قال البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد "أفريكسيم بنك" إن مصر تُعد أكبر اقتصاد في منطقة شمال إفريقيا، وواحدة من أكبر اقتصادات القارة الإفريقية، مع توقعات بوصول الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 430.6 مليار دولار خلال عام 2026، مدعوماً بسوق استهلاكي يضم 120 مليون نسمة وبنية تحتية ولوجستية قوية.
وأوضح البنك، في تقريره القطري بعنوان "تقرير مصر الموجز"، أن الاقتصاد المصري يواصل إظهار مرونة قوية، مستنداً إلى قاعدة إنتاجية متنوعة، مع توقعات بنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.8% خلال العام المالي 2025/2026، مقارنة بـ 4.4% في 2024/2025، على أن يرتفع إلى 5.1% في العام المالي 2026/2027.
وأشار التقرير إلى أن هذا التعافي مدفوع بانخفاض ضغوط التكاليف، وتراجع أسعار الفائدة، والأداء التصديري القوي لقطاعات الصناعات الثقيلة، بما في ذلك الحديد والصلب والأسمنت والأسمدة، إلى جانب المنسوجات والأغذية المصنعة، فضلاً عن تحسن ثقة المستثمرين في قطاعات الطاقة واللوجستيات والسياحة.
وأضاف أن تنامي الاستثمارات الأجنبية المباشرة، واستمرار ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج، إلى جانب شبكة الموانئ المتطورة وقناة السويس، يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي رئيسي للتجارة والخدمات اللوجستية يربط بين إفريقيا وآسيا وأوروبا والشرق الأوسط.
وأكد التقرير أن استقرار البيئة السياسية يدعم استمرارية السياسات الاقتصادية، مشيراً إلى أن استحداث منصب نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية في التعديل الوزاري خلال فبراير 2026 يستهدف تعزيز التنسيق بين الوزارات الاقتصادية وتسريع تنفيذ برنامج الإصلاح الهيكلي.
ولفت إلى أن "السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية"، التي أطلقتها الحكومة في سبتمبر 2025، تمثل الإطار الاستراتيجي طويل الأجل لإعادة هيكلة الاقتصاد، مع التركيز على قطاعات التصنيع، والخدمات اللوجستية، والصناعات الزراعية، والخدمات القابلة للتداول، بالتوازي مع تعزيز دور القطاع الخاص والحفاظ على مرونة سعر الصرف.
وفي المقابل، حذر التقرير من استمرار بعض التحديات الخارجية، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية في المنطقة، والتي ساهمت في ارتفاع أسعار الطاقة المستوردة وتراجع حركة الملاحة في قناة السويس.