بورصة باريس تستعيد مكاسبها بدعم من أسهم التكنولوجيا.. وضغوط السندات تظل حاضرة


Tue 06 Oct 2026 | 01:40 PM
محمد سلامة

ارتفعت الأسهم الفرنسية خلال تعاملات صباح الثلاثاء، مدعومة بتحسن أداء أسهم التكنولوجيا في وول ستريت، في الوقت الذي ظلت فيه أسواق المال الفرنسية تحت ضغط المخاوف المتعلقة بالتضخم والأوضاع المالية، وسط استمرار مراقبة المستثمرين لتكلفة الاقتراض السيادي.

وصعد مؤشر «كاك 40» بنسبة 0.3% ليسجل نحو 7,855.3 نقطة، كما ارتفع مؤشر «إس بي إف 120» بالنسبة نفسها إلى نحو 5,959.7 نقطة.

أسهم التكنولوجيا تقود تعافي الأسهم

وجاءت المكاسب في بورصة باريس بالتزامن مع انتعاش أسهم التكنولوجيا في الأسواق الأميركية، ما دعم شهية المستثمرين تجاه أسهم النمو والقطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا.

ويأتي هذا التحسن بعد فترة اتسمت بزيادة التقلبات في الأسواق العالمية، مع استمرار المستثمرين في تقييم تأثير أسعار الفائدة وتكاليف التمويل على أداء الشركات والاقتصادات الكبرى.

تراجع عائد السندات الفرنسية

وعلى صعيد سوق الديون السيادية، تراجع عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتي أساس، بما يعادل 0.02 نقطة مئوية، ليصل إلى 4.85%.

ويعكس انخفاض العائد تحسنًا محدودًا في أسعار السندات خلال التعاملات، لكنه لا يلغي استمرار الضغوط التي تواجه سوق الديون الفرنسية في ظل ارتفاع تكلفة الاقتراض.

فارق العائد مع ألمانيا يرتفع إلى 140 نقطة أساس

وفي المقابل، اتسع الفارق بين تكلفة الاقتراض الفرنسية والألمانية لأجل 10 سنوات إلى 140 نقطة أساس خلال تعاملات الثلاثاء، مقارنة بنحو 137 نقطة أساس عند إغلاق جلسة الاثنين.

ويُعد الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية أحد المؤشرات التي تراقبها الأسواق لقياس علاوة المخاطر التي يطلبها المستثمرون عند شراء الديون الفرنسية مقارنة بالسندات الألمانية، التي تُستخدم على نطاق واسع كمرجع لسوق الديون السيادية في منطقة اليورو.

الأسواق بين دعم الأسهم وضغوط الديون

وتعكس حركة الأسواق الفرنسية حالة من التوازن بين عاملين متباينين؛ فمن ناحية، يوفر انتعاش أسهم التكنولوجيا العالمية دعمًا للأسهم، بينما تظل تكلفة الاقتراض والأوضاع المالية عامل ضغط على سوق السندات.

ومع استمرار تقلبات الأسواق العالمية، تظل تحركات عوائد السندات والفارق مع ألمانيا من أبرز المؤشرات التي ستحدد اتجاهات المستثمرين تجاه الأصول الفرنسية خلال الفترة المقبلة.