تكثف الحكومة البريطانية جهودها لتشجيع أصحاب الدخول المنخفضة على الاستفادة من برنامج ادخار مدعوم حكوميًا، يوفر للمؤهلين فرصة الحصول على مكافآت نقدية تصل إلى 1200 جنيه إسترليني على مدار أربع سنوات، في وقت تشير فيه تقديرات إلى أن ملايين الأشخاص لا يستفيدون من البرنامج رغم استحقاقهم له.
ووفقًا لصحيفة «الجارديان» البريطانية، يأتي التحرك الحكومي في ظل دعوات من جهات معنية بالديون والمدخرات إلى توسيع نطاق الاستفادة من برنامج «Help to Save»، الذي يستهدف مساعدة أصحاب الدخول المحدودة على تكوين مدخرات واحتياطي مالي لمواجهة النفقات الطارئة.
كيف يعمل برنامج «Help to Save»؟
يتيح البرنامج للمشتركين فتح حساب ادخار يمكنهم إيداع ما يصل إلى 50 جنيهًا إسترلينيًا شهريًا فيه لمدة أربع سنوات.
وفي المقابل، يحصل المدخر على مكافأة تعادل 50 بنسًا مقابل كل جنيه إسترليني مؤهل للادخار، على أن تُصرف المكافآت في نهاية العامين الثاني والرابع.
وبموجب الحد الأقصى المسموح به، يستطيع المشترك إيداع ما يصل إلى 2400 جنيه إسترليني خلال السنوات الأربع، من خلال 48 دفعة شهرية بحد أقصى 50 جنيهًا.
وفي حال الوصول إلى الحد الأقصى وفق قواعد البرنامج، يمكن أن تصل المكافآت الحكومية إلى 1200 جنيه إسترليني.
من يحق له الاشتراك؟
يستهدف البرنامج حاليًا العاملين الذين يحصلون على إعانات «Universal Credit»، ضمن شروط الأهلية المعمول بها.
وتعتزم الحكومة البريطانية توسيع نطاق المستفيدين اعتبارًا من 2028، ليشمل أيضًا الآباء ومقدمي الرعاية الذين يحصلون على «Universal Credit».
ويأتي توسيع الأهلية في إطار مساعٍ لزيادة عدد الأسر ذات الدخول المنخفضة التي تمتلك مدخرات يمكن اللجوء إليها عند مواجهة نفقات غير متوقعة.
ملايين المؤهلين قد يفوتون فرصة الادخار
ورغم الميزة المالية التي يوفرها البرنامج، لا يزال الإقبال عليه أقل من المتوقع.
وقالت مؤسسة StepChange الخيرية المتخصصة في قضايا الديون، الأسبوع الماضي، إن الإقبال على «Help to Save» لا يزال منخفضًا للغاية، محذرة من أن ملايين الأشخاص قد يفوتون فرصة لبناء احتياطي مالي يساعدهم على التعامل مع الأزمات والنفقات المفاجئة.
ويعكس ضعف الإقبال فجوة بين عدد الأشخاص المؤهلين للبرنامج وعدد الحسابات التي جرى فتحها بالفعل، ما دفع الحكومة إلى تكثيف حملاتها التوعوية بشأن البرنامج ومزاياه.
656.7 ألف حساب منذ إطلاق البرنامج
وبحسب أحدث البيانات، جرى فتح نحو 656,700 حساب ضمن برنامج «Help to Save» منذ إطلاقه في سبتمبر 2018.
ووصل إجمالي المدخرات التي أودعها المشاركون إلى نحو 676 مليون جنيه إسترليني.
وتشير البيانات إلى أن غالبية المشاركين الذين فتحوا حسابات يستفيدون من الحد الأقصى للإيداع الشهري؛ إذ يدخر 94% من أصحاب الحسابات مبلغ 50 جنيهًا إسترلينيًا شهريًا.
وتعكس هذه النسبة أن الذين يستخدمون البرنامج بالفعل يميلون إلى الاستفادة من كامل الحد الشهري المتاح، رغم استمرار انخفاض عدد المشاركين مقارنة بعدد المؤهلين.
الحكومة تدعو إلى زيادة المشاركة
وجاءت أحدث حملة للترويج للبرنامج بالتزامن مع «أسبوع الادخار البريطاني»، الذي يستمر حتى 27 سبتمبر.
واستغلت هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية المناسبة للتعريف بالبرنامج وتشجيع المؤهلين على الاشتراك.
وقالت لوسي ريجبي، وزيرة الخزانة للشؤون الاقتصادية، إن برنامج «Help to Save» يمثل أداة مفيدة، مؤكدة رغبة الحكومة في أن يستفيد منه عدد أكبر من الأشخاص المؤهلين.
حافز مالي لمواجهة ضعف المدخرات
ويستهدف البرنامج معالجة إحدى المشكلات التي تواجه الأسر ذات الدخول المنخفضة، وهي محدودية القدرة على تكوين مدخرات احتياطية.
وتوفر المكافأة الحكومية حافزًا إضافيًا للادخار، إذ يحصل المشاركون على دعم مالي مرتبط بما يدخرونه، مع إمكانية الوصول إلى مكافأة إجمالية تصل إلى 1200 جنيه إسترليني وفق الحدود والقواعد المحددة للبرنامج.