م خالد صديق رئيس صندوق التنمية الحضرية:
9 مليارات جنيه مبيعات مستهدفة بنهاية 2026.. و17 مليارًا في 2027
حصر 136 قطعة أرض بكورنيش النيل ونتفاوض مع مالكي الأراضي لوضع رؤي متكاملة لاستغلالها
طرح 4 قطع بالشراكة مع القطاع الخاص قريبًا.. وترسيتها قبل نهاية 2026
في ظل توجه الدولة لتعظيم الاستفادة من الأصول وتعزيز دور صندوق التنمية الحضرية في تطوير واستثمار الأراضي والمشروعات التابعة له، يواصل الصندوق تنفيذ خطته للتوسع في المشروعات السكنية والاستثمارية والفندقية، بالتوازي مع طرح مراحل جديدة من المشروعات القائمة واستكشاف فرص استثمارية جديدة.
ويستعد الصندوق لإطلاق المرحلة الثانية من مشروع «دارة»، إلى جانب دراسة عدد من قطع الأراضي ضمن بنك الأراضي، وطرح أراضٍ جديدة بنظام الشراكة مع المستثمرين، فضلًا عن مواصلة حصر الأراضي التابعة لجهات الدولة ودراسة أفضل سبل استثمارها وتعظيم العائد منها.
وفي هذا الحوار، يكشف المهندس خالد صديق، رئيس صندوق التنمية الحضرية، آخر مستجدات المشروعات الجديدة، وتطورات حصر الأراضي المطلة على النيل وكورنيش القاهرة الكبرى، والمشروعات الفندقية ومشروعات وسط البلد، كما يستعرض مستهدفات المبيعات خلال عامي 2026 و2027، وخطة تسليم الوحدات للمواطنين، إلى جانب جهود الصندوق في تسويق مشروعاته للمصريين بالخارج.
وإلى نص الحوار:
■ يمتلك صندوق التنمية الحضرية العديد من قطع الأراضي المميزة بالتوازي مع وضع رؤي متكاملة لتطوير واستغلال هذه القط سواء بشراكة القطاع الخاص أو تطويرها ضمن مراحل مشروع داره لذلك نود معرفة تفاصيل المشروعات الحالية وما هي المستجدات الخاصة بالأراضي؟
نستعد حاليًا لإطلاق المرحلة الثانية من مشروع «دارة»، ونعمل على دراسة قطع الأراضي المتاحة ضمن بنك الأراضي، تمهيدًا لتحديد المشروعات الجديدة المقرر تنفيذها عليها.
وبالنسبة إلى أراضي الصندوق الحالية، فلدينا نحو 4 قطع أراضٍ رئيسية مطورة، تتراوح مساحاتها بين 2 و5 أفدنة، كما لدينا عدد من المشروعات الكبرى، من بينها أرض كفر الشيخ، التي تبلغ مساحتها نحو 185 فدانًا، إلى جانب أرض المحلة، ونعمل حاليًا على إجراء المفاضلة النهائية بين الشركات الاستثمارية والمطورين لاختيار الأفضل وإسناد أعمال التنفيذ إليهم.
وقد تمت تصفية قائمة الشركات المتقدمة إلى 8 شركات كبرى، ونعمل حاليًا على حسم الاختيار النهائي ومن المتوقع أن تنحصر المفاضلة بين 4 عروض من تحالفات محلية وأجنبية، من المقرر أن يتم البت فيها خلال شهرين أي قبل نهاية 2026.
وأود الإشارة إلى أن الصندوق يعمل علي طرح 4 قطع أراضي علي مستثمرين بنظام الشراكة في البحيرة ودمنور وبعض المناطق الأخري، ومن المقرر أن يتم الانتهاء من إجراءات الطرح قبل العام الجاري.
■ وماذا عن آخر مستجدات حصر أراضي كورنيش القاهرة الكبرى، وكذلك الأراضي غير المستغلة التابعة لجهات الدولة؟
قمنا بتشكيل لجنة برئاسة الصندوق لحصر ودراسة استثمارات الأراضي التابعة لجهات أخرى غير الصندوق، وبدأت اللجنة بالفعل أعمال الحصر الشامل، ومن بينها الأراضي الواقعة على امتداد كورنيش القاهرة الكبرى، أما أرض سجن طره فهي تابعة لوزارة المالية.

وفي القاهرة والجيزة وحدهما، وصل الحصر حتى الآن إلى نحو 136 قطعة أرض، بإجمالي مساحات تتجاوز 150 فدانًا، كما نعمل على حصر أراضٍ أخرى تابعة للبنوك وجهات الدولة، ومنها أرض أخبار اليوم وغيرها، بهدف تكوين قاعدة بيانات متكاملة وواضحة عن هذه الأصول، بما يمكننا من التفاوض مع المستثمرين وتعظيم الاستفادة منها لصالح الجهات المالكة، ودعم موارد الدولة وتحقيق أفضل عائد ممكن من هذه الأراضي.
ووفقًا للعروض المقدمة فهناك 3 مستثمرين عرب يرغبون في الحصول علي قطع أراضي مطلة علي النيل ويجري دراسة تلك العروض من قبل الجهات المعنية لإبداء الرأي النهائي في العروض سواء مالية أو فنية والجدوي الاقتصادية من المشروعات بالنسبة للمناطق المحيطة بها.
■ نأتي إلى المشروعات الفندقية ومشروعات وسط البلد.. ما آخر التطورات؟أبرمنا مؤخرًا تعاقدًا مع إحدى كبرى الشركات المتخصصة لتولي إدارة فندق «الشرماجي»، الذي يضم 36 وحدة فندقية، وذلك في إطار الاستعانة بالخبرات المتخصصة لرفع كفاءة التشغيل وتحقيق أفضل استفادة من المشروع.
أما مشروع «سور مجرى العيون»، فيضم نحو 450 وحدة أفقية، بالإضافة إلى 158 شقة فندقية فاخرة، ويتم تشغيلها وإدارتها بالشراكة مع علامات فندقية عالمية كبرى، من بينها «هيلتون».
ونستهدف من خلال إسناد إدارة المشروعات الفندقية إلى الشركات المتخصصة تقديم أعلى مستوى من الخدمات الفندقية والسياحية، بما يعزز القيمة الاستثمارية لهذه المشروعات، ويسهم في إعادة منطقة وسط القاهرة إلى رونقها التاريخي والحضاري، وتحقيق أفضل استفادة ممكنة من الأصول والمشروعات التابعة للصندوق.
■ إلى أين وصلت مستهدفات المبيعات خلال عام 2026، وما خطتكم لعام 2027؟
نعمل وفق رؤية واضحة وخطة محددة، وبالنسبة لعام 2026، واجهنا بعض التحديات التسويقية المؤقتة، لكننا تمكنا من تحقيق مبيعات بنحو 6 مليارات جنيه، ونستهدف إضافة 3 مليارات جنيه أخرى، لنصل بإجمالي المبيعات المستهدفة خلال العام إلى نحو 9 مليارات جنيه.
أما بالنسبة لعام 2027، فنستهدف تحقيق قفزة نوعية في المبيعات، من خلال تسويق وبيع نحو 10 آلاف وحدة سكنية، بقيمة إجمالية مستهدفة تصل إلى نحو 17 مليار جنيه.
وبالتوازي مع ذلك، خصصت الدولة نحو 4 مليارات جنيه للصندوق ضمن الموازنة المعتمدة من وزارة المالية لعام 2027، لدعم خطط التوسع وضخ استثمارات جديدة في المشروعات القومية الجاري تنفيذها.
■ ماذا عن خطة تسليم الوحدات للمواطنين خلال الفترة المقبلة؟
نستهدف تسليم نحو 10 آلاف وحدة سكنية خلال عام 2027، ونعمل خلال الفترة المقبلة على تكثيف معدلات التنفيذ والإنجاز، بما يضمن الانتهاء من تسليم جميع الوحدات المتعاقد عليها وفق البرامج الزمنية المحددة.

وستشهد الفترة المقبلة دفعة تنفيذية قوية لتسريع معدلات الإنجاز، والانتهاء من أعمال المشروعات تمهيدًا لتسليم الوحدات للمواطنين في المواعيد المستهدفة.
■ هل تمثل المرافق تحديًا أمام سرعة التسليم؟
بالفعل، واجهنا بعض التحديات الفنية المرتبطة بتوصيل بعض المرافق، ومنها مياه الشرب والصرف الصحي، بالتنسيق مع الجهات المعنية بالدولة، لكننا نحرص تمامًا على عدم تسليم أي مشروع قبل إجراء اختبارات دقيقة وكاملة للشبكات، للتأكد من كفاءتها وسلامتها قبل تسليم الوحدة للمواطن، أما شبكات الكهرباء والغاز والاتصالات، فقد انتهينا منها بالكامل، وتم التعاقد عليها في مختلف المشروعات.
ونتعامل بكل شفافية مع أي معوقات ميدانية، وحتى في ملف «عدادات الممارسة»، يتحمل الصندوق جزءًا كبيرًا من فارق استهلاك الكهرباء، مراعاةً للمواطنين، لحين تركيب العدادات الرقمية خلال الفترة المقبلة.
■ وكيف يستهدف الصندوق المصريين بالخارج لتسويق وحداته؟
نجحنا بالفعل في تنظيم معرضين ناجحين خارج البلاد، وشهدا إقبالًا كبيرًا، وهو ما شجعنا على التوسع في هذا المسار، ونعمل حاليًا بالتنسيق مع وزارة الخارجية، من خلال السفارات المصرية في الخارج، لتنظيم معارض تستهدف الجاليات المصرية في مختلف الدول.
وندرس طبيعة كل جالية واحتياجاتها، فعلى سبيل المثال، تتناسب مشروعاتنا في الفيوم مع احتياجات الجالية المصرية في إيطاليا، بينما يمكن توجيه الجاليات المصرية في دول الخليج، ومنها الكويت، إلى مشروعاتنا في قنا وسوهاج.
ونستهدف من خلال هذه المعارض تسهيل امتلاك المصريين بالخارج لوحداتهم، والتعريف بمشروعات الصندوق والفرص الاستثمارية المتاحة، بما يتيح لهم التعرف على المشروعات واختيار ما يتناسب مع احتياجاتهم.