خاص| مي عبد الحميد تجيب علي تساؤلات المواطنين حول وحدات الإيجار وتسليمات سكن لكل المصريين


Wed 30 Sep 2026 | 09:43 PM
أشرف العمدة

25 % من إجمالي الدخل قيمة الإيجار الشهري.. و100 ألف جنيه الحد الأقصي للدعم

اتاحة تملك الوحدات بعد عام من التخصيص.. والتسعير يراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية

توقيع شراكة لتطوير قطعة أرض بالتجمع السادس بالحصة النقدية قريبًا

إعطاء الأولوية لمسجلي منصة "الإيجار القديم".. وربط المستفيدين بشروط دقيقة لضمان جدية الاستفادة

انتهاء 88% من وحدات الإعلان الـ 14.. وماضون في تسليم باقي الوحدات تباعاً

توقيع عقود البدء في تنفيذ 19 ألف وحدة مع المطورين خلال أيام

تشهد الفترة المقبلة عددًا من التطورات الجديدة في ملف الإسكان، في إطار خطط الدولة للتوسع في توفير الوحدات السكنية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتسريع معدلات التنفيذ والإتاحة للمستحقين.

وفي حوارها مع سيتى موني كشفت الدكتورة مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، عن كواليس وآليات إعلان وحدات الإيجار الذي طرحه الصندوق مؤخرًا، والشروط الحاكمة للاستفادة منه، فضلاً عن مستجدات الطروحات السكنية الكبرى، وموقف تسليمات الإعلانات السابقة، ورؤية الصندوق لتعزيز موارده المالية عبر الشراكات الاستثمارية.

وتابعت: من المقرر توقيع شراكة لتطوير إحدى قطع الأراضي بمنطقة التجمع السادس، على أن يتم استغلال الحصة النقدية الخاصة بالشراكة بما يدعم خطط تنمية المدن الجديدة والاستفادة من الأراضي المتاحة لإقامة مشروعات عمرانية متكاملة.

وأشارت إلى أن ملف الوحدات السكنية المخصصة لمسجلي منصة «الإيجار القديم»، تتجه الجهات المعنية إلى إعطاء الأولوية للمسجلين على المنصة، مع وضع ضوابط وشروط دقيقة لربط الاستفادة بالجدية واستيفاء متطلبات الحصول على الوحدة، بما يضمن وصول الوحدات إلى الفئات المستحقة وفقًا للقواعد المنظمة.

وفي سياق متصل، بلغت نسبة الإنجاز في وحدات الإعلان الـ14 نحو 88%، مع استمرار العمل لاستكمال باقي الوحدات وتسليمها للمستفيدين تباعًا، وفقًا للبرامج الزمنية المحددة، كما يستعد الصندوق لتوقيع عقود البدء في تنفيذ نحو 19 ألف وحدة سكنية مع عدد من المطورين خلال الأيام المقبلة، في خطوة تستهدف دفع معدلات التنفيذ وزيادة المعروض من الوحدات السكنية، بما يتناسب مع احتياجات المواطنين وخطط التوسع العمراني.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن توجهات التوسع في مشروعات الإسكان، وتعزيز دور القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات العمرانية، إلى جانب الإسراع في معدلات الإنجاز والتسليم، بما يدعم خطط الدولة لتوفير وحدات سكنية جديدة وتحقيق التنمية العمرانية المتكاملة.

لمزيد من التفاصيل في الحوار التالي:

.. طرح صندوق الإسكان الاجتماعي 15 ألف وحدة سكنية بنظام الإيجار لمن يرغب وتضمنت كراسة الشروط قيم إيجارية متنوعة مما أثار بعض التساؤلات لدي المواطنين.. فهل القيم المعلنة هي القيم الإيجارية النهائية؟

بالفعل الصندوق طرح 15 ألف وحدة سكنية متنوعة المساحات والمواقع لتتناسب مع العدد الأكبر من المواطنين جزء منها في المدن الجديدة وجزء آخر في المحافظات، وتضمنت كراسة الشروط قيم إيجارية تبدأ من 1500 جنيه حتى 5250 جنيهًا للوحدة حسب موقعها، إلا أن القيم الإيجارية المعلنة بكراسة الشروط هي القيمة الإيجارية السوقية قبل عملية الدعم المحددة بنحو 100 ألف جنيه كحد أقصي.

على سبيل المثال، إذا كانت هناك وحدة في مدينة جديدة إيجارها السُّوقي 5000 جنيه، وتقدم مواطن بدخل يبلغ 10 آلاف جنيه (هو وزوجته)، فإنه يدفع 25% من دخله كمقابل إيجاري، أي ما يعادل 2500 جنيه. وهنا يأتي دور الدولة؛ حيث يتحمل الصندوق سداد الـ 2500 جنيه الباقية كـ "دعم نقدي" للمواطن، وبحد أقصى إجمالي للدعم يصل إلى 100 ألف جنيه خلال مدة الإيجار. وبعد تجاوز هذا المبلغ، يتحمل المستأجر القيمة الكاملة أو يدرس خياراته الأخرى بما فيها إمكانية تملك الوحدة.

وماذا عن خيار تحويل الإيجار إلى "تمليك"؟

من حق المستفيد، بعد مرور سنة كاملة من التعاقد، التقدم بطلب لشراء الوحدة تمليكاً. في هذه الحالة، نقوم بحساب سعر الوحدة بناءً على "سعر السُّوق للإسكان الاجتماعي" للوحدة المثيلة وقت تقديم الطلب (وليس بسعر الشقق الاستثمارية الخاصة)، مع خصم ما سدده المواطن من أقساط إيجارية سابقة.


