عقد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، اجتماعًا لمراجعة الملامح النهائية للخطة التنفيذية للإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة «2026-2030»، تمهيدًا لإصدارها في صورتها النهائية، وذلك بحضور عدد من المسؤولين بوزارات التخطيط والتنمية الاقتصادية والمالية والاستثمار والتجارة الخارجية.
وشارك في الاجتماع الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، والدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس وحدة الشركات المملوكة للدولة، وسعيد عرفة، مساعد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إلى جانب عدد من مسؤولي الجهات المعنية.
تمكين القطاع الخاص محور رئيسي
وناقش الاجتماع مجموعة من الرؤى والمقترحات الرامية إلى استكمال الخطة التنفيذية وتحقيق المستهدفات الرئيسية لوثيقة سياسة ملكية الدولة، وفي مقدمتها تعظيم مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وأكد الدكتور حسين عيسى أن وثيقة سياسة ملكية الدولة تعكس توجهًا واضحًا نحو تمكين القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في النشاط الاقتصادي، بالتوازي مع العمل على توفير بيئة استثمارية أكثر تنافسية وجاذبية.
وأوضح أن الجهود الحالية تستهدف الانتهاء من الصياغة النهائية للخطة التنفيذية، بما يضمن الانتقال من الإطار العام للسياسة إلى منظومة تنفيذ متكاملة، ذات مستهدفات واضحة وقابلة للقياس والمتابعة والتقييم.
تعزيز النمو وجذب الاستثمارات
وأشار نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية إلى أن تعزيز دور القطاع الخاص في قيادة النمو الاقتصادي وترسيخ مشاركته في عملية التنمية يمثل أحد المحاور الأساسية لتوجه الدولة خلال المرحلة الحالية.
وأكد استمرار العمل على دعم قدرات القطاع الخاص وتوسيع نطاق مشاركته في مختلف القطاعات الاقتصادية، إلى جانب تشجيع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السوق المصرية، بما يعزز استدامة النمو ويرفع تنافسية الاقتصاد الوطني.
«تعميق الإصلاح وتعظيم الأثر»
واستعرض الدكتور أسامة الجوهري ملامح الخطة التنفيذية لوثيقة سياسة ملكية الدولة، التي تحمل عنوان «تعميق الإصلاح وتعظيم الأثر» (2026-2030).
وأوضح أن الإصدار الثاني من الوثيقة طُرح للحوار المجتمعي عقب إطلاقه في يونيو الماضي، مع توجيه الدعوات إلى الجهات المعنية لتقديم رؤاها ومقترحاتها، والاستفادة من خبرات المتخصصين والخبراء في تطوير محتوى الخطة.
وأشار إلى أن الخطة تعكس تطورًا في رؤية الدولة لإدارة الملكية العامة ودورها في النشاط الاقتصادي، من خلال التركيز على تعزيز المنافسة والحياد التنافسي، وتهيئة بيئة أكثر انفتاحًا أمام القطاع الخاص، إلى جانب رفع كفاءة إدارة الأصول المملوكة للدولة وتعظيم عوائدها الاقتصادية.
31 برنامجًا ونحو 100 إجراء
من جانبه، أوضح الدكتور هاشم السيد أن إعداد الخطة التنفيذية جرى وفقًا للأولويات الاقتصادية والتنموية للدولة، وتتضمن 31 برنامجًا رئيسيًا تتفرع إلى نحو 100 إجراء تنفيذي.
وتستهدف البرامج والإجراءات دعم وتمكين القطاع الخاص، وتعزيز قدرته على المشاركة في النشاط الاقتصادي، وجذب الاستثمارات، وتنشيط سوق المال، إلى جانب رفع كفاءة إدارة الأصول والشركات المملوكة للدولة وتعزيز منظومة الحوكمة.
مؤشرات لقياس التنفيذ
وتتضمن الخطة تحديد الجهات المسؤولة عن تنفيذ كل برنامج وإجراء، إلى جانب الأطر الزمنية المحددة والمخرجات المستهدفة ومؤشرات الأداء الرئيسية.
ويستهدف هذا الإطار تعزيز وضوح الأدوار والمسؤوليات، وإحكام متابعة التنفيذ، وإجراء تقييم دوري لمعدلات الإنجاز، وقياس مدى تحقق المستهدفات الواردة في وثيقة سياسة ملكية الدولة خلال الفترة من 2026 إلى 2030.