تابعت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، إجراءات تشكيل فرق مجتمعية متخصصة لدعم التنمية الاقتصادية المحلية بعدد من الوحدات المحلية القروية المستفيدة من المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصري «حياة كريمة»، وذلك في إطار التعاون بين الوزارة وبرنامج الأغذية العالمي ضمن برنامج الاتحاد الأوروبي من أجل حياة كريمة.
وأكدت الوزيرة أن تشكيل هذه الفرق يأتي ضمن جهود الوزارة للبناء على ما حققته المبادرة من إنجازات، وتعظيم الاستفادة من مقومات البنية الأساسية التي جرى تطويرها بالقرى، بما يسهم في خلق فرص عمل منتجة ومستدامة ومتوافقة بيئيًا.
آلية لتعزيز المشاركة في التنمية الاقتصادية
وأوضحت منال عوض أن فرق التنمية الاقتصادية المحلية تمثل آلية مجتمعية لتعزيز النهج التشاركي في التنمية الاقتصادية، ودعم الوحدات المحلية في حصر ومساندة الأنشطة الاقتصادية والمشروعات الإنتاجية القائمة بالقرى.
كما تستهدف الفرق توفير قنوات للتشاور بين الوحدات المحلية والأجهزة التنفيذية وأصحاب الأعمال والجهات الداعمة للمشروعات الاقتصادية، إلى جانب المساهمة في إعداد خطط التنمية الاقتصادية المحلية بما يتناسب مع احتياجات كل قرية وإمكاناتها.
تدريب 140 مشاركًا في 3 محافظات
وفي هذا الإطار، نفذت الوحدة المركزية لمبادرة «حياة كريمة» بوزارة التنمية المحلية والبيئة برنامجًا تدريبيًا متخصصًا لرؤساء وكوادر الوحدات المحلية بالمحافظات والمراكز والقرى المستهدفة.
وشمل البرنامج 40 وحدة محلية قروية تضم نحو 160 قرية في محافظات أسيوط وسوهاج وقنا، ونُفذ خلال الفترة من 5 إلى 22 سبتمبر 2026، بمشاركة نحو 140 متدربًا من المحافظات الثلاث.
وركز البرنامج على إجراءات وآليات ترشيح واختيار وتشكيل فرق التنمية الاقتصادية المحلية، إلى جانب تدريب المشاركين على دعم وتيسير عمل هذه الفرق، بما يعظم القيمة المضافة لدورها ويضمن التنسيق بين الفرق المجتمعية والجهات التنفيذية المحلية.
دعم فرص العمل والمشروعات الإنتاجية
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الوزارة تتبنى نهجًا يقوم على تعزيز المشاركة المجتمعية المنظمة والانفتاح على احتياجات المجتمعات المحلية، مشيرة إلى أن فرق التنمية الاقتصادية تمثل إحدى الآليات الداعمة لهذا التوجه.
وأضافت أن الاهتمام بهذه الفرق يأتي بالتوازي مع التركيز على دعم التنمية الاقتصادية وتعظيم الاستفادة من البنية الأساسية التي جرى تطويرها ضمن «حياة كريمة»، بما يساعد على توفير فرص عمل منتجة ومستدامة ومتوافقة مع الاعتبارات البيئية.
مشاركة الجمعيات وأصحاب المشروعات
من جانبه، قال الدكتور ولاء جاد الكريم، مدير الوحدة المركزية لمبادرة «حياة كريمة»، إن فرق التنمية الاقتصادية ستضم كوادر مجتمعية نشطة على مستوى الوحدات القروية، تمثل الجمعيات الأهلية والزراعية، ومجالس إدارات مراكز الشباب، إلى جانب أصحاب الأعمال والمشروعات الإنتاجية بالقرى.
وأوضح أن عمل الفرق سيركز بصورة أساسية على تعبئة الجهود المجتمعية لدعم التنمية الاقتصادية المحلية، وتعزيز استجابة الخطط الاستثمارية والتدخلات التي تنفذها الإدارة المحلية لاحتياجات المشروعات والأنشطة الاقتصادية في القرى المستهدفة.
وأشار جاد الكريم إلى أن وزيرة التنمية المحلية والبيئة وجهت المحافظات بسرعة الانتهاء من تشكيل الفرق وفقًا للقواعد والإجراءات التي جرى التدريب عليها، تمهيدًا لتنفيذ برنامج تدريبي متخصص لأعضاء هذه الفرق بعد تشكيلها، بما يدعم قدرتها على القيام بالمهام المنوطة بها.