بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع نظيره العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع الإقليمية، خلال لقاء جمعهما في نيويورك على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتناول اللقاء فرص تطوير التعاون بين مصر وسلطنة عُمان في المجالات المختلفة، خاصة التجارة والاقتصاد، إلى جانب استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وأكد الوزيران حرصهما على مواصلة تنمية العلاقات المصرية العُمانية والاستفادة من التفاهم القائم بين الجانبين
البحر الأحمر وهرمز في صدارة المباحثات
واستعرض الوزيران تطورات الأوضاع في البحر الأحمر وباب المندب ومضيق هرمز، في ضوء التوترات الإقليمية الراهنة وتداعياتها على حركة الملاحة والتجارة وإمدادات الطاقة.
وأكد عبد العاطي، بحسب ما نقلته الخارجية المصرية، أولوية خفض التصعيد والابتعاد عن الخطوات التي من شأنها زيادة التوتر أو تهديد أمن المنطقة، مع ضرورة ضمان حرية الملاحة وفق قواعد القانون الدولي.
كما شدد الجانبان على أهمية تكثيف المساعي الدبلوماسية لاحتواء التصعيد وتهيئة الظروف أمام حلول تحفظ أمن المنطقة واستقرارها وتضمن انسياب التجارة والملاحة عبر مضيقي هرمز وباب المندب.
مصر تؤكد تضامنها مع السعودية
وتطرق اللقاء إلى أمن منطقة الخليج، حيث أكد عبد العاطي رفض مصر المساس بأمن وسيادة المملكة العربية السعودية، مجددًا تضامن القاهرة مع المملكة في الحفاظ على أمنها واستقرارها.
وشدد وزير الخارجية على أهمية إفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية باعتبارها المسار الأنسب للتعامل مع التحديات الإقليمية وتجنب اتساع نطاق التوتر. وتنسجم هذه الرسالة مع مواقف مصر المعلنة خلال عام 2026 بشأن رفض المساس بأمن الدول العربية والدعوة إلى تغليب الحوار والوسائل السياسية.
تنسيق مصري عُماني لخفض التصعيد
وناقش الوزيران تطورات الأزمة الإيرانية والوضع في مضيق هرمز، إلى جانب الجهود التي تبذلها سلطنة عُمان بالتنسيق مع مصر ووسطاء آخرين لخفض حدة التوتر.
وأكد الجانبان أهمية الحفاظ على أمن وسلامة الملاحة وضمان استمرار تدفق التجارة وإمدادات الطاقة، بما يحد من التداعيات الاقتصادية والأمنية للتوترات الراهنة ويدعم استقرار المنطقة.