وزير التعليم يبحث مع «GIZ» تطوير التعليم الفني والتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية


Sun 04 Oct 2026 | 06:43 PM
محمد سلامة

بحث محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مع أندرياس أدريان، مدير مشروع الدعم الفني للتعليم الفني الشامل (TCTI II) ومنسق قطاع التعليم الفني وسوق العمل بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي «GIZ»، والوفد المرافق له، سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني، ومتابعة المشروعات والبرامج الجاري تنفيذها، إلى جانب مناقشة مجالات العمل خلال المرحلة المقبلة.

«GIZ» شريك في تطوير منظومة التعليم الفني

وأكد وزير التربية والتعليم أهمية الشراكة الممتدة مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، مشيرًا إلى دورها كشريك رئيسي في جهود تطوير التعليم الفني والتدريب المهني، خاصة من خلال مشروع الدعم الفني لمبادرة التعليم الفني الشامل مع مصر – المرحلة الثانية «TCTI II».

وأوضح أن التعاون يشمل عددًا من الملفات ذات الأولوية، من بينها التعليم والتدريب المزدوج، ورفع جودة التعليم الفني، وتنمية قدرات المعلمين والكوادر، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل.

وأشار عبد اللطيف إلى أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة تستهدف إكساب الطلاب المهارات والجدارات المطلوبة في سوق العمل، مع التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية القائمة على الشراكة مع القطاع الخاص، وتعزيز الجانب العملي والتطبيقي داخل العملية التعليمية.

التوسع في المدارس المصرية الألمانية للتكنولوجيا التطبيقية

وتناول الاجتماع تطوير نموذج المدارس المصرية الألمانية للتكنولوجيا التطبيقية، والتوسع في أعدادها وفق معايير جودة مصرية وألمانية ودولية.

كما بحث الجانبان الاستفادة من الخبرات الألمانية في مجالات الإدارة المدرسية والتأهيل المهني، بما يعزز جاهزية خريجي هذه المدارس للالتحاق بسوق العمل محليًا ودوليًا.

من جانبه، أعرب أندرياس أدريان عن تقديره لمستوى التعاون مع وزارة التربية والتعليم، مشيدًا بالنتائج التي تحققت من خلال البرامج والمشروعات المشتركة، وفي مقدمتها مشروع «TCTI II».

وأكد حرص «GIZ» على مواصلة دعم جهود تطوير التعليم الفني ورفع كفاءته، وتنمية قدرات العاملين بالمنظومة، وتعزيز ارتباطها باحتياجات سوق العمل، مع التوسع في مجالات التعاون التي تتوافق مع أولويات الوزارة.

تطوير التعليم التجاري والوظائف المستقبلية

وشملت المباحثات تطوير التعليم الفني التجاري والمسارات والتخصصات المرتبطة بالوظائف المستقبلية، مع التركيز على توجيهه نحو مجالات تكنولوجيا الأعمال والتجارة الإلكترونية.

كما ناقش الجانبان تدريب المعلمين والمدربين داخل الشركات، وتوفير المتطلبات اللازمة لتعزيز التطبيق العملي وربط الدراسة بالاحتياجات الفعلية للقطاعات الاقتصادية.

تحديث المناهج وفق منهجية الجدارات

وتطرق الاجتماع إلى مواصلة تطوير المناهج والبرامج الدراسية القائمة على منهجية الجدارات، مع وضع آليات مؤسسية لتحديثها بصورة دورية بما يواكب التطورات التكنولوجية ومتطلبات سوق العمل.

كما بحث الجانبان استمرار بناء قدرات المعلمين والمدربين والقيادات والكوادر العاملة بمنظومة التعليم الفني، بما يدعم رفع كفاءة العملية التعليمية والتدريبية.

دعم التوجيه المهني والانتقال إلى سوق العمل

وتناول اللقاء كذلك تطوير خدمات التوجيه المهني ومأسسة وحدات الانتقال إلى سوق العمل، إلى جانب تنمية قدرات القيادات والكوادر في قطاع التعليم الفني.

وشملت المناقشات تعزيز التوعية بمسارات التعليم الفني لدى طلاب المرحلة الإعدادية وأولياء الأمور، لمساعدتهم على اختيار المسارات التعليمية والمهنية التي تتناسب مع قدرات الطلاب والفرص المتاحة في سوق العمل.

التعليم الأخضر وتنمية مهارات الاستدامة

وفي مجال التعليم الأخضر، ناقش الجانبان دعم التوعية البيئية لدى طلاب التعليم الفني، والاستفادة من المحتوى الرقمي والكوادر المدربة وأدوات التدريب والتوعية البيئية.

ويستهدف هذا التعاون نشر مفاهيم الاستدامة وتنمية المهارات المرتبطة بالوظائف والاقتصاد الأخضر، بما يواكب التحولات التي يشهدها سوق العمل.

استمرار التعاون لتأهيل خريجين أكثر جاهزية

وفي ختام الاجتماع، أكد الجانبان أهمية البناء على ما تحقق خلال الفترة الماضية، ومواصلة التوسع في البرامج والمشروعات الداعمة لتطوير التعليم الفني والتدريب المهني.

ويستهدف التعاون رفع جودة المنظومة وتعزيز ارتباطها بالقطاع الخاص واحتياجات سوق العمل، بما يسهم في إعداد خريجين يمتلكون المهارات والجدارات اللازمة للمنافسة في سوق العمل محليًا ودوليًا.