«التضامن»: منظومة متكاملة لرعاية كبار السن وتعزيز جودة حياتهم


Thu 01 Oct 2026 | 08:33 AM
أسماء السيد

بمناسبة اليوم العالمي للمسنين، الذي يوافق الأول من أكتوبر من كل عام، أكدت وزارة التضامن الاجتماعي استمرار جهودها لتطوير منظومة متكاملة لرعاية كبار السن، بما يضمن توفير الحماية والرعاية اللازمة، وتعزيز استقلاليتهم ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع، والارتقاء بجودة حياتهم.

وتلقت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، تقريرًا من الإدارة المركزية للرعاية، برئاسة جاكلين ممدوح، ونرمين منصور، مدير عام الإدارة العامة لرعاية المسنين، حول أبرز الخدمات والبرامج التي تقدمها الوزارة لكبار السن.

الرعاية المنزلية والخدمات الصحية

وأوضحت الوزارة أن منظومة الخدمات لا تقتصر على تلبية الاحتياجات الأساسية، وإنما تستهدف الحفاظ على كرامة المسن واستقلاليته، ودعم مشاركته الاجتماعية والاستفادة من خبراته وقدراته باعتباره شريكًا فاعلًا في المجتمع.

وتشمل الخدمات الرعاية المنزلية والمساندة داخل البيئة الأسرية، بما يساعد كبار السن على الاستمرار في منازلهم وممارسة حياتهم اليومية في بيئة مألوفة، إلى جانب تقديم الرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية بالتنسيق مع الجهات المعنية ومؤسسات المجتمع المدني.

كما تدعم الوزارة تنفيذ القوافل الطبية المتخصصة بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية ومؤسسات المجتمع الأهلي، خاصة لخدمة كبار السن المقيمين بدور الرعاية وتلبية احتياجاتهم الصحية وفقًا لأوضاعهم المختلفة.

فحوصات مجانية للمقيمين بدور الرعاية

وفي إطار التعاون بين مؤسسات الدولة، قررت وزارة الداخلية فتح مستشفيات هيئة الشرطة لإجراء الكشف الطبي مجانًا على المسنين المقيمين بدور الرعاية التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، على مدار شهر أكتوبر.

وتستقبل مستشفيات هيئة الشرطة في مدينة نصر والعجوزة وطنطا والإسكندرية وأسيوط كبار السن المقيمين بدور الرعاية التابعة للوزارة، لإجراء الفحوصات الطبية مجانًا أيام الجمعة من كل أسبوع خلال أكتوبر، من الساعة الثالثة عصرًا وحتى السابعة مساءً.

كما تتعاون وزارة التضامن مع وزارة الصحة والسكان لتنفيذ زيارات ميدانية لعدد من دور رعاية المسنين بمختلف المحافظات، لإتاحة خدمات الفحص والكشف المبكر عن الأمراض والمشكلات الصحية الأكثر شيوعًا بين كبار السن.

وتستفيد الزيارات من الخدمات المقدمة ضمن مبادرات الرعاية الصحية لكبار السن، والكشف المبكر عن الأمراض المزمنة والاعتلال الكلوي، ودعم صحة المرأة، إلى جانب مبادرات الكشف المبكر عن الأورام، وتشمل سرطان الرئة والقولون وعنق الرحم والبروستاتا.

وتتضمن الزيارات تقييم الحالة الصحية العامة، والكشف عن الأمراض المزمنة وعوامل الخطورة، وإجراء الفحوصات اللازمة للكشف المبكر عن الأورام، مع إحالة الحالات التي تستدعي مزيدًا من التقييم أو العلاج إلى الجهات الصحية المختصة ومتابعتها.

201 دار رعاية تستوعب 4468 مسنًا

وتعمل الوزارة على تعزيز حماية كبار السن من العنف والإهمال والاستغلال، من خلال استقبال الشكاوى والبلاغات وفحصها والتعامل معها، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا للقواعد المنظمة.

كما تولي الوزارة اهتمامًا بدور الأسرة باعتبارها البيئة الأساسية لرعاية المسن، من خلال دعم الرعاية الأسرية ونشر الوعي بأهمية تقديم الدعم النفسي والاجتماعي، وتعزيز قيم الاحترام والتقدير والتواصل بين أفراد الأسرة والأجيال المختلفة.

وفي مجال الرعاية المؤسسية، تتابع الوزارة دور المسنين وتعمل على رفع مستوى الخدمات المقدمة للنزلاء، وتوفير بيئة آمنة وصحية وإنسانية تحفظ كرامتهم وتراعي احتياجاتهم.

ويبلغ عدد دور المسنين المرخصة 201 دار، تستوعب نحو 4468 مسنًا ومسنة، إلى جانب دعم أندية المسنين والمجمعات الخدمية، وتحمل تكلفة تذاكر السكك الحديدية ومترو الأنفاق وأتوبيسات هيئة النقل العام.

كما تعمل الوزارة على رفع كفاءة العاملين ومقدمي الرعاية من خلال التدريب والتأهيل، بما يعزز قدرتهم على التعامل مع كبار السن بصورة مهنية وإنسانية، ومراعاة احتياجاتهم الصحية والنفسية والاجتماعية.

صندوق لرعاية المسنين

وفي إطار تعزيز حقوق كبار السن، تم إنشاء صندوق رعاية المسنين بموجب قانون رعاية حقوق المسنين رقم 19 لسنة 2024، باعتباره إحدى الآليات الداعمة لحقوق كبار السن وتعزيز خدمات الرعاية والحماية الاجتماعية المقدمة لهم، مع تعيين عهود وافي مديرًا تنفيذيًا للصندوق.

كما تدعم الوزارة مشاركة كبار السن في الأنشطة الاجتماعية والثقافية والترفيهية والتطوعية، والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم، بما يعزز اندماجهم في المجتمع وإحساسهم بالتقدير والانتماء.

تخريج أول دفعة تمريض وافتتاح مستشفى «عبلة الكحلاوي» 2027

وشهد العام الحالي تخريج الدفعة الأولى من معهد الدكتورة عبلة الكحلاوي الثانوية الفنية للتمريض، بما يؤهل خريجيه للتعامل مع الاحتياجات الخاصة لكبار السن ومرضى ألزهايمر، وتقديم رعاية متكاملة تشمل الجوانب الطبية والنفسية والإنسانية والاجتماعية.

ومن المقرر أن يشهد العام المقبل افتتاح مستشفى الدكتورة عبلة الكحلاوي، المتخصص في رعاية كبار السن ومرضى ألزهايمر، ضمن جهود جمعية الباقيات الصالحات لتقديم نموذج متكامل للرعاية والخدمة المجتمعية.

وأكدت وزارة التضامن الاجتماعي أن رؤيتها لرعاية كبار السن تستهدف الانتقال من مفهوم الرعاية إلى التمكين والمشاركة، بما يضمن حياة كريمة وآمنة للمسنين، مع الاستفادة من خبراتهم وعطائهم وتقدير دورهم داخل الأسرة والمجتمع.

وجددت الوزارة دعوتها، بمناسبة اليوم العالمي للمسنين، إلى تعزيز الشراكة بين الأسرة والمجتمع الأهلي والجهات الحكومية، لبناء بيئة داعمة لكبار السن تقوم على الاحترام والحماية والرعاية والتمكين وتعزيز جودة الحياة، مؤكدة أن كبار السن ليسوا مجرد مستفيدين من خدمات الرعاية، وإنما أصحاب خبرات وعطاء يستحقون التقدير والاستفادة من تجاربهم.