قمة «أكواپيم» تفتح آفاق الاستثمار الرقمي في غانا


Thu 01 Oct 2026 | 10:42 AM
محمد سلامة

تبحث قمة «أكواپيم للتكنولوجيا 2026»، التي تنعقد اليوم الخميس في منطقة بيدواسي بالإقليم الشرقي في غانا، فرص توظيف التكنولوجيا في دعم النمو الاقتصادي، وتعزيز الاستثمار وريادة الأعمال، وسد الفجوة الرقمية، بمشاركة الشباب والمبتكرين والشركات الناشئة والمستثمرين والمؤسسات وصناع السياسات.

وتستضيف القمة، التي تقام في منتجع بيدواسي فالي، مجموعة من الجلسات والفعاليات التي تستهدف بناء جسور بين الابتكار التكنولوجي والقطاعات الاقتصادية المختلفة، مع إتاحة المشاركة الافتراضية للراغبين من داخل غانا وخارجها.

الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية في صدارة المشهد

تركز فعاليات القمة على عدد من القطاعات التكنولوجية ذات الصلة المباشرة بالنشاط الاقتصادي، في مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والتكنولوجيا المالية، وتحليل البيانات، وتطوير البرمجيات، والتكنولوجيا الزراعية والتعليم الرقمي.

ويتضمن البرنامج جلسات تدريبية تستعرض الاستخدامات العملية للذكاء الاصطناعي في التعامل مع تحديات محلية، إلى جانب مناقشات حول الأمن السيبراني والتكنولوجيا الزراعية، في محاولة لربط تطوير المهارات الرقمية باحتياجات سوق العمل والقطاعات الإنتاجية.

الشركات الناشئة في قلب أجندة الاستثمار

وتضع القمة منظومة الشركات الناشئة والابتكار ضمن أبرز محاورها، من خلال معرض يتيح للشركات والمشروعات الطلابية تقديم أفكارها أمام المستثمرين والمرشدين ووسائل الإعلام.

كما يتضمن البرنامج منتدى استثماريًا يجمع المستثمرين ومؤسسات التمويل التنموي ومؤسسي الشركات الناشئة، بهدف بحث فرص تمويل منظومة الابتكار في منطقة أكواپيم وتعزيز قدرة المشروعات الجديدة على الوصول إلى رأس المال والأسواق.

وتمنح فعاليات الهاكاثون المشاركين فرصة لتطوير حلول تكنولوجية لتحديات محلية، بما يفتح المجال أمام اختبار الأفكار وتحويلها إلى مشروعات قابلة للتطوير والاستثمار.

البنية الرقمية.. قاعدة للتحول الاقتصادي

وتطرح القمة تصورًا للتحول الرقمي يستند إلى سبعة محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها توسيع نطاق الإنترنت عالي السرعة، وتحسين الوصول إلى الخدمات الرقمية في المناطق الريفية، وتطوير مراكز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتوفير الأجهزة بأسعار مناسبة.

ولا تقتصر الرؤية على البنية التحتية، إذ تشمل أيضًا تطوير التعليم والمهارات الرقمية، ودعم الشركات الناشئة ورأس المال الاستثماري، وتوسيع استخدام التكنولوجيا في الزراعة والتعليم والخدمات الحكومية، إلى جانب التخطيط لتطوير مجتمعات ذكية.

التكنولوجيا الزراعية.. من البيانات إلى زيادة الكفاءة

وتحظى التكنولوجيا الزراعية باهتمام خاص ضمن أجندة القمة، في ظل التوجه نحو استخدام البيانات والحلول الرقمية لتحسين الإنتاج الزراعي وتطوير سلاسل الإمداد.

ويعكس إدراج «الزراعة الرقمية» ضمن المحاور الرئيسية توجهًا نحو توسيع نطاق الاقتصاد الرقمي ليشمل القطاعات الإنتاجية التقليدية، بما يتيح فرصًا جديدة أمام الشركات المحلية ورواد الأعمال لتطوير حلول تكنولوجية مرتبطة باحتياجات الاقتصاد الفعلية.

كما تركز القمة على التعليم الرقمي ومنصات التعلم الإلكتروني، باعتبارها أدوات لتوسيع الوصول إلى المعرفة والمهارات وتأهيل القوى العاملة لمتطلبات الاقتصاد الرقمي.

تمكين الشباب والنساء لتعزيز قاعدة الاقتصاد الرقمي

وتتضمن فعاليات القمة برنامجًا مخصصًا لدعم مشاركة النساء في قطاع التكنولوجيا، إلى جانب برامج التدريب والإرشاد والمنح المرتبطة بمجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

كما تستهدف الفعاليات الشباب والطلاب من خلال التدريب على المهارات الرقمية والتقنيات الناشئة، وربط هذه المهارات بفرص العمل وريادة الأعمال، بما يسهم في بناء قاعدة بشرية قادرة على المشاركة في الاقتصاد الرقمي وتطوير مشروعات قائمة على الابتكار.

من التحول الرقمي إلى منظومة اقتصادية متكاملة

وتعكس أجندة «أكواپيم للتكنولوجيا 2026» توجهًا يتجاوز مفهوم التحول الرقمي باعتباره مجرد تبني أدوات وتقنيات حديثة، نحو بناء منظومة اقتصادية متكاملة تجمع بين البنية التحتية الرقمية، والمهارات، والابتكار، والشركات الناشئة، والتمويل.

ويبرز هذا التوجه أهمية الربط بين الاستثمار في الاتصالات والمهارات الرقمية وبين قدرة الشركات على تطوير منتجات وخدمات جديدة والوصول إلى التمويل والأسواق.

ومن هذا المنظور، تسعى قمة أكواپيم إلى وضع التكنولوجيا ضمن إطار أوسع للتنمية الاقتصادية في المنطقة، عبر تحويل الابتكار الرقمي إلى أداة لدعم قطاعات مثل الزراعة والتعليم والخدمات الحكومية، وخلق مسارات جديدة أمام الاستثمار وريادة الأعمال والشباب.