ضرورة التفرقة بين المطور المتأخر والمتعثر في التنفيذ
السوق العقاري المصري قادر على استيعاب الطلب.. ونحتاج دراسة متكاملة لرصد المشروعات المتعثرة
قال الدكتور حسن الشوربجي، رئيس مجلس إدارة شركة التعمير لإدارة المرافق، إن الاقتصاد المصري شهد طفرة في حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال السنوات الأخيرة، مدعومًا بتنوع الفرص الاستثمارية المطروحة وتوافر مواقع متميزة، إلى جانب التسهيلات والإجراءات التي تقدمها الدولة للمستثمرين.
وأضاف أن القطاع العقاري يمثل أحد القطاعات المهمة في الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن الإجراءات الحالية تستهدف تنظيم وضبط السوق العقارية، خاصة في ظل الدور المتزايد الذي لعبه القطاع الخاص في التوسع العمراني على مدار الـ12 عامًا الماضية.
التشييد والبناء يرتبط بأكثر من 100 مهنة وصناعة
وأوضح الشوربجي أن قطاع التشييد والبناء يعد من أكثر القطاعات كثافة في العمالة، لارتباطه بأكثر من 100 مهنة وصناعة بصورة مباشرة وغير مباشرة، وهو ما يعكس امتداد تأثير القطاع إلى عدد كبير من الأنشطة الاقتصادية المرتبطة به.
وأشار إلى أن نجاح القطاع العقاري يمثل أحد مؤشرات ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، معتبرًا أن الصفقات الكبرى التي شهدتها السوق، ومن بينها رأس الحكمة وعلم الروم بنظام الشراكة الممتدة لسنوات، تعكس حجم الفرص المتاحة بالسوق.
وأضاف أن التدفقات الاستثمارية التي شهدتها مصر جاءت في ظل مجموعة من العوامل، من بينها الاستقرار الأمني، والتسهيلات الحكومية، وإتاحة الفرص الاستثمارية، إلى جانب رغبة المطورين في تنفيذ مشروعات تلبي احتياجات العملاء.
الطلب المتزايد يدعم الاستثمار العقاري
وأشار الشوربجي إلى أن الاتجاه نحو تنظيم وضبط السوق العقارية جاء بالتزامن مع زيادة الطلب على الاستثمار، سواء من جانب المستثمرين أو العملاء، موضحًا أن العقار اكتسب مكانة كأحد الأوعية التي يلجأ إليها أصحاب الفوائض المالية، في ظل العائد الذي يمكن أن تحققه الاستثمارات العقارية مقارنة ببعض القطاعات الأخرى.
وفي المقابل، أوضح أن الأزمات الدولية والإقليمية ألقت بظلالها على معدلات تنفيذ المشروعات، نتيجة تعطل دخول بعض الخامات، وتغيرات أسعار الصرف، وارتفاع تكاليف الشحن، واضطراب سلاسل الإمداد، إلى جانب ارتفاع تكاليف التنفيذ وأسعار الفائدة.
دراسة لرصد المشروعات التي تواجه تحديات في التنفيذ
وأكد رئيس مجلس إدارة شركة التعمير لإدارة المرافق أن الوضع الحالي يتطلب إعداد دراسة متكاملة لرصد الوضع الراهن للسوق العقارية، وتحديد طبيعة الأزمات التي تواجهها الشركات، وحصر عدد المشروعات التي تواجه تحديات في التنفيذ أو التسليم.
وأشار إلى أن التوقعات تشير إلى أن نسبة المشروعات المتعثرة تظل محدودة، مؤكدًا أن السوق العقارية المصرية تعد من أكبر الأسواق العقارية في المنطقة، ولديها قدرة على استيعاب مستويات الطلب القائمة.
الشوربجي: المتأخر في التنفيذ يختلف عن المطور المتعثر
وشدد الشوربجي على ضرورة التفرقة بين المطور الذي تأخر في التنفيذ نتيجة أسباب متعددة وبين المطور المتعثر، موضحًا أن التعامل مع كل حالة يجب أن يتم وفقًا لطبيعتها وقدرة الشركة على استكمال المشروع.
وأوضح أن المطور المتأخر الذي لا يزال يمتلك القدرات الفنية والمالية اللازمة لاستكمال المشروع، يمكن دعمه من خلال وضع آليات تمويل وتقديم التسهيلات المناسبة التي تساعده على استكمال أعمال التنفيذ والتسليم.
في المقابل، قال إن المطور المتعثر هو الذي فقد القدرات المالية والفنية اللازمة لاستكمال المشروع، وهو ما يستدعي وضع آليات مختلفة للتعامل مع المشروعات التابعة له.
وتوقع الشوربجي أن تستغرق عملية تحديد آليات التعامل مع المشروعات المتعثرة فترة تتراوح بين 3 و6 أشهر، بما يسمح بتقييم أوضاع المشروعات وتحديد سبل التعامل المناسبة مع كل حالة.