شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، في الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب، الذي عُقد في نيويورك على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، لبحث أبرز القضايا والتحديات الإقليمية وانعكاساتها على الأمن القومي العربي.
وأكد عبد العاطي أهمية البناء على التوافق العربي وتعزيز التشاور والتنسيق بين الدول العربية، بما يدعم المواقف المشتركة تجاه القضايا التي تمس المصالح الاستراتيجية وأمن المنطقة.
القضية الفلسطينية تتطلب موقفًا عربيًا موحدًا
وقال وزير الخارجية إن القضية الفلسطينية تمر بمنعطف تاريخي يتطلب وحدة الموقف العربي وتكثيف التحرك المشترك، مؤكدًا أهمية مواصلة الجهود لإنهاء الاحتلال وحماية الشعب الفلسطيني وتمكينه من استعادة حقوقه المشروعة.
وشدد على ضرورة استمرار التحرك العربي لحشد موقف دولي أكثر حزمًا تجاه الانتهاكات الإسرائيلية، بما يسهم في وقف الاستيطان والضم والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية.
كما أكد أهمية إطلاق مسار سياسي جاد يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
مصر تدين الاعتداءات على الدول العربية
وجدد عبد العاطي إدانة مصر للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عددًا من الدول العربية، مؤكدًا رفض المساس بسيادة الدول وأمنها وسلامة أراضيها.
وأكد وقوف مصر إلى جانب الدول العربية في مواجهة أي تهديدات تتعرض لها، مع التشديد في الوقت نفسه على ضرورة احتواء التصعيد وخفض التوتر ومنع اتساع نطاق المواجهة، والعودة إلى المسارات السياسية والدبلوماسية.
أمن الملاحة مسؤولية الدول المشاطئة للبحر الأحمر
وشدد وزير الخارجية على رفض استخدام البحار والممرات والمضايق البحرية كأدوات للضغط أو التصعيد، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على أمن وحرية الملاحة وفقًا لأحكام القانون الدولي.
وأشار إلى أن أمن البحر الأحمر يمثل مسؤولية أصيلة وحصرية للدول المشاطئة له، داعيًا إلى الحفاظ على استقرار المنطقة وضمان انتظام حركة الملاحة.
تسوية سياسية للأزمة اليمنية
وأكد عبد العاطي ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة اليمنية تحافظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه.
كما شدد على أهمية معالجة الخلافات بين الدول العربية من خلال الحوار المباشر والقنوات الدبلوماسية وفي إطار العمل العربي المشترك، بما يسهم في صون وحدة الصف وتعزيز فاعلية التنسيق بين الدول العربية.