سجل فائض السيولة لدى الجهاز المصرفي المصري قفزة كبيرة بنهاية يوليو 2026، ليصل إلى نحو 136.4 مليار جنيه، مقابل متوسط بلغ 34.3 مليار جنيه خلال الربع الثاني من العام، بزيادة تقارب 297.7%.
وجاء هذا التحسن مع تراجع الضغوط الموسمية التي أثرت على مستويات السيولة خلال الربع الثاني، بالتزامن مع انخفاض حجم النقد المتداول خارج البنك المركزي.
تراجع حاد في السيولة خلال الربع الثاني
وبحسب تقرير السياسة النقدية الصادر عن البنك المركزي المصري، انخفض متوسط فائض السيولة لدى الجهاز المصرفي إلى نحو 34.3 مليار جنيه خلال الربع الثاني من 2026، بما يعادل 2.9% من نسبة الاحتياطي الإلزامي.
ويأتي ذلك مقابل متوسط بلغ نحو 134.7 مليار جنيه خلال الربع الأول، بما يعادل 11.7% من نسبة الاحتياطي الإلزامي.
عيد الأضحى وموسم الضرائب يضغطان على السيولة
وأرجع البنك المركزي التراجع المسجل خلال الربع الثاني بصورة أساسية إلى عوامل موسمية، أبرزها زيادة حجم النقد المتداول بالتزامن مع عيد الأضحى، إلى جانب موسم تحصيل الضرائب من جانب وزارة المالية.
وساهمت هذه العوامل في زيادة احتياجات الجهاز المصرفي من السيولة خلال الربع الثاني، قبل أن تنحسر تأثيراتها لاحقًا.
«المركزي» يرفع إقراض الليلة الواحدة
وفي ظل انخفاض مستويات فائض السيولة، ارتفع متوسط حجم الإقراض لليلة واحدة من البنك المركزي إلى نحو 58.3 مليار جنيه خلال الربع الثاني، مقابل 12.3 مليار جنيه في الربع الأول.
ويعكس ذلك زيادة اعتماد البنوك على السيولة قصيرة الأجل لتلبية احتياجاتها خلال الفترة التي شهدت ضغوطًا موسمية.
انخفاض ودائع السوق المفتوحة
وفي المقابل، تراجع متوسط ودائع عمليات السوق المفتوحة ذات العائد الثابت لأجل 7 أيام إلى نحو 40.8 مليار جنيه خلال الربع الثاني، مقابل 97.5 مليار جنيه خلال الربع الأول من العام.
وتشير بيانات البنك المركزي إلى أن الجهاز المصرفي شهد تحولًا واضحًا في مستويات السيولة بين الربعين الأول والثاني، قبل أن يستعيد فائض السيولة مستويات مرتفعة بنهاية يوليو مع تلاشي التأثيرات الموسمية وتراجع النقد المتداول خارج البنك المركزي.