تفقد حسن رداد، وزير العمل، واللواء محمد الزملوط، محافظ مطروح، مشروع المحطة النووية بالضبعة، لمتابعة سير العمل والوقوف على أحدث مستجدات التنفيذ، في زيارة استهدفت دعم المشروع القومي وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية.
وكان في استقبال الوفد الدكتور المهندس شريف حلمي، رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، وعدد من مسؤولي المشروع.
عرض حول المشروع ومستقبل الطاقة النووية
بدأت الزيارة بجلسة تعريفية تناولت أهمية الطاقة النووية في تأمين مصادر كهرباء موثوقة ومستدامة، ودورها في تلبية الاحتياجات المستقبلية لمصر، إلى جانب استعراض مراحل تنفيذ مشروع محطة الضبعة وأحدث التقنيات المستخدمة في أعمال الإنشاء.
كما جرى التأكيد على الالتزام بأعلى معايير الأمن والأمان النوويين، بما يضمن تنفيذ المشروع وفقًا للمعايير والممارسات الدولية.
تسليم 25 عقد عمل لدعم احتياجات المشروع
وفي إطار دعم العمالة المرتبطة بالمشروعات القومية، سلّم وزير العمل ومحافظ مطروح 25 عقد عمل للعاملين التابعين للمقاول العام للمشروع، بما يدعم احتياجات محطة الضبعة من الكوادر البشرية.
وأكد وزير العمل أن الوزارة تواصل مساندة المشروعات القومية من خلال توفير فرص العمل والكوادر المدربة، مشيرًا إلى أن عقود العمل الجديدة تأتي في إطار دعم احتياجات مشروع الضبعة، باعتباره أحد المشروعات الاستراتيجية التي ترتبط بمستقبل الطاقة والتنمية في مصر.
«مجمع التدريب» لإعداد الكوادر النووية
وشملت الجولة تفقد مجمع التدريب المهني (Complex Training)، المخصص لتأهيل وتدريب الكوادر المصرية والروسية على أحدث التقنيات والمعايير العالمية في مجال الطاقة النووية.
وأكد حسن رداد أن مجمع التدريب يمثل نموذجًا متطورًا لإعداد وتأهيل الكوادر للعمل في قطاع الطاقة النووية، مشددًا على أهمية الاستثمار في العنصر البشري ورفع كفاءة العاملين بما يتناسب مع طبيعة المشروعات القومية الكبرى.
كما تفقد الوفد موقع الإنشاء الخاص بالوحدة النووية الأولى، واطلع على معدلات التنفيذ والموقف الإنشائي والتقنيات المستخدمة في أعمال المشروع.
السلامة المهنية أولوية
وأكد وزير العمل أن السلامة والصحة المهنية تمثل أحد الركائز الأساسية لضمان استدامة المشروعات القومية الكبرى، مشيدًا بإجراءات الأمن والسلامة المطبقة داخل موقع محطة الضبعة.
وأوضح أن مفهوم السلامة لا يقتصر على توفير مهمات ووسائل الوقاية، وإنما يشمل ترسيخ ثقافة السلامة والوعي بالمخاطر والتزام العاملين بالإجراءات الوقائية، بما يحافظ على الأرواح ويرفع كفاءة العمل واستدامته.
وأشار إلى أن الوزارة تساند جميع الجهود الرامية إلى إنجاز مشروع الضبعة وفق أعلى مستويات الكفاءة والانضباط، مؤكدًا أن الإجراءات التي تم الاطلاع عليها خلال الجولة تعكس التزام المشروع بالمعايير الدولية في السلامة والصحة المهنية.
محافظ مطروح: المحافظة تقدم كامل الدعم للمشروع
من جانبه، أكد اللواء محمد الزملوط، محافظ مطروح، دعم المحافظة الكامل لمشروع المحطة النووية بالضبعة، واستعدادها لتقديم مختلف أوجه الدعم اللازمة لإنجاح المشروع القومي وتعظيم مردوده التنموي.
وأوضح أن المحافظة تواصل التنسيق مع الجهات المعنية لتوفير البيئة الملائمة لتنفيذ المشروع، بما يحقق الصالح العام ويدعم جهود الدولة في تنفيذ مشروعاتها الاستراتيجية.
منظومة متكاملة للأمن والسلامة في موقع الضبعة
وأكدت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء أن منظومة الأمن والسلامة والصحة المهنية تمثل أحد المكونات الرئيسية للعمل في مشروع محطة الضبعة، حيث تطبق مجموعة متكاملة من الإجراءات الوقائية للحد من المخاطر وتوفير بيئة عمل آمنة.
وتشمل المنظومة الالتزام بتعليمات العمل الآمن، والتوعية بالمخاطر وطرق التعامل معها، واستخدام مهمات ووسائل الوقاية الشخصية المناسبة، إلى جانب المتابعة المستمرة لمدى الالتزام باشتراطات السلامة في مختلف مواقع التنفيذ.
كما تعمل الهيئة بالتنسيق مع الشركات والجهات المشاركة في المشروع على تعزيز ثقافة السلامة من خلال برامج التوعية المستمرة والتدريب، وترسيخ مفهوم أن السلامة مسؤولية مشتركة تبدأ من الوعي وتنعكس على الممارسات اليومية.
وأشارت الهيئة إلى أن منظومة الأمن والسلامة والصحة المهنية بالموقع حظيت بإشادة خلال زيارات فنية للـوكالة الدولية للطاقة الذرية وهيئة الرقابة النووية والإشعاعية، بما يعكس الالتزام بالمعايير الدولية في مجالات الأمن والأمان والسلامة.
وفي ختام الزيارة، أشاد وزير العمل ومحافظ مطروح بمعدلات التنفيذ التي يشهدها مشروع محطة الضبعة، والإجراءات المتبعة للحفاظ على سلامة العاملين وضمان سير الأعمال وفق أعلى الضوابط، مؤكدين أهمية استمرار التنسيق بين مختلف الجهات لدعم المشروع الذي يمثل أحد أبرز المشروعات القومية والاستراتيجية لمستقبل الطاقة والتنمية في مصر.