وزير العمل يترأس أول اجتماع لتفعيل صندوق حماية العمالة غير المنتظمة


Wed 16 Sep 2026 | 12:35 PM
محمد سلامة

ترأس حسن رداد، وزير العمل، أول اجتماع لبدء الاستعدادات التنفيذية لتفعيل دور صندوق إعانات الطوارئ والخدمات الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنتظمة، تنفيذًا لأحكام قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2403 لسنة 2026 بشأن الصندوق.

وشهد الاجتماع مشاركة ممثلي منظمات أصحاب الأعمال والعمال، إلى جانب الوزارات والجهات المعنية، في إطار تكامل الجهود ومشاركة أطراف العمل والإنتاج في بناء منظومة مؤسسية جديدة لحماية العمالة غير المنتظمة.

وزير العمل يوجه بسرعة استكمال إجراءات تفعيل الصندوق

ووجه وزير العمل بسرعة استكمال الإجراءات التنفيذية اللازمة لبدء عمل الصندوق، ووضع إطار واضح لأولويات المرحلة الأولى والبرامج والخدمات ذات الأولوية، بما يضمن تحقيق أكبر أثر ممكن على حياة العمال وأسرهم.

وأكد رداد أن العامل غير المنتظم يجب أن يظل في قلب منظومة الحماية الجديدة، بحيث تمتد الرعاية إليه خلال فترات العمل، وفي مواجهة الأزمات والطوارئ، إلى جانب الرعاية الصحية والاجتماعية والتدريب والتشغيل، بما يعزز الاستقرار والأمان الاجتماعي ويفتح فرصًا أكبر أمامه للعمل اللائق والحياة الكريمة.

استمرار خدمات الحساب المركزي خلال المرحلة الانتقالية

واستعرض الاجتماع ما يقدمه الحساب المركزي للعمالة غير المنتظمة حاليًا من أوجه الدعم والحماية والرعاية الاجتماعية والصحية، والإجراءات التي جرى تنفيذها خلال السنوات الماضية لصرف المنح والإعانات وتقديم الخدمات للمستحقين.

وأكد المشاركون استمرار تقديم هذه الخدمات من خلال الآليات القائمة خلال المرحلة الانتقالية، لحين الانتهاء من إجراءات تأسيس الصندوق وبدء ممارسة اختصاصاته بصورة كاملة.

كما تناول الاجتماع أهداف الصندوق واختصاصاته وآليات عمله، وفي مقدمتها دعم وحماية وتشغيل العمالة غير المنتظمة، وتنمية مهاراتها وتأهيلها بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل في الداخل والخارج، ومساعدتها في الوصول إلى فرص العمل اللائقة.

دعم العمالة في حالات الطوارئ والأزمات

وتشمل اختصاصات الصندوق تقديم الدعم للعمالة غير المنتظمة في حالات التعطل والطوارئ والأزمات والكوارث والأوبئة والتوقف المؤقت عن العمل، إلى جانب توفير الخدمات الاجتماعية والصحية ودعم النفقات العلاجية والخدمات الطبية.

كما تتضمن اختصاصاته التدريب وتنمية المهارات الفنية والمهنية، ودعم التشغيل، والمساهمة في توفير أدوات العمل ووسائل الانتقال والإعاشة والإقامة في مواقع العمل النائية، فضلًا عن دعم الالتزام باشتراطات السلامة والصحة المهنية.

ويعمل الصندوق كذلك على تطوير قواعد بيانات العمالة غير المنتظمة وتحديثها، وإنشاء منصات إلكترونية لتقديم الخدمات، وإطلاق الحملات التوعوية، والمساهمة في المشروعات الهادفة إلى تحسين أوضاع هذه الفئة ودمج العاملين في القطاع غير الرسمي بالقطاع الرسمي.

رداد: حماية العمالة غير المنتظمة جزء من منظومة التنمية والعدالة الاجتماعية

وأكد وزير العمل أن إنشاء الصندوق يأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتوسع في مظلة الحماية الاجتماعية وتعزيز أوجه الرعاية المقدمة للعمالة غير المنتظمة، وتطوير الخدمات الموجهة إليها والوصول بها إلى أكبر عدد ممكن من المستحقين.

وشدد على أن حماية هذه الفئة تمثل جزءًا أصيلًا من منظومة التنمية والعدالة الاجتماعية، موضحًا أن الحساب المركزي للعمالة غير المنتظمة سيواصل تقديم أوجه الدعم والحماية والرعاية المقررة خلال المرحلة الانتقالية.

وأشار إلى أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يمثل قاعدة للانتقال إلى مرحلة جديدة أكثر اتساعًا وتنظيمًا واستدامة في تقديم الخدمات والحماية للعمالة غير المنتظمة.

تحديث قواعد البيانات للوصول إلى المستحقين

وأوضح رداد أن المرحلة المقبلة تستهدف توسيع قاعدة بيانات العمالة غير المنتظمة وتحديثها بصورة مستمرة، ورفع دقة الحصر والوصول إلى العمالة المستحقة في مختلف المحافظات ومواقع العمل.

وأكد أن دقة البيانات تمثل أساسًا لضمان وصول الخدمات والدعم إلى مستحقيها، وتوجيه موارد الصندوق إلى المجالات والفئات الأكثر احتياجًا.

وأضاف أن الصندوق يمثل نقلة مؤسسية من الرعاية المتفرقة إلى منظومة متكاملة ومستدامة، لا تقتصر على تقديم الإعانات، وإنما تمتد إلى مختلف مراحل الحياة المهنية للعامل غير المنتظم، من خلال الحماية الاجتماعية والصحية والتدريب والتأهيل والتشغيل وتحسين ظروف العمل وتعزيز السلامة والصحة المهنية، إلى جانب المساهمة في دمج العاملين بالقطاع غير الرسمي في القطاع الرسمي.

التركيز على الوقاية والرقمنة وقياس أثر الخدمات

وشدد وزير العمل على أن المرحلة الجديدة تستهدف تعزيز قدرة العمالة غير المنتظمة على مواجهة المخاطر، وليس فقط التعامل مع آثارها بعد وقوعها، وذلك من خلال تحسين بيئة العمل ودعم فرص التشغيل وتوفير الخدمات الصحية والاجتماعية وتطوير آليات التدخل السريع في حالات الطوارئ والأزمات.

وأكد أهمية الرقمنة والربط بين قواعد البيانات والجهات المعنية، والتوسع في الخدمات الإلكترونية، وتسريع عملية اتخاذ القرار، ووضوح المسؤوليات، إلى جانب وضع مؤشرات لقياس الأداء والأثر الفعلي للخدمات المقدمة للعمالة غير المنتظمة وأسرها.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تستهدف تعزيز الحوكمة والشفافية ورفع كفاءة استخدام موارد الصندوق، بما يدعم وصول الخدمات إلى المستحقين وتحقيق أهداف منظومة الحماية الجديدة.

الصندوق يعمل على المستوى القومي

ويأتي تأسيس صندوق إعانات الطوارئ والخدمات الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنتظمة تنفيذًا لما نص عليه قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، وبموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2403 لسنة 2026.

ويعمل الصندوق على المستوى القومي لدعم وحماية وتشغيل العمالة غير المنتظمة، وتنمية مهاراتها، وتقديم الإعانات في حالات الأزمات والكوارث والأوبئة والتوقف المؤقت عن العمل، إلى جانب الخدمات الاجتماعية والصحية، وتطوير قواعد البيانات والمنصات الرقمية، ودعم جهود تحسين أوضاع العمالة غير المنتظمة ودمج العاملين في القطاع غير الرسمي بالقطاع الرسمي.