عقد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اجتماعًا مع الدكتور جورج جياناكيديس، الاستشاري الدولي المختص بتحديث استراتيجية الطاقة المتكاملة والمستدامة، لمتابعة مستجدات العمل في تحديث الاستراتيجية الوطنية للطاقة حتى عام 2040، واستعراض خطط إضافة القدرات الجديدة وتطوير الشبكة القومية واستيعاب التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة.
جاء الاجتماع في إطار خطة وزارة الكهرباء لتعزيز أمن الطاقة وضمان استمرارية التغذية الكهربائية، ودعم التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة، وخفض استهلاك الوقود التقليدي والانبعاثات الكربونية، بما يتوافق مع مستهدفات التنمية المستدامة.
محمود عصمت: إتاحة الكهرباء أولوية لتحقيق التنمية المستدامة
وأكد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أن ضمان إتاحة الكهرباء بجودة واستقرار واستمرارية لمختلف الاستخدامات وعلى جميع الجهود يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن خطة التحول في قطاع الطاقة والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة وزيادة الاعتماد عليها، تسير بالتوازي مع خطة شاملة لتطوير ورفع كفاءة الشبكة الكهربائية وتحسين مستويات الأداء وترشيد استهلاك الوقود.
وتستهدف خطة الوزارة زيادة مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% من مزيج الطاقة بحلول عام 2028، مع مواصلة تنفيذ مشروعات تدعيم شبكة نقل الكهرباء ورفع قدرتها على استيعاب القدرات الجديدة.
استعراض القدرات الجديدة والمشروعات حتى 2030
واستعرض الاجتماع مستجدات تنفيذ خطة القدرات المقرر دخولها على الشبكة حتى عام 2030، إلى جانب المشروعات والبرامج الخاصة ببناء مزيج الطاقة وتطوير وتقوية الشبكة الموحدة لاستيعاب القدرات الجديدة.
كما ناقش المشاركون مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح المقرر ربطها بالشبكة، والجداول الزمنية المحددة لتنفيذ كل مشروع وتوقيتات الربط، فضلًا عن القدرات المستهدفة حتى عام 2040.
وتناول الاجتماع البيانات المشتركة لقطاعي الكهرباء والبترول، وخطط التعامل مع ارتفاع الأحمال وزيادة الطلب على الطاقة الكهربائية، إلى جانب مستجدات المشروعات الجاري تنفيذها لتوفير التغذية اللازمة لمشروعات التنمية الصناعية والزراعية والعمرانية بمختلف المحافظات.
التوسع في بطاريات تخزين الكهرباء
وناقش الاجتماع خطة التوسع في استخدام تقنيات بطاريات تخزين الكهرباء، من خلال إقامة محطات تخزين مرتبطة بمشروعات الطاقة المتجددة، إلى جانب محطات تخزين مستقلة.
ويستهدف هذا التوسع تعظيم الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة ودعم استقرار الشبكة الكهربائية، بالتوازي مع الإسراع في إعداد الضوابط الخاصة بالمشروعات المستقبلية وتحديد القدرات المقرر إضافتها حتى عام 2040.
كما بحث الاجتماع تقييم تأثير دخول القدرات المتجددة على الشبكة وتحقيق التوازن بين مصادر التوليد المختلفة، بما يدعم استقرار واستمرارية التغذية الكهربائية وتلبية متطلبات خطط التنمية المستدامة.
سيناريوهات جديدة لمواجهة نمو الأحمال
ووجه الدكتور محمود عصمت بإعداد سيناريوهات وبدائل متعددة تتضمن القدرات المطلوب إضافتها، وبطاريات التخزين اللازمة، والجداول الزمنية لدخول المشروعات الجديدة على الشبكة الموحدة.
وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة سيتم تحديثها كل ثلاث سنوات، في ضوء المستجدات المتعلقة بمعدلات نمو الأحمال وموقف القدرات المتاحة، مع ضرورة المراجعة المستمرة لمؤشرات الأداء وتقييمها بصورة دقيقة للتعامل مع التغيرات المحتملة.
وشدد على أهمية المتابعة المستمرة لتنفيذ الخطة والتأكد من تحقيق أهدافها، بما يضمن توفير التغذية الكهربائية بصورة مستدامة ومستقرة.
تطوير شبكة نقل الكهرباء لاستيعاب القدرات الجديدة
وأكد وزير الكهرباء أن الشبكة القومية للكهرباء تشهد عمليات مستمرة للتحديث والتطوير والتدعيم، مشيرًا إلى أن توفير الطاقة الكهربائية بجودة واستقرار واستمرارية لمختلف الاستخدامات يمثل أولوية رئيسية لخطة العمل.
وأوضح أن التوسع في الطاقة المتجددة يجري بالتوازي مع رفع كفاءة الشبكة الكهربائية وخفض معدلات استهلاك الوقود، بما يضمن جاهزية البنية الأساسية لاستيعاب القدرات الجديدة.
وتشمل خطة تدعيم شبكة نقل الكهرباء إنشاء خطوط نقل جديدة وتطوير الخطوط القائمة، إلى جانب إنشاء محطات محولات جديدة وإجراء توسعات في المحطات القائمة، بما يعزز قدرة الشبكة على استيعاب التوسع المرتقب في مشروعات التوليد من مصادر الطاقة النظيفة.
تنسيق مستمر مع قطاع البترول والجهات المعنية
وأكد الاجتماع أهمية استمرار التنسيق بين وزارتي الكهرباء والبترول والثروة المعدنية وكافة الجهات المعنية، لضمان تكامل خطط الطاقة وتحديد الاحتياجات المستقبلية من القدرات ومصادر الوقود.