اختتم حسن رداد، وزير العمل، جولته الميدانية بمحافظة الإسكندرية بزيارة الشركة المصرية لإنتاج الإيثيلين ومشتقاته «إيثيدكو» بمنطقة العامرية، للتعرف على احتياجات القطاع الصناعي من العمالة والمهارات، وبحث فرص التعاون في مجالات التدريب وتأهيل الشباب، إلى جانب متابعة أوضاع العاملين واشتراطات السلامة والصحة المهنية داخل مواقع الإنتاج.
ورافق الوزير خلال الزيارة محمود حمزاوي، مدير مديرية العمل بالإسكندرية، وعبدالونيس عبدالله، وكيل المديرية، وكان في استقباله هشام رياض، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة، وعدد من قيادات «إيثيدكو».
1.9 مليار دولار استثمارات و850 عاملًا
واستمع وزير العمل إلى عرض حول تاريخ «إيثيدكو» ومراحل إنشائها وتطور نشاطها، حيث تأسست الشركة عام 2011، وبدأ التشغيل الفعلي لمجمعها الصناعي عام 2016، باستثمارات تقدر بنحو 1.9 مليار دولار، ويعمل بها نحو 850 عاملًا.
وتضم الشركة مجمعًا متكاملًا لإنتاج الإيثيلين ومشتقاته، ومن أبرز منتجاتها البولي إيثيلين والبولي بيوتادايين، فيما تصل الطاقة التصميمية لإنتاج البولي إيثيلين إلى نحو 400 ألف طن سنويًا، وتدخل منتجات الشركة في صناعات متعددة، من بينها المواسير ومواد التعبئة والتغليف والمنتجات البلاستيكية.
ربط التدريب باحتياجات الصناعة
وأكد رداد حرص وزارة العمل على تعزيز التعاون مع الشركات والمنشآت الصناعية الكبرى، خصوصًا القطاعات التي تتطلب مهارات فنية وتكنولوجية متخصصة.
وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا أكبر على ربط برامج التدريب المهني باحتياجات سوق العمل الفعلية، والاستفادة من خبرات الشركات الصناعية في تحديد المهن والتخصصات والمهارات المطلوبة، بما يساعد على إعداد شباب مؤهل للعمل في الصناعات الحديثة ويدعم فرص التشغيل.
وأشار الوزير إلى إمكانية توسيع التعاون بين الوزارة و«إيثيدكو» في تدريب الشباب وتأهيلهم للمهن المرتبطة بصناعة البتروكيماويات، والاستفادة من الخبرات والإمكانات الفنية المتاحة لدى الجانبين، بما يعزز الاستثمار في رأس المال البشري ويرفع تنافسية العمالة المصرية.
السلامة المهنية أولوية
وفي ملف السلامة والصحة المهنية، أكد وزير العمل أن حماية العامل والحفاظ على سلامته داخل موقع العمل تأتي في مقدمة أولويات الوزارة، خاصة في الصناعات الفنية والإنتاجية التي تتطلب الالتزام بأعلى معايير السلامة وتأمين بيئة العمل.
وأوضح أن جهود الوزارة لا تقتصر على التفتيش والرقابة، وإنما تشمل أيضًا التدريب والتوعية وإعداد كوادر متخصصة قادرة على التعامل مع مخاطر بيئة العمل والوقاية منها.
ولفت إلى أن الوزارة، بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والجهات المعنية، تعمل على تطوير المسارات الأكاديمية والمهنية المتخصصة في السلامة والصحة المهنية، ومنها برامج الدبلوم والماجستير المهني المعتمد، بهدف إعداد كوادر مؤهلة وفق احتياجات سوق العمل والمعايير الحديثة.
دعم المسؤولية المجتمعية وتمكين ذوي الهمم
وأشاد رداد بالدور الذي تؤديه شركة «إيثيدكو» في مجال المسؤولية المجتمعية وإسهاماتها في دعم المجتمع، مؤكدًا أهمية تكامل الدور الإنتاجي للمنشآت الصناعية مع مسؤوليتها تجاه الفئات الأولى بالرعاية.
وشدد على أهمية دعم وتمكين الأشخاص ذوي الهمم، وتوفير بيئة عمل دامجة تتيح لهم فرصًا حقيقية تتناسب مع قدراتهم وإمكاناتهم.
وأكد وزير العمل استمرار الوزارة في دعم المبادرات والشراكات التي تحقق التكامل بين التدريب والتشغيل والإنتاج والمسؤولية المجتمعية، بما يدعم بناء سوق عمل أكثر كفاءة وتنافسية ويضع العامل في قلب منظومة العمل والإنتاج.