أما من يدخل المنظومة بهدف التمليك الفوري متجاوزاً مرحلة الحاجة الفعلية للإيجار لمجرد تخطي قوائم الانتظار، فالنظام هنا يضع ضوابط واضحة تحكمه. وفي حال الرغبة في التمليك بعد مرور سنوات العقد (مثلاً بعد 6 سنوات)، يتم الاحتساب أيضاً وفق سعر السُّوق العادل للإسكان الاجتماعي وقت الطلب.

وما هي إجراءات التعامل مع المخالفات أو التأجير من الباطن؟

لا تهاون في هذا الملف؛ فمن يثبت قيامه بتأجير الوحدة من الباطن أو مخالفته لشروط التعاقد، يتم سحب الوحدة منه فوراً وإعادتها للصندوق. وفيما يخص المتقدمين الذين سبق لهم الحصول على وحدات تمليك سابقة من الدولة، فإن النظام يرفض طلباتهم آلياً "من على الباب" قبل حتى قبول أوراقهم.

وكيف تُدار أولويات التخصيص للمتقدمين؟

التخصيص يتم وفق نظام القرعة الإلكترونية العشوائية، ولكن وفق أولويات واضحة نصت عليها الكراسة؛ تأتي في المقدمة الفئات الأقل دخلاً، ثم المتزوجون حديثاً ممن لديهم أطفال أولاً، يليهم المتزوجون بلا أطفال، مع مراعاة الأقدمية في تاريخ الزواج لمنع أي محاولات تلاعب بعقود زواج مستحدثة وقت الإعلان. وتم تخصيص الأسبوع الأول من الإعلان للمواطنين ذوي الهمم، الذين خصصنا لهم 5% من الوحدات المطروحة، مع إمكانية تقديمهم لطلباتهم طوال فترة الإعلان مع باقي المواطنين.

وما نصيب المواطنين المسجلين في منظومة "الإيجار القديم"؟

بالنسبة لذلك فإن من سجلوا بياناتهم على منصة "الإيجار القديم" عبر بوابة مصر الرقمية (وبلغ عددهم نحو 106 آلاف مسجل) ولديهم رغبة في التقديم لدينا، سنمنحهم أولوية خاصة.

وللتوضيح، لن يتم حذفهم من المنصة بل ستبقى بياناتهم، لكننا سنكون قد وفرنا لهم البديل السكني المناسب، شريطة أن يكون المتقدم مسجلاً بالفعل على المنصة.

طرح الـ 19 ألف وحدة بالشراكة مع المطورين.. أين وصل ومتى التسليم؟

نحن بصدد توقيع عقود الشراكة مع المطورين العقاريين من القطاع الخاص خلال أيام. هذا الطرح تنفذه وتطرحه الوزارة بالتعاون مع المطورين، حيث نلزمهم بوضع سعر محدد للوحدات، وتوفير آليات تمويل مدعومة لمن تنطبق عليهم شروط الصندوق. ومن المقرر أن يتم تسليم هذه الوحدات خلال ثلاث سنوات من استخراج القرارات الوزارية.


وفيما يثار حول حجم الشركات المشاركة وما إذا كانت "صغيرة أو كبيرة"، فأؤكد أن المعيار هو القدرة والكفاءة؛ فالصندوق وضع شرطًا بأن تكون الملاءة المالية للشركات المتقدمة نحو 2 مليار جنيه، وهو مبلغ كبير لضمان قوة الشركة المتقدمة وقدرتها على تنفيذ المشروع، وقد راجعت الهيئة كافة الاشتراطات الفنية والمالية للشركات المشاركة وخبراتها السابقة في المشروعات القومية.

وما هي آخر مستجدات مؤشرات أداء الصندوق وحجم التنفيذ؟

الأرقام تعكس جهوداً كبيرة؛ فقد بلغ إجمالي الوحدات التي تم تخصيصها نحو 790 ألف وحدة، بينما وصل عدد الوحدات المنتهية تماماً إلى 877 ألف وحدة (منها 740 ألف وحدة تم تسليمها فعلياً)، وخلال الفترة الماضية، تم سحب نحو 850 مليون دولار من قرض البنك الدولي البالغ مليار دولار، ولم يتبق سوى 150 مليون دولار سنقوم بسحبها قبل نهاية العام الحالي.


أما على صعيد الإعلان الرابع عشر، فقد عقدنا اجتماعاً موسعاً برئاسة معالي الوزيرة وحضور كافة جهات الإنابة المسئولة عن الإشراف على تنفيذ الوحدات وذلك بهدف استعراض الموقف التنفيذي؛ حيث بلغت نسبة إنجاز وحدات المطروحة بالإعلان إلى نحو 88%، ولم يتبق سوى 12% فقط (ما يعادل نحو 25 ألف وحدة) يتم العمل فيها على قدم وساق لتسليمها تباعاً للمواطنين.

بعيداً عن الإسكان الاجتماعي.. ماذا عن أراضي الصندوق في المدن الجديدة مثل التجمع السادس؟

لدينا بالفعل أراضٍ مخصصة للصندوق، من بينها قطعة أرض في التجمع السادس بالقاهرة الجديدة، وسيتم استغلالها بالشراكة مع المطورين العقاريين بنظام الشراكة والحصة النقدية، حيث نتحصل على العائد النقدي مباشرة لدعم موارد الصندوق.

وهذا يندرج ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز مواردنا المالية، حيث ينص القانون على تحصيل حصص نقدية سنوية من هيئة المجتمعات العمرانية، مع السعى إلى توظيف الأراضي كمصادر استثمارية بالتعاون مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وذلك كآلية لتمويل مشروعات الإسكان الاجتماعي ودعم محدودي الدخل.