دعا الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، إلى توفير دعم سياسي ومالي مستدام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على قدرتها على أداء مهامها وعدم تقويض دورها أو نقل مسؤولياتها إلى جهات أخرى.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في الاجتماع الوزاري لدعم الأونروا، الذي عقد على هامش الشق رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، برئاسة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، والقائم بأعمال المفوض العام للأونروا كريستيان سوندرز.
مصر ترفض المساس بولاية الأونروا
وأكد عبد العاطي رفض مصر للمحاولات الرامية إلى إضعاف دور الأونروا أو استبدالها بجهة أخرى، مشيرًا إلى أن الوكالة تؤدي دورًا أساسيًا في تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين.
واستعرض الوزير تداعيات الأوضاع في قطاع غزة على عمل الوكالة، مشيرًا إلى مقتل عدد من موظفيها وتعطل منشآت وآبار مياه تابعة لها، بما أثر على قدرتها على تقديم بعض الخدمات الأساسية للسكان.
تمويل متعدد السنوات
وشدد وزير الخارجية على أهمية توفير تمويل مرن ومتعدد السنوات للأونروا، إلى جانب ضمان قدرة موظفيها على أداء مهامهم وحماية منشآتها، بما يسمح للوكالة بالحفاظ على استمرارية خدماتها الإنسانية والتنموية.
ودعا الدول التي أوقفت أو خفضت مساهماتها المالية إلى إعادة النظر في مواقفها، معتبرًا أن استمرار التمويل يمثل عنصرًا رئيسيًا في قدرة الوكالة على الوفاء بالتزاماتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
تحذير من تداعيات تراجع دور الوكالة
وتطرق عبد العاطي إلى التطورات في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، مشيرًا إلى استمرار نزوح آلاف اللاجئين من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس.
وحذر من أن تراجع قدرة الأونروا على العمل قد يترتب عليه، وفق الموقف المصري، تداعيات إنسانية وأمنية لا تقتصر على الأراضي الفلسطينية وإنما تمتد إلى الدول المضيفة للاجئين.
ولاية الأونروا مستمرة حتى 2029
وأكد الوزير أن ولاية الأونروا الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة مستمرة حتى 30 يونيو 2029، مجددًا موقف مصر الرافض لأي خطوات تستهدف تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين أو المساس بحقوقهم.
كما أكد استمرار الدعم المصري السياسي والمؤسسي للوكالة، في إطار مشاركة مصر في هيئاتها الاستشارية ودعم دورها في منظومة العمل متعدد الأطراف.
ويأتي الاجتماع ضمن التحركات الدبلوماسية المرتبطة بالقضية الفلسطينية خلال أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، مع تركيز المشاركين على احتياجات الأونروا التمويلية وقدرتها على الاستمرار في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين.