رئيس الوزراء من نيويورك: «حياة كريمة» نموذج للتنمية المحلية.. ولا تنمية حقيقية في ظل النزاعات والاحتلال


Wed 23 Sep 2026 | 06:38 PM
أسماء السيد

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» أصبحت نموذجًا للتنمية المحلية، مشددًا على أن إعمال الحق في التنمية يتطلب توفير بيئة دولية مواتية، ونظامًا اقتصاديًا وماليًا أكثر عدلًا وإنصافًا.

جاء ذلك خلال إلقاء مدبولي كلمة مصر في الاجتماع رفيع المستوى للاحتفال بالذكرى الأربعين لإعلان الأمم المتحدة بشأن الحق في التنمية، المنعقد ضمن اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بمشاركة رئيس الوزراء نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي. ويعقد الاجتماع في 23 سبتمبر 2026 بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.

مصر تؤكد أهمية تجديد الالتزام بالحق في التنمية

وقال مدبولي إن الاحتفال بمرور 40 عامًا على اعتماد إعلان الأمم المتحدة بشأن الحق في التنمية يمثل مناسبة لتجديد الالتزام بالمبادئ التي تربط بين حقوق الإنسان والتنمية، والمسؤولية الوطنية والتعاون الدولي، ومشاركة المواطنين في صنع التنمية والتمتع العادل بثمارها.

وأشار إلى أن مصر كانت من الدول التي صوتت لصالح الإعلان، وظلت من الدول الداعمة له، موضحًا أن مرور أربعة عقود على اعتماده لا يزال يكشف عن فجوة بين الاعتراف بالحق في التنمية والقدرة الفعلية على ممارسته.

وأضاف أن النزاعات والأزمات الجيوسياسية والاقتصادية المتعددة تفرض أعباءً متزايدة على الدول النامية، وتهدد المكتسبات التي تحققت على مدار السنوات الماضية.

دعوة لإصلاح النظام الاقتصادي والمالي الدولي

وأكد رئيس الوزراء أن الإعمال الحقيقي للحق في التنمية يتطلب إقامة نظام اقتصادي ومالي دولي أكثر عدلًا وإنصافًا، بما يسهم في معالجة أعباء الديون، ودعم نقل التكنولوجيا وبناء القدرات، وإزالة العوائق الهيكلية التي تحد من قدرة الدول النامية على تحقيق أهدافها التنموية، كما دعا إلى تعزيز التعاون والتضامن الدوليين، والامتناع عن فرض تدابير أحادية قسرية لا تتسق مع مبادئ القانون الدولي.

«حياة كريمة» في صدارة المبادرات التنموية

واستعرض مدبولي جهود مصر لترجمة الحق في التنمية إلى سياسات وبرامج تضع المواطن في قلب العملية التنموية، مشيرًا إلى ما شهدته السنوات الماضية من تطوير للبنية الأساسية في قطاعات النقل والطاقة ومياه الشرب والصرف الصحي، بالتوازي مع الاستثمار في الصحة والتعليم وتوسيع شبكات الحماية الاجتماعية.

وأضاف أن مصر واصلت جهود تمكين المرأة والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة، مع إعطاء الأولوية للريف والمناطق الأكثر احتياجًا، من خلال عدد من المبادرات القومية، وفي مقدمتها «حياة كريمة».

مدبولي: لا تنمية في ظل النزاعات والاحتلال والتهجير

وشدد رئيس الوزراء على أنه لا يمكن الحديث عن الحق في التنمية في ظل استمرار النزاعات والاحتلال والتهجير وتدمير البنية الأساسية والحرمان من الموارد ومقومات الحياة.

وأكد أن مصر تعتبر حق الشعب الفلسطيني في التنمية مرتبطًا بحقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

كما رحبت مصر، وفق ما أورده مدبولي، بالجهود الرامية إلى التوصل إلى إطار قانوني دولي ملزم، من خلال حوار بنّاء يعزز التوافق ويحافظ على جوهر الحق في التنمية.