بحث حسن رداد، وزير العمل، مع السفير عمرو رمضان، رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، سبل تعزيز التعاون بين الجانبين في ملفات التشغيل والتدريب والتوعية بمخاطر الهجرة غير النظامية، وتوفير مسارات آمنة للشباب الراغبين في العمل داخل مصر وخارجها.
جاء ذلك خلال لقاء عقد بمقر وزارة العمل بالعاصمة الجديدة، تناول آليات التنسيق بين الوزارة واللجنة في ضوء التحولات التي يشهدها سوق العمل وضرورة ربط برامج التدريب والتأهيل باحتياجات الأسواق.
التشغيل والتدريب في مواجهة الهجرة غير النظامية
وأكد وزير العمل اهتمام الوزارة بتوفير فرص تشغيل حقيقية والتوسع في برامج التدريب المهني وتنمية المهارات، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل المحلية والدولية، إلى جانب تنظيم إلحاق العمالة المصرية بالعمل في الخارج عبر القنوات الرسمية.
وأوضح أن توفير فرص العمل والتأهيل المهني يمثل أحد المحاور الأساسية لمعالجة بعض الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي قد تدفع الشباب إلى اللجوء إلى مسارات الهجرة غير النظامية، مع حماية الباحثين عن العمل من الاستغلال أو الوسطاء غير المرخصين.
كما استعرض جهود الوزارة في تطوير مراكز التدريب والتوسع في البرامج المرتبطة باحتياجات المشروعات والاستثمارات والمهن المطلوبة في الأسواق الخارجية.
ميكنة وربط احتياجات سوق العمل
وتناول اللقاء أهمية الاستراتيجية الوطنية للتشغيل في تحقيق توافق أكبر بين مخرجات التعليم والتدريب والاحتياجات الفعلية لسوق العمل، والاستفادة من التحولات التكنولوجية والوظائف المستقبلية، بما يوفر بدائل عمل أكثر وضوحًا أمام الشباب.
وشدد رداد على أهمية توجيه الراغبين في العمل بالخارج إلى القنوات الرسمية والآمنة، بالتوازي مع تكثيف حملات التوعية بمخاطر السفر عبر الطرق غير القانونية والأساليب التي تستخدمها شبكات تهريب المهاجرين لاستقطاب الشباب.
استراتيجية جديدة لمكافحة الهجرة
من جانبه، استعرض السفير عمرو رمضان رؤيته لتطوير عمل اللجنة الوطنية خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أنه راجع خلال الفترة التي أعقبت توليه المسؤولية ما نفذته اللجنة خلال السنوات الماضية، إلى جانب أبرز النجاحات والتحديات التي تواجه جهود مكافحة الهجرة غير النظامية.
وأشار إلى أن اللجنة تضم في عضويتها نحو 30 وزارة وجهة رسمية، وتعمل على إعداد استراتيجية وطنية جديدة للأعوام 2027–2036 تقوم على مقاربة شاملة للظاهرة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
وأكد أهمية مشاركة الجهات المعنية بالتشغيل والتدريب وتأهيل الشباب في تنفيذ هذه الرؤية، بما يوسع نطاق البدائل المشروعة أمام الراغبين في العمل ويعزز جهود الحد من مخاطر الهجرة غير النظامية.
استمرار التنسيق بين «العمل» واللجنة الوطنية
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق وتبادل المعلومات والخبرات، بما يدعم برامج التدريب والتشغيل والتوعية، ويوفر مسارات أكثر أمانًا للراغبين في العمل داخل مصر وخارجها.
ويأتي هذا التعاون في إطار توجه حكومي لربط جهود مواجهة الهجرة غير النظامية ببرامج التنمية والتشغيل، وتعزيز مسارات الهجرة النظامية، وهو ما أكدته وزارة الخارجية في اجتماعاتها السابقة مع رئيس اللجنة الوطنية.