وول ستريت تنهي الأسبوع على ارتفاع.. وناسداك يقفز 1.19% بدعم من تباطؤ الوظائف


Sat 03 Oct 2026 | 10:49 AM
محمد سلامة

أغلقت مؤشرات الأسهم الأمريكية جلسة الجمعة على ارتفاع جماعي، مدفوعة بتراجع توقعات المستثمرين بشأن اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب في أكتوبر، بعدما أظهرت بيانات سوق العمل تباطؤًا أكبر من المتوقع في نمو الوظائف خلال سبتمبر.

وأعلنت وزارة العمل الأمريكية إضافة الاقتصاد 29 ألف وظيفة غير زراعية فقط خلال الشهر الماضي، مقابل توقعات عند 90 ألف وظيفة، إلى جانب خفض تقديرات بيانات الشهرين السابقين بصورة كبيرة، ما عزز رهانات الأسواق على مسار أكثر حذرًا لأسعار الفائدة.

ناسداك يقود مكاسب الأسهم الأمريكية

وارتفع داو جونز الصناعي بنحو 250.40 نقطة، أو 0.49%، ليغلق عند 51,176.96 نقطة، بينما صعد ستاندرد آند بورز 500 بنحو 56.27 نقطة، أو 0.73%، إلى 7,722.72 نقطة.

وقاد ناسداك المركب المكاسب، مرتفعًا 319.27 نقطة، أو 1.19%، ليصل إلى 27,190.86 نقطة، بدعم من صعود أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى.

تراجع رهانات رفع الفائدة

وانعكست بيانات الوظائف سريعًا على توقعات أسعار الفائدة، إذ تراجعت احتمالات رفع الفيدرالي للفائدة بما لا يقل عن 25 نقطة أساس في اجتماع أكتوبر إلى 22.7%، مقابل 24.4% في الجلسة السابقة و64.2% قبل أسبوع، وفق أداة CME FedWatch.

ودعم انخفاض توقعات تشديد السياسة النقدية الأسهم الأكثر حساسية لتحركات أسعار الفائدة؛ إذ ارتفع مؤشر قطاع العقارات في ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.4%، بينما صعد مؤشر راسل 2000 للشركات الصغيرة 0.9%، ليسجل أكبر مكاسب يومية له في شهر.

تسلا تقود مكاسب الأسهم الكبرى

وعلى مستوى الأسهم الكبرى، ارتفع سهم إنفيديا بنحو 1.3%، بينما قفز سهم تسلا 4.7%.

وساهم صعود تسلا في دفع مؤشر السلع الاستهلاكية التقديرية ضمن ستاندرد آند بورز 500 إلى مكاسب بلغت 1.4%، ليكون الأفضل أداء بين القطاعات الرئيسية الأحد عشر خلال الجلسة.

وجاءت مكاسب السوق بعد سلسلة من البيانات الاقتصادية التي أظهرت استمرار النشاط الاقتصادي بالتزامن مع تباطؤ نمو الأسعار مقارنة بالتوقعات، إلى جانب تصريحات لمسؤولين بارزين في الاحتياطي الفيدرالي حذرت من التسرع في رفع أسعار الفائدة مجددًا.

أداء أسبوعي متباين

ورغم مكاسب جلسة الجمعة، ظل الأداء الأسبوعي للمؤشرات الرئيسية متباينًا؛ إذ سجل داو جونز وستاندرد آند بورز 500 رابع تراجع أسبوعي لهما خلال آخر خمسة أسابيع، بينما أنهى ناسداك الأسبوع على ارتفاع للمرة الخامسة خلال آخر ستة أسابيع.

وعلى مدار الأسبوع، تراجع ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.27%، بينما ارتفع ناسداك 0.45%، وانخفض داو جونز 1.26%.

نايكي تتراجع وأسهم التخزين تحت الضغط

في المقابل، تراجع سهم نايكي 3.6%، ليكون الأسوأ أداء بين أسهم داو جونز، بعدما توقعت شركة الملابس الرياضية انخفاضًا حادًا ومفاجئًا في إيراداتها السنوية، في ظل ضعف الطلب في الصين واشتداد المنافسة، بالتزامن مع خطط لخفض الوظائف وإعادة هيكلة بعض قطاعات أعمالها العالمية.

كما تعرضت أسهم شركات تخزين البيانات لضغوط قوية؛ إذ هبط سهما ويسترن ديجيتال وسيجيت تكنولوجي بنحو 10% لكل منهما، بعد تقارير أفادت بأن مجموعة توشيبا اليابانية تعتزم مضاعفة طاقتها الإنتاجية من محركات الأقراص الصلبة المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي خلال السنة المالية 2027.

نشاط التداول

وتفوقت الأسهم المرتفعة على المتراجعة بنسبة 1.67 إلى 1 في بورصة نيويورك، وبنسبة 1.34 إلى 1 في ناسداك.

وسجل ستاندرد آند بورز 500 خلال الجلسة 11 مستوى مرتفعًا جديدًا خلال 52 أسبوعًا مقابل 20 مستوى منخفضًا جديدًا، بينما سجل ناسداك 57 مستوى مرتفعًا جديدًا مقابل 224 مستوى منخفضًا جديدًا.

وبلغ إجمالي التداولات في البورصات الأمريكية نحو 16.93 مليار سهم، مقابل متوسط يومي بلغ 17.28 مليار سهم خلال آخر 20 جلسة تداول.