انطلقت في العاصمة الماليزية كوالالمبور فعاليات الدورة الثانية والعشرين من معرض ماليزيا الدولي للتجارة الحلال «ميهاس 2026»، بمشاركة واسعة من الشركات والمؤسسات العاملة في قطاع الحلال من مختلف الأسواق العالمية، وسط تركيز متزايد على منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وفي مقدمتها السوق المصرية.
ويقام المعرض خلال الفترة من 23 إلى 26 سبتمبر الجاري، بتنظيم من مؤسسة تنمية التجارة الخارجية الماليزية «ماتريد»، وبإشراف وزارة الاستثمار والتجارة والصناعة الماليزية، فيما يستهدف تحقيق صفقات ومبيعات تتجاوز 5 مليارات رينجيت ماليزي خلال فعاليات الدورة الحالية.
مصر شريك استراتيجي لماليزيا
وأكد داتو ك سري ريزال مريكان ناينا مريكان، رئيس مجلس إدارة هيئة تنمية التجارة الخارجية الماليزية، أن مصر تمثل شريكًا استراتيجيًا لماليزيا، مشيرًا إلى وجود فرص واسعة لتعزيز التعاون التجاري بين البلدين خلال الفترة المقبلة.
وقال ريزال مريكان، في تصريحات لـ«الأهرام بيزنس» على هامش فعاليات اليوم الأول للمعرض، إن المشاركة المصرية في «ميهاس 2026» تعكس أهمية السوق المصرية بالنسبة لماليزيا، معربًا عن تقديره لمشاركة الشركات المصرية في فعاليات المعرض.
وأضاف أن ماليزيا أرسلت بعثة تجارية إلى مصر في عام 2024 بهدف تسريع وتيرة الصادرات وتعزيز وصول المنتجات الماليزية إلى السوق المصرية، باعتبارها إحدى الأسواق الرئيسية التي يمكن من خلالها النفاذ إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
قناة السويس تعزز الموقع الاستراتيجي لمصر
وأشار رئيس مجلس إدارة «ماتريد» إلى أن الوجود الماليزي في مصر يوفر فرصًا إضافية لتوسيع العلاقات التجارية بين البلدين، لافتًا إلى وجود مكتب لهيئة تنمية التجارة الخارجية الماليزية في القاهرة.
وأوضح أن الموقع الجغرافي لمصر يمثل إحدى أهم نقاط القوة في التعاون التجاري بين البلدين، في ظل موقعها الرابط بين الأسواق الآسيوية والأوروبية والأفريقية، فضلًا عن أهمية قناة السويس كأحد أهم الممرات التجارية العالمية التي تربط الشرق بالغرب.
وأكد أن هذه المقومات تجعل من مصر سوقًا محورية بالنسبة للشركات الماليزية الراغبة في التوسع إقليميًا، خاصة في أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
الحلال.. محور متنامٍ في التجارة الدولية
وتأتي الدورة الحالية من «ميهاس» في ظل توسع عالمي في تجارة المنتجات والخدمات المتوافقة مع معايير الحلال، مع سعي ماليزيا إلى ترسيخ موقعها كمركز دولي للتجارة الحلال وربط المنتجين والمصدرين بالأسواق ذات الطلب المرتفع.
ويركز المعرض هذا العام بصورة خاصة على فرص التعاون مع الشرق الأوسط وأفريقيا، بما يعكس توجهًا نحو توسيع نطاق الصادرات الماليزية وفتح قنوات جديدة أمام الشركات العاملة في قطاعات الأغذية والمشروبات، ومستحضرات التجميل، والأدوية، والخدمات، وغيرها من المنتجات المرتبطة بالاقتصاد الحلال.
وتشكل المشاركة المصرية في «ميهاس 2026» فرصة أمام الشركات من الجانبين لاستكشاف مجالات جديدة للتعاون، وتعزيز حركة التجارة والاستثمار، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لكل من مصر وماليزيا في الوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية.