شهدت قيمة معاملات سوق الإنتربنك الدولاري في مصر تراجعًا بنسبة 13% خلال الأسبوع الجاري، لتسجل نحو 1.95 مليار دولار، مقابل 2.25 مليار دولار في الأسبوع الماضي، وفقًا لبيانات السوق، مع تراجع الطلب على السيولة الدولارية بعد انحسار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالأزمة الأمريكية الإيرانية.
وجاء انخفاض أحجام التداول بعد فترة من النشاط المرتفع، كانت قد دفعت خلالها التطورات الجيوسياسية البنوك إلى زيادة تعاملاتها لتلبية الطلب على العملة الأجنبية وإدارة مستويات السيولة بالدولار.
ورغم التراجع الأسبوعي، لا تزال قيمة التعاملات أعلى من متوسطاتها المعتادة، إذ يتراوح متوسط تداولات سوق الإنتربنك أسبوعيًا بين 750 مليون دولار و1.2 مليار دولار، وهو ما يشير إلى استمرار النشاط عند مستويات تفوق المعدلات الطبيعية.
ويُعد سوق الإنتربنك أحد أهم آليات تداول العملات الأجنبية داخل الجهاز المصرفي، ويعمل تحت إشراف البنك المركزي المصري، حيث يتيح للبنوك شراء وبيع العملات الأجنبية، وفي مقدمتها الدولار الأمريكي، بما يساعد على إدارة السيولة وتلبية احتياجات العملاء وتعزيز كفاءة سوق الصرف.
ويعكس تراجع قيمة المعاملات خلال الأسبوع الحالي تحسنًا نسبيًا في أوضاع سوق النقد الأجنبي، مع انخفاض الضغوط على الطلب على الدولار مقارنة بالفترة الماضية، في وقت تواصل فيه البنوك متابعة التطورات الاقتصادية والجيوسياسية المؤثرة على حركة السيولة وتدفقات العملات الأجنبية داخل السوق المصرفية.