حافظ مؤشر الدولار الأمريكي على تداولاته فوق مستوى 101 اليوم الخميس، مقتربًا من أعلى مستوياته في نحو شهرين، بدعم من بيانات اقتصادية أمريكية جاءت أقوى من التوقعات، ما عزز مخاوف استمرار الضغوط التضخمية ورفع رهانات الأسواق على تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، وفقًا لبيانات موقع Trading Economics.
نشاط القطاع الخاص الأمريكي عند أعلى مستوى في 5 سنوات
وأظهرت البيانات الصادرة عن «إس آند بي جلوبال» تسارع نمو نشاط القطاع الخاص في الولايات المتحدة خلال سبتمبر، ليسجل أسرع وتيرة له في أكثر من خمس سنوات.
وجاء التحسن مدفوعًا بأداء أقوى في قطاعي الخدمات والتصنيع، بالتزامن مع ارتفاع مؤشرات الضغوط التضخمية، وهو ما عزز المخاوف بشأن استمرار التضخم عند مستويات قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على نهج نقدي أكثر تشددًا.
الأسواق ترفع رهانات رفع الفائدة
وتزامن صعود الدولار مع تصريحات من عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي جددوا خلالها دعمهم لقرار رفع أسعار الفائدة الذي اتخذه البنك المركزي الأسبوع الماضي، مع التحذير من مخاطر استمرار الضغوط التضخمية.
ورفعت الأسواق تسعيرها لاحتمال رفع أسعار الفائدة الأمريكية في أكتوبر إلى نحو 70%، مقارنة بنحو 55% في اليوم السابق، في مؤشر على تغير توقعات المستثمرين بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية الأمريكية.
النفط يضيف ضغوطًا على توقعات التضخم
وفي الوقت نفسه، لا تزال حالة عدم اليقين المحيطة بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تلقي بظلالها على الأسواق، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، وهو ما قد يضيف مزيدًا من الضغوط على توقعات التضخم.
ويأتي ذلك في وقت يترقب فيه المستثمرون مزيدًا من البيانات الاقتصادية الأمريكية وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي لتحديد اتجاه السياسة النقدية، وسط حساسية متزايدة لتحركات التضخم والنشاط الاقتصادي.
وتشكل هذه العوامل مجتمعة دعمًا للدولار، مع إعادة الأسواق تقييم توقعاتها بشأن أسعار الفائدة الأمريكية ومسارها خلال الأشهر المقبلة.