«مكافحة الإدمان» يدرب 1000 متطوع جديد على برامج الوقاية من المخدرات


Wed 16 Sep 2026 | 10:01 AM
محمد سلامة

انطلقت فعاليات الفوج الثاني من معسكر إعداد 1000 متطوع جديد بصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، تحت عنوان «قوتنا في شبابنا»، بالمدينة الشبابية في محافظة الإسكندرية، بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة، وذلك في إطار تنفيذ المحور الوقائي ضمن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات والحد من مخاطر التعاطي والإدمان، التي أُطلقت تحت رعاية رئيس الجمهورية.

وشهد فعاليات المعسكر الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، بحضور الأستاذ مدحت وهبة، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للصندوق، والدكتور إبراهيم عسكر، مدير عام البرامج الوقائية، إلى جانب منسقي برامج التوعية ورؤساء الوحدات التطوعية للصندوق بمختلف محافظات الجمهورية.

إعداد جيل جديد من القيادات الشبابية

ويستهدف المعسكر إعداد جيل جديد من المتطوعين القادرين على المشاركة في جهود الوقاية والحماية من مخاطر الإدمان، من خلال برنامج تدريبي يجمع بين المعرفة العلمية والمهارات العملية والجوانب السلوكية.

ويتضمن التدريب توحيد المفاهيم العلمية المتعلقة بقضية المخدرات، والتعريف بأنواع المواد المخدرة، خاصة المخدرات الاصطناعية المستحدثة، وتأثيراتها المرتبطة بالعنف وارتكاب الجرائم، إلى جانب التدريب على آليات الاكتشاف المبكر للتعاطي.

ويأتي ذلك بهدف تأهيل المتطوعين لتقديم رسائل توعوية تستند إلى المعرفة والدليل العلمي، والانتقال بالعمل التطوعي من مرحلة الحماس والمبادرة إلى العمل المنظم القائم على أساليب وبرامج محددة.

عمرو عثمان يستعرض «علم الوقاية»

وأجرى الدكتور عمرو عثمان حوارًا مفتوحًا مع المتطوعين الجدد، استعرض خلاله أحدث أساليب «علم الوقاية»، وطرق توظيف المحتوى المرئي في الوقاية من مخاطر تعاطي المواد المخدرة بين طلاب المدارس.

وأكد عثمان أن الصندوق يتبنى منهجًا علميًا قائمًا على الدليل، وفقًا لمعايير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، بما يتيح التمييز بين البرامج والأساليب الأكثر فاعلية وغيرها في مجال الوقاية.

وأوضح أن التوعية والوقاية ترتبطان بصورة تكاملية، إذ تستهدف برامج التوعية تحويل المعرفة إلى وعي وسلوك يساعد على الوقاية من مخاطر التعاطي.

برنامج جديد لطلاب المدارس خلال 2026/2027

واستعرض مدير الصندوق محتوى البرنامج التدريبي الجديد «علم الوقاية: استخدام المكون المرئي في الوقاية من أخطار التعاطي بين طلاب المدارس»، والمقرر تطبيقه خلال العام الدراسي 2026/2027.

ويعتمد البرنامج على تطوير أساليب الاتصال التقليدية التي تقوم على المنشورات والمحاضرات والاتصال أحادي الاتجاه، والاستفادة بصورة أكبر من الاتصال الرقمي والمحتوى المرئي الذي يجمع بين الصورة والفيديو، بما يدعم التفاعل والمشاركة والوصول إلى الطلاب بصورة تتناسب مع اختلاف الفئات العمرية.

وأشار عثمان إلى أن المحتوى المرئي يمثل أداة منهجية في برامج الوقاية، من خلال توظيف القصص والصور والشخصيات والمواقف المستمدة من الحياة اليومية، بهدف الانتقال بالطالب من اكتساب المعلومات إلى تكوين الوعي والقدرة على اتخاذ قرارات أكثر وعيًا.

من جذب الانتباه إلى السلوك الوقائي

وأوضح أن التأثير الذي يستهدفه المحتوى المرئي يمر بعدة مراحل تبدأ بجذب الانتباه، ثم إثارة المشاعر وتعزيز التذكر، وتصحيح المعتقدات الخاطئة، وصولًا إلى التأثير في الاتجاهات ودعم اتخاذ القرار والسلوك الوقائي.

وشدد على أهمية مراعاة طبيعة الفئة المستهدفة عند إعداد المحتوى، وتجنب استخدام لغة لا تتناسب مع الشباب أو تقديم رسائل قد تؤدي إلى نتائج عكسية في برامج التوعية.

المتطوع «ميسر» وليس محاضرًا

وأكد عثمان أن المتطوعين يمثلون عنصرًا أساسيًا في تنفيذ البرنامج، موضحًا أن دورهم لا يقتصر على تقديم المعلومات، وإنما يقوم على أداء دور «الميسر» الذي يدير التفاعل ويحفز التفكير والمشاركة.

ويتضمن ذلك استخدام أساليب العصف الذهني والأسئلة المفتوحة والتعلم النشط، وتهيئة بيئة تدريبية آمنة، إلى جانب تصحيح المعتقدات الخاطئة في التوقيت المناسب.

كما تتضمن الرسائل الوقائية التركيز على الخسائر والآثار السلبية للتعاطي، دون الدخول في مقارنات بين المواد المخدرة، بما يدعم التوعية ويحد من احتمالات إثارة الفضول.

سفراء للصندوق في المدارس والجامعات

واختتم مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي حديثه بالتأكيد على أن التوعية الفعالة يجب أن تكون موجهة إلى الفئة المستهدفة، وتستند إلى التعليم التفاعلي، ويقدمها كوادر وطنية مؤهلة، مع إمكانية تطبيقها وقياس أثرها.

ومن المقرر أن يضطلع المتطوعون بدور سفراء للصندوق في نقل الرسائل التوعوية إلى الطلاب في المدارس والجامعات، ومراكز الشباب، وقرى «حياة كريمة»، والمناطق المطورة ضمن مشروعات «بديلة العشوائيات».