على ضرورة تعظيم الاستفادة من هذه الإمكانات والأصول والطاقات الإنتاجية، بما يسهم في رفع معدلات الإنتاج وتحسين جودة المنتجات وزيادة قدرتها التنافسية.
الاستثمار في العنصر البشري
وحرص وزير الدولة للإنتاج الحربي على تهنئة العاملين بالذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر 1973، مؤكدًا أن نصر أكتوبر سيظل مصدر فخر واعتزاز للمصريين، وأن ما جسده من إرادة وعزيمة يمثل دافعًا لمواصلة العمل من أجل دعم الدولة والحفاظ على أمنها القومي.
واستمع جمبلاط إلى مقترحات واستفسارات العاملين، مؤكدًا أن العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لمنظومة الإنتاج، وأن الاستثمار في تطوير مهاراته الفنية والتكنولوجية يمثل عنصرًا رئيسيًا لرفع كفاءة الأداء.
ووجه بأهمية تنفيذ برامج تدريبية دورية وتأهيل الكوادر بشركة أبو زعبل للصناعات المتخصصة، بما يواكب التطورات الصناعية والتكنولوجية، مع الالتزام الكامل باشتراطات السلامة والصحة المهنية حفاظًا على العاملين.
«التخطيط هو بوصلة الإنتاج»
وأكد الوزير أن قطاع التخطيط يمثل أحد أهم القطاعات المؤسسية داخل الشركة، باعتباره «بوصلة الإنتاج» والركيزة التي تستند إليها مختلف عناصر العملية الإنتاجية.
وشدد على أن دقة التخطيط وحسن المتابعة يمثلان عاملين حاسمين لتحقيق المستهدفات والالتزام بالجداول الزمنية، موجهًا بضرورة رفع كفاءة قطاع التخطيط وتعزيز دوره في التنسيق بين قطاعات الشركة وربط الخطط الإنتاجية بالإمكانات والموارد المتاحة.
ويستهدف ذلك تحقيق الاستخدام الأمثل للطاقات المتاحة ورفع مستويات الكفاءة والإنتاجية.
الالتزام بمواعيد التنفيذ والصيانة
ووجه جمبلاط بضرورة الالتزام بالجداول الزمنية لتنفيذ المشروعات المسندة إلى الشركة، وفقًا لأعلى معايير الجودة، إلى جانب الالتزام ببرامج الصيانة الدورية في مواعيدها للحفاظ على الحالة الفنية لخطوط الإنتاج وإطالة عمرها الافتراضي.
كما شدد على أهمية تعزيز التنسيق والتكامل بين شركات الإنتاج الحربي، وفتح آفاق جديدة للتعاون والتصنيع المشترك مع مختلف الجهات بالدولة، وعلى رأسها القطاع الخاص، بما يدعم بناء قاعدة صناعية وطنية أكثر تطورًا وتنافسية.
العمل بروح الفريق ومواجهة الشائعات
وأكد وزير الدولة للإنتاج الحربي أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف جميع العاملين والقيام بالمهام المنوطة بكل فرد، والعمل بروح الفريق الواحد لمواجهة التحديات وتحقيق المستهدفات.
كما شدد على أهمية التصدي للشائعات وتعزيز الوعي داخل بيئة العمل، بما يدعم قدرة وزارة الإنتاج الحربي وشركاتها التابعة على مواصلة تنفيذ دورها الوطني وخدمة الدولة المصرية وتلبية احتياجات القوات المسلحة.