وزِيرا التخطيط والبترول يستعرضان مؤشرات أداء قطاع البترول وتطوير الخدمات


Sun 27 Sep 2026 | 09:48 AM
محمد سلامة

اجتمع الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، بحضور عدد من قيادات الوزارتين، لمتابعة مؤشرات أداء قطاع البترول، ومستجدات زيادة الإنتاج وتنمية الاستثمارات، إلى جانب بحث عدد من الملفات المرتبطة بتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأكد الدكتور أحمد رستم أن قطاع البترول يمثل أحد القطاعات الحيوية للاقتصاد الوطني، لما يقوم به من دور محوري في توفير احتياجات السوق المحلية من الطاقة، ودعم مختلف الأنشطة والقطاعات الإنتاجية والخدمية، فضلًا عن مساهمته في جذب الاستثمارات وتعزيز موارد الدولة وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد.

وشدد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية على أهمية مواصلة جهود تطوير القطاع ورفع كفاءته الإنتاجية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

نمو نشاط تكرير البترول

وأشاد رستم بالتحسن الملحوظ في أداء قطاع البترول، مشيرًا إلى ما شهده نشاط تكرير البترول من معدلات نمو مرتفعة، حيث سجل النشاط نموًا بلغ 22.4% خلال الربع الثالث من العام المالي 2025/2026، فيما بلغ معدل النمو 8.7% خلال العام المالي نفسه.

كما أشاد بالجهود الوطنية لتعزيز الاستثمارات في قطاع البترول والطاقة، ونجاح الدولة في سداد مستحقات الشركاء الأجانب، بما أسهم في استعادة الثقة بمناخ الاستثمار في القطاع وفتح المجال أمام زيادة الاستثمارات في أعمال البحث والاستكشاف وتنمية الحقول.

وأشار إلى أن هذه الجهود تدعم زيادة الإنتاج المحلي وتعزز قدرة القطاع على تلبية احتياجات السوق.

بدوي: زيادة الإنتاج المحلي تتصدر الأولويات

من جانبه، أكد المهندس كريم بدوي أن قطاع البترول يمضي على مسار النمو الإيجابي والتغلب على التحديات، وهو ما تعكسه مؤشرات وزارة التخطيط، مع عودة إنتاج البترول الخام إلى الزيادة، واستمرار نمو نشاط تكرير البترول، إلى جانب السيطرة على تراجع إنتاج الغاز الطبيعي تمهيدًا للعودة إلى مسار الزيادة.

وأوضح وزير البترول أن هذه المؤشرات تعكس الجهود المبذولة من العاملين بالقطاع، مشيرًا إلى أن سداد مستحقات الشركاء الأجانب أسهم في إعادة تدفق الاستثمارات اللازمة لتنمية الحقول وتنفيذ أعمال البحث والاستكشاف، بعد أن أدى تراكم المستحقات خلال الفترة الماضية إلى تراجع الإنتاج.

وأكد أن زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز تتصدر أولويات الوزارة، من خلال العمل على تنمية الحقول القائمة وتكثيف أنشطة البحث والاستكشاف للوصول إلى اكتشافات جديدة، بما يسهم في تلبية احتياجات المواطنين وقطاعات الدولة وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

التوسع في توصيل الغاز للمنازل

وفيما يتعلق بالخدمات المقدمة للمواطنين، أكد بدوي أولوية التوسع في توصيل الغاز الطبيعي للمنازل بدلًا من أسطوانات البوتاجاز، بما يوفر خدمة أكثر راحة وأقل تكلفة ويسهم في تحسين جودة الحياة.

كما أشار إلى استمرار العمل على تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي والتوسع في محطات تموين السيارات بالغاز، بما ييسر حصول المواطنين على الخدمة ويسهم في خفض تكلفة الوقود لأصحاب السيارات.

زيادة مساهمة الطاقة المتجددة

وفي إطار تنويع مصادر الطاقة، أوضح وزير البترول أن الوزارة تنسق مع وزارة الكهرباء لتنفيذ استراتيجية الدولة الرامية إلى زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء، بما يسهم في تقليل استخدام الغاز في محطات الكهرباء وخفض فاتورة استيراده.

كما أشار إلى أن مشروعات ربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية تعزز دور مصر كمركز إقليمي للطاقة، وتتيح تعظيم الاستفادة الاقتصادية من التسهيلات والبنية التحتية القائمة، إلى جانب تأمين كميات إضافية من الغاز للسوق المحلية.

ووجه بدوي الشكر إلى الدكتور أحمد رستم وفريقي العمل بالوزارتين، على التعاون في تحديد المستهدفات والأولويات بما يدعم زيادة الإنتاج وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

4107 محطات وقود بنهاية 2025/2026

وخلال الاجتماع، تم استعراض معدلات نمو إنتاج الغاز الطبيعي وقطاع البترول، والتي شهدت تحسنًا في معدلات الأداء، إلى جانب مؤشرات التوسع في إنشاء وتطوير محطات خدمة وتموين السيارات بالوقود، من بنزين وسولار، باعتبارها أحد مجالات تحسين الخدمات اليومية للمواطنين ومواكبة النمو العمراني.

وشملت جهود التوسع توفير الخدمات بالمناطق النائية والصحراوية والمجتمعات العمرانية الجديدة، حيث ارتفع عدد محطات خدمة وتموين السيارات من 2900 محطة عام 2014 إلى 4107 محطات بنهاية العام المالي 2025/2026.