شارك محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، كضيف شرف في الاحتفال باليوم الوطني لجمهورية ألمانيا الاتحادية، نيابةً عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والذي أُقيم بمقر السفارة الألمانية بالقاهرة، بحضور فلوريان هان، وزير الدولة بوزارة الخارجية الاتحادية الألمانية، والسفير يورجن شولتس، سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى مصر.
ونقل وزير التربية والتعليم، خلال كلمته بالاحتفال، تهاني الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وحكومة وشعب مصر، إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية قيادةً وحكومةً وشعبًا، بمناسبة يومها الوطني، متمنيًا للشعب الألماني دوام السلام والازدهار والتقدم.
وأشار محمد عبد اللطيف إلى أن الوحدة الألمانية تمثل إحدى اللحظات الفارقة في تاريخ الأمم، مؤكدًا أن التجربة الألمانية أثبتت قدرة الشعوب على تحويل اللحظات التاريخية إلى مسارات للبناء والتقدم، من خلال الاستثمار في الإنسان والمعرفة والابتكار.
وأوضح أن الأمم تُبنى في نهاية المطاف بأيدي شعوبها، وبالمعرفة والمهارات والفرص التي تتيحها لأبنائها، مؤكدًا أن مصر وألمانيا ترتبطان بشراكة راسخة ومتطورة تشمل مجالات متعددة، من الحوار السياسي والتجارة والاستثمار والصناعة والطاقة، إلى التعاون الإنمائي والعلوم والثقافة والسياحة والتعليم.
وأكد وزير التربية والتعليم أن قوة الشراكة بين البلدين لا تُقاس بعدد المجالات التي تشملها فحسب، وإنما بما تُحدثه من تغيير، وما تعززه من مؤسسات، وما تخلقه من فرص، وما تسهم به في تحسين حياة المواطنين.
التعليم وتنمية المهارات.. محور رئيسي للشراكة
وأشار محمد عبد اللطيف إلى أن التعاون المصري الألماني يتجلى بصورة خاصة في مجالي التعليم وتنمية المهارات، لما لهما من أهمية في بناء الإنسان وتعزيز القدرات وتأهيل الشباب للمستقبل.
وأكد أن الشراكة بين البلدين تقوم على رؤية مفادها أن التعليم يجب أن يربط بين المعرفة والقدرة، والتعلم والفرصة، والفصل الدراسي واحتياجات سوق العمل، مشيرًا إلى أن الخبرة الألمانية في الربط بين التعليم والصناعة وسوق العمل جعلت ألمانيا شريكًا مهمًا لمصر في جهود تطوير منظومة التعليم الفني.
وأوضح أن القيمة الحقيقية للتعاون في مجال التعليم لا تُقاس فقط بعدد البرامج والاتفاقيات، وإنما بما يتركه من أثر مباشر، سواء من خلال رفع كفاءة المعلمين، أو إكساب الشباب مهارات تفتح أمامهم فرصًا مهنية، أو تحسين مستقبل الأسر من خلال توفير فرص تعليم وعمل أفضل.
وأشار الوزير إلى أن مصر تعمل على إعداد شبابها لعالم يشهد تحولات متسارعة بفعل الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والانتقال نحو الاقتصاد الأخضر، مؤكدًا أن مواجهة هذه التحولات تتطلب شراكات دولية تقوم على بناء القدرات وتبادل الخبرات.
وأضاف أن مصر تتطلع إلى تعميق شراكتها مع ألمانيا في مجالات التعليم وتنمية المهارات، والابتكار والتكنولوجيا، والصناعة والاستثمار، والتنمية المستدامة.
وأعرب وزير التربية والتعليم عن تقدير مصر للحكومة الألمانية والسفارة الألمانية بالقاهرة، وللمتخصصين المصريين والألمان الذين أسهموا في بناء جسور التعاون بين البلدين، مؤكدًا أن العلاقات الدبلوماسية تُقام بين الحكومات، بينما تُبنى الصداقة بين الشعوب.
وأكد أن التجربة الألمانية تثبت أن الوحدة تصبح قوة مؤثرة عندما تتحول إلى هدف وعمل، وأن الصداقة بين الدول تكتسب معناها الحقيقي عندما تتحول إلى تعاون ومشروعات مشتركة تعود بالنفع على الشعوب.
وفي ختام كلمته، نقل محمد عبد اللطيف، نيابةً عن رئيس مجلس الوزراء وحكومة وشعب مصر، أصدق التهاني إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية والشعب الألماني بمناسبة اليوم الوطني، متمنيًا لألمانيا مزيدًا من الازدهار والتقدم، ولعلاقات الصداقة والتعاون المصرية الألمانية مزيدًا من التطور والنماء.
وزير الدولة بالخارجية الألمانية يشيد بالتعاون مع مصر
من جانبه، رحب فلوريان هان، وزير الدولة بوزارة الخارجية الاتحادية الألمانية، بمشاركة محمد عبد اللطيف كضيف شرف في الاحتفال، مقدمًا له الشكر على إسهاماته في دعم وتعزيز الشراكة المصرية الألمانية.
وأشار هان إلى أن ألمانيا ومصر تعملان معًا على فتح مسارات منظمة ورسمية أمام الكفاءات المؤهلة، وتعزيز التدريب المهني، وإتاحة فرص لنقل المعرفة والخبرات، مؤكدًا أهمية أن تحقق الشراكات في مجال الكفاءات منفعة متبادلة لكل من سوق العمل الألماني والتنمية الاقتصادية في مصر.
ولفت إلى قوة الحضور الألماني في قطاع التعليم المصري، من خلال المدارس الألمانية ومشروعات «100 مدرسة مصرية ألمانية» و«100 مدرسة مهنية مصرية ألمانية» المرتقبة، مؤكدًا أن هذه المشروعات لا تقتصر على توفير مسارات تعليمية، وإنما تسهم في بناء جسور مستدامة بين المجتمعين المصري والألماني.
وأكد وزير الدولة بالخارجية الألمانية أن مصر تمثل شريكًا وثيقًا ودولة محورية في المنطقة بالنسبة إلى ألمانيا، مشيرًا إلى تنوع وعمق العلاقات بين البلدين، التي تمتد من السياسة والاقتصاد إلى العلوم والتعليم والثقافة والتواصل بين الشعبين.
وأوضح أن العلاقات المصرية الألمانية شهدت على مدار سنوات طويلة مزيدًا من العمق والقوة، وهو ما ينعكس في اللقاءات والمباحثات المنتظمة بين حكومتي البلدين، وكذلك في التعاون بين الشركات والجامعات المصرية والألمانية، إلى جانب الروابط الإنسانية التي تجمع الشعبين